فهرس الكتاب
438 -وجواب اخر أن الإسم لا يجوز أن يجعل علة، ولهذا لم يكن له دليل،
والصفة يجوز أن تجعل علة. ومن شرط العلة أن تنعكس في أصل؛ وهذا يجيء على
قول من يقول:"إن الأسماء لا تجعل علة".
وجواب آخر ذكره أبو عبدالله الحسين الإسماعيلي (1) فقال:"لو قلنا: إن الإسم"
له دليل، [لأ] دى إلى إبطال القياس لأن تحريم (2) الربا في البر يقتضي نفي الربا
عفا L (` عداه؛ وفي ذلك إبطال القياس. فليس كذلك الصفة، فإن دليلها لا يؤدي إلى
إسقاط القياس. فلهذا افترقا"."
قال الإمام [الشيرازي] -رحمه الله!: وهذا فاسد من وجهين:
-احدهما أن دليل الخطاب هو مقتضى كلام العرب عندنا والقياس دلمل
شرعي. وما كان مقتضى الكلام لا يجوز الإصطلاج على تركه لمعنى شرعي. وهذا
لأن ذلك ليس إلى اجتهادنا، وإنما طريقه إلى عاداتهم ولغاتهم.
-والثاني أنه لا يؤدي إلى إبطال القياس في كل موضع، فكان يجب أن نقول:
في الموضع الذي لا يؤدي إلى إبطال القياس يكون له دليل.
-قالوا: لو كان إيجاب الزكاة في الساتمة يتضمن نفيها عن المعلوفة
لكان! ت] التسوية بينهما في الإيجاب تناقضا. ولما جاز أن يقول:"في سائمة الغنم"
زكاة (1) وفي المعلوفة زكاة"ولم يعد ذلك تناقضا دل على [. 11 ظ] بطلان ما قلتم."
لأ! والجواب أن هذا يبطل بلفظ الغاية إن سفموا ذلك، وقد ورد به الشرع؛ قال
النبي --لمجم!! - في سبايا أوطاس (3) :"لا توطا حامل حتى تضع" (3) ، فجعل وضع
438 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: لانه احرم.
(3) في الأصل: عن ما، وهكذا وردت في النص في كامل الأحوال وعدلنا عن التنبيه عليها.
439 - (1) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 357.
(2) وفي الأصل: اوظاس.
(3) أنظر تخريج الحديث في المعجم المفهرس (ج 7، ص 248، ع 1) حيث أحال فنسنك على=