فهرس الكتاب
خطابه أنه إذا باع ما هو عنده في كضه أو في جراب يجوز. ولكن في إتبات ذلك إبطال
النطق، لأن من منع بيع المجهول لم يفرق بين أن يكون غائبا وبين أن يكون حاضرا
مستورا بشيء. فلو قلنا: إنه إذا كان حاضرا في جراب يجوز بيعه لزمنا أن نقول: إنه
إذا كان غائبا أيضا يجوز، لأن أحدا لم يفرق بينهما. وفي القول بفلك إسقاط النطق
بالدليل، وذلك لا يجوز.
فصل [في عدم صحة الإستدلال بالقرائن]
451 -وأما الإستدلال بالقراتن فلا يصح. ومن أصحابنا من قال:"يصح"،
ويحكى ذلك عن المزني (1)
فالدليل على صحة ما ذهبنا إليه أن كل واحد من اللفظين المقترنين يقتضي غير
ما يقتضيه اللفظ الاخر، فلا يحمل أحدهما على ما يحمل عليه الآخر، كما إذا وردا
مفترقين.
ويدل عليه أنه لو جمع بين شيئين بعلة تقتضي الجمع بينهما في حكم لا يجب
الجمع بينهما في جمع الأحكام. فكذلك إذا جمعهما لفظ صاحب الشرع عن حكم
يجب أن يجمع بينهما في جميع الأحكام.
= حبان، وذلك من طريق يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال:"سألت رشول الله -ي -"
فقلت: يا"تيني الرجل فيسالني من البيع ما ليس عندي أبتاغ له من ال! وق، ثئم أبيعه. قال: لا"
تغ ما ليس عندك". ولاحظ - نقلا عن الترمذي - أنه"حديث حسن". وأورد الصديقي الحديث"
بصيغة مخالفة، وذلك عن الأربعة وبتعديل الترمذي:"حسن صحيح"وهي من حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -ي - قال:"لا يحل سل! ولا بيع ولا شرطان في بيع ولا"
ربح ما ليس عندك!. وكالعادة دقق محقق النص، المرعشلي، الإحالات إلى كتب الحديث التي اعتمد
المخرج أصحابها، وذلك في البيانات 1 الى 3 من ص 141 والبيان 1 من ص 142.
451 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.