فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1226

التصريح. ويخالف القياس والتنبيه فإنهما مفهومان من جهة المعنى، ولا يكون الشيء

من معنى الشيء الا وهو موافق له، بخلاف الدليل فإنه مستفاد من الخطاب على

طريق التخصيص، وذلك يوجب المخالفة.

فصل [في تعليق الحكم على صفة في جنس ونفيه قي ما عداها منه]

445 -اذا علق الحكم على صفة في جنس كقوله:"في سائمة الغنم زكاة" (1)

دل على نفيه في ما عداها من ذلك الجنس، فيدل على أن معلوفة الغنم لا زكاة فيها

ولا يدل على المخالفة في ما عداها في جنس آخر، فلا يدل على [111 ظ] أ ن

معلوفة البقر والإبل لا زكاة فيها. ومن أصحابنا من قال:"يدل على المخالفة في ما"

عداه من جنس آخر"."

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أن الدليل يقتضي النطق. و إذا كان النطق

يتناول سائمة الغنم وجب أن يكون مقتضيه يتناول معلوفة الغنم؛ فأما الإبل والبقر فلا

يدل عليها النطق ولا هي تقتضي النطق، فلا يجوز أن تدخل في البيان.

446 -احتج المخالف بأن ال! وم يجري مجرى العلة في تعلق الحكم عليه؛

فالعلة حيث وجدت تعلق الحكم بها، فكذلك هاهنا.

والجواب أنا لا نسلم ان ال! وم بمنزلة العلة، بل ال! وم في الغنم بمنزلة العلة،

لأن صاحب الشرع علق الحكم عليها، والحكم متى علق على أصلين لا يجوز تعليقه

على احدهما بانفراده، لأن احد الوصفين بعض العلة وبعض (2) العلة لا يوجب

الحكم به.

(1) سبق تخريج الحدفث في البيان 4 من الفقرة 307.

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل وقد تقرا ايضا: ونقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت