فهرس الكتاب
للتطهير. ومن قال: إن بدون ال! بع يحصل التطهير، منع أن تكون السابعة مطفرة (2) ،
لأنه يقول: قد حصل التطهير بما قبلها وهذه السابعة لا تفيد التطهير. وفي ذلك إسقاط
لنطقه.
وكذلك إذا قال:"في يسائمة الغنم زكاة" (3) وقلنا: إن المعلوفة يجب فيها
الزكاة، أسقطنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في سائمة الغنم وعلقنا الحكم على الغنم، وذلك
لا يجوز (4) .
ويدل عليه أنه قئد الإسم بما لو انتزع منه لعم، فوجب أن يقتضي المخالفة،
أصله الإستثناء. ومن أصحابنا من عئر عن هذا بأن قال:"قيد الإسم بما لو اقتطع منه"
لعم، فوجب أن يقتضي المخالفة، أصله الاستثناء والغاية"."
435 -واحتج من فال بالوقف بأن دليل الخطاب لا يخلو إما أن يكون من جهة
العقل أو من جهة النقل. بطل أن يكون بالعقل لأن العقل لا مجال له في إثبات
ا لأسامي واللغات. ويبطل أن يكون بالنقل لأن النقل لا يخلو إما أن يكون تواترا أ و
آحادا؛ وليس هاهنا تواتر لأنه لو كان لعرفناه كما عرفتم؛ والآحاد لا يجوز إثبات
الأصول بها. وإذا بطلت هذه الأقسام انسد الطريق، فلم يبق قسم اخر، فبطل ما
قلتم.
والجواب أنا قد بينا بما ذكرناه من السنة المتلقاة بالقبول الذي رويناه عن
الصحابة في قصص مختلفة.
436 -فإن فيل: إلا أنه من طريق الآحاد فلا تثبت به مسائل الأصول.
والجواب أنه وإن كان في رتبة الآحاد إلا أنه يجري مجرى التواتر من طريق
المعنى لأن الأمة تلقتها بالقبول واتفقت على صحتها، و إن كانوا مختلفين في العمل
بها [109 ظ] .
(2) في الأصل: مطهرا.
(3) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 307.