فهرس الكتاب
فصل [في قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكم معين في قضية تحتمل احتمالين على صفة واحدة]
470 -وفي معناه إذا قضى بحكم معين في قضية تحتمل (1) احتمالين على
صفة واحدة، مثل أن يروى أن رجلا أفطر فأمره النبي -يك!! - بالكفارة (2) ، فإن
الإفطار قد يكون بالجماع وقد يكون بالأكل، ولم ينقل الينا ذلك ولا معنا لفظ فيحمل
على العموم فيه. فيجب التوقف في ذلك حتى يعلم [ه ا ا ظ] الإفطار بأي شيء
كان.
471 -فهذه الوجوه لا يختلف المذهب في إجمالها فلا يجوز الإحتجاج بها في
تفصيل المسائل، وإنما يحتج في الجمل. وكذلك قوله - تعالى!:"واتوا حقه يوم"
حصاده" (1) يجوز أن يستدل به على وجوب الحق في النوع، ولكن لا يجوز أن"
يستدل. به في قدر الحق وصفته.
فصل [في اللفظ الموضوع لمعنيين مختلفين يحتملّهما احتمالا واحدا]
472 -ومن ذلك أيضا أن يكون اللفظ موضوعالمعنيين مختلفين يحتملهما
احتمالأ واحدا، وعلمنا أن المراد أحدهما ولم نعلمه بعينه. وذلك كالقرء فإنه ورد به
القران والمراد أحدهما، وهو محتمل للطهر والحيض احتمالا واحدا؛ فلا يجوز
الإحتجاج به حتى يعلم المراد منهما.
فصل [في مسائل اختلف فيها المذهب]
473 -والكلام بعد هذا في مسائل يختلف فيها المذهب. فمن ذلك قوله
(1) في الأصل: يحتمل.
(2) سبق تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة 8. 2، ولكن باعتبار كفارة الإفطار بالجماع فقط.
(') جزء من الآية 41؟ من 3 سورة الأنعام (6) .