فهرس الكتاب
الماء"غير منسوخ، وإنما نسخ دليله. وهذا كله اتفاق منهم على القول بدليل"
الخطاب.
432 -فإن قيل: فلم يستدلوا بدليل الخطاب وإنما استدلوا بالأصل 81 0 1 ظ] لأن
الأصل أن لا قصر إلا في ما وردت به الرخصة، وهو في السفر عند الخوف؛ فلما لم
يكن ذلك وجب البناء على الأصل. وكذلك الأصل أن الأخت لا ترث شيئا إلا في ما
دل عليه الدليل، وهو النصف عند عدم الولد؛ وإذا كان هناك ولد وجب البقاء على
حكم الأصل. وهكذا الأصل أنه لا غسل إلا في ما دل عليه الدليل، أف]! ل الدليل
على إيجاب الغسل من الماء وبقي الباقي على موجب الأصل، فكان تعلقهم في ذلك
بالأصل لا بدليل الخطاب.
والجواب أن هذا خلاف ما نقل عنهم لأن يعلى بن أمية (1) قال:"ما لنا نقصر"
وقد أمنا، وقد قال الله - تعالى!:"إن خفتم أن يفتنكم؟" (2) ، فاستدل بالآية.
والأنصار قد استدلوا بقوله:"الماء من الماء" (3) بدليل أن من رد عليهم اعترض
بالنسخ، والنسخ لا يستعمل في النقل من الأصل إلى الشرع، وإنما يقال ذلك في ما
نقل شرعا. ثم رفع ابن عباس (1) أف] محان يقول:"قال الله -تعالى!:"إن امرو
هلك ليس له ولد وله اخث فلها نصف ما ترك" (4) ، والبنت ولده".
433 -ويدل عليه أن أهل اللسان لا يضمون الصفة إلى الاسم إلا للتمييز
والمخالفة. ألا ترى أن الواحد منهم لا يقول: اشتر الخبز ال! ميد (1) ، وعنده السميد
والخشكار (2) واحد؟ ولا يقول: اشتر لحم الغنم، وعنده لحم الغنم والبقر واحد؟ ولا
432 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) جزء من الآية 1.1 من سورة النساء (4) .
(3) سبق تخريجه ضمن حديث أعم في البيان 4 من الفقرة 431. ونضيف هنا الإحالة الى البرهان
للجوتني (ح 1، ص 465، ب 2) حيث خرج المحقق، الديب، هذا الحديث بالاعتماد على
مسلم وأبي داود وابن ماجه مثرأ الى أن أصله فم البخاري.
(4) جزء من الآية 176 من سورة النساء (4) .، -
433 - (1) في الأصل وردت الصيغتان: السميذ -السميد.
(2) وهو نوع من دقيق البر غير جيد الطحن والنخل