فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1226

-تعالى!:" [و] أحل الله البيع وص! م الربا" (1) ، فإن الشافعي - رحمه الله! -ذكر

فيه قولين، فقال في أحد القولين:"إنه عام". وهو الصحيح. والدليل عليه أ ن

المجمل ما لا يعقل معناه من لفظه عند سماعه وافتقر في البيان إلى غيره. وهذا

معقول في كلام العرب، والإحلال معلوم، فوجب أن يحمل على بيع إلَّا ما أخرجه

الدليل. وصار هذا كقوله:"أقتلوا المشركين" (2) ، لفا كان القتل معلوما والمشركون

معلومين (3) حملنا اللفظ على العموم في الجميع إلا في ما أخرجه الدليل.

474 -احتج من نصر القول الآخر بأن قال: قد أخبر الله - تعالى! - عن العرب

أنهم يقولون:"البيع مثل الربا"وهم أهل اللسان لا يقولون إلا ما هو عندهم من

كلامهم. وإذا كان أحدهما مثل الآخر واحل أحدهما وحرم الآخر لم تمكن معرفة

الحلال من الحرام. فوجب التوقف في ذلك كسائر الألفاظ المجملة.

فالجواب أن الرًبا هو الزيادة، والبيع قد يخلو من الزيادة، فيجب أن نحمل

اللفظ على كل بيع إلا ما كان من الربا فيحمل على البطلان إلا في ما أخرجه الدليل.

475 -فإن قيل: قوله:"حرئم الربا" (1) يقتضي تحريم التفاضل، ونحن نرى

ها هنا أشياء يجوز فيها التفاضل، فقد احتمل اللفظين.

-الجواب أن هذا بيان وتخصيص دخل في البزبا؛ ومتى كان اللفظ موضوعا

للعموم لا يصير مجملا بدخول التخصيص كقوله:"اقتلوا المشركين" (2) .

فصل [في الألفاظ التي علق التحليل والتحريم فيها على الأعيان]

476 -ومن ذلك الألفاظ التي عفق على التحليل والتحريم فيها على الأعيان.

473 - (1) جزء من الآية 275 من سورة البقرة (2) .

(2) جزء من الآية 5 من سورة التوبة (9) .

(3) في الأصل: معلومون.

475 - (1) انظر البيان 1 من الفقرة 473.

(2) انظر البيان 2 من الفقرة tvr .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت