فهرس الكتاب
قال أكثر من لم يقل بدليل الخطاب. ومنهم من قال:"لا يدل على المخالفة في ما"
عداها"."
وهذا غلط لأن هذه الألفاظ في عاداتهم لا يستعملون إلا لإتبات المنط!!] ق به
ونفي ما عداه. ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول:"إنما في الدار زيد"وبين أن يقول:
"ليس في الدار إلا زيد"، وبين أن يقول:"إنما مال فلان الإبل، وعلم فلان الفقه"
وبين أن يقول:"ليس مال فلان إلا الإبل، وليس علم فلان إلا الفقه"، وبين أ ن
يقول:"إنما الله !لاه واحد"وبين أن يقول:"لا إلاه إلا واحد"؟.
فصل [في ما إذا اعترض على النطق بالإسقاط]
450 -وكل ما (1) ذكرنا أنه يدل على المخالفة في نقيض تلك الصفة إنما يجعل
على المخالفة بشرط ألأ [112 و] يعترض على النطق بالإسقاط. فأما إذا اعترض
على النطق بالإسقاط يسقطه في نفسه ويبقى النطق. وإنما كان كذلك لأن الدليل فرع
النطق و! هوم منه. وإذا سقط النطق فقد الأصل، وفي سقوطه سقوط للفرع الذي هو
دليل الخطاب. وما أدى إتباته إلى سقوط غيره وسقوطه سقط في نفسه.
وهذا من مسائل الدور وله نظير كثير في الأحكام. وهكذا الحكم في دور
الحساب؛ كل موضع يؤدي الفرع إلى إسقاط الأصل يسقط الفرع ويبقى الأصل.
ومثال ذلك قوله -! ر ا - لحكيم بن حزام (2) :"لا تبع ما ليس عندك" (3) ، فإن دليل
-أعتق. ثم قام رسول الله -! ك! - على المنبر- وقال شفيان مرة: فصعد رسوذ الله -يث! - على
المنبر- فقال: ما باذ أقوام يشترطون شروطا ليى في كتاب الله! من اشترط شرطا ليى في
كتاب الله فليس له، وان اشثرط مائة مرة". أنظر البيان 3 من المصدر المذكور بالصفحة ذاتها."
450 - (1) الكلمتان غير واضحتين في الأصل.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام. وفي الأصل: حكيم بن حرام.
(3) أنظر تخريج احاديث اللمع (ص 1 1 t 2 - 1 t، رقم 32) حيث خرج الصديقي الحديث
بالرجوع إلى ابن حنبل والى الأربعة، أي الترمذي والنسائي وابن ماجه وأبي داود، ثم ابن=