فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1226

ميتة"فقال:"إنما حرم من الميتة أكلها". فدل على أنهم عقلوا من قوله"

-تعالى!:"حرمت عليكم الميتة" (1) خريم الأفعال والإنتفاع بالميتة. وإذا كان

ذلك متعارفا في كلامهم صار كسائر البينات من الألفاظ.

ويدل عليه أنه لو قال الرجل:"أبحت لك طعامي وحرمت عليك طعامي"عقل

من هذا الكلام إباحة (6) التصرفات المقصودة بالطعام من الأكل والشرب وغيرهما.

ويدل عليه أنه لا خلاف أنه لو علق حكما على ما يملكه الإنسان من الأعيان لم

يكن مجملا، وإن كنا نعلم أنه لا يملك من الأعيان الأفعال والتصرفات المقصودة

منها، وحملنا الإطلاق على المتعارف منها. وكذلك ها هنا مثله.

477 -واحتج المخالف بأن قال: الأعيان لا تدخل في المقدور لأنها موجودة

كائنة، وما لا يدخل في المقدور لا يجوز أن يقع التعبد به، فوجب أن يكون التحريم

فيها راجعا إلى الأفعال التي تدخل تحت القدرة، وذلك غير مذكور، فصار بمنزلة قوله

-تعالى!:"واسئل القرية" (1) .

والجواب أن هذا يبطل بملك الأعيان، فإن الأعيان لا تدخل في المقدور لأنها

موجودة وكائنة، وما لا يدخل في المقدور لا يملكه الإنسان، إذا. أطلق اللفظ حمل

اقم إلى هذه الجرار فاكسرها! (ج 6، ص"1، ع 1) : البخاري، مسلم، مالك - القدور-"

"كئ! روا القدور واهريقوا ما فيها - اهريقوا ما فيهاوك! روها" (ج 6، ص 13، ع 2) : ابن حنبل.

وهكذا بدت لنا كلمة قدوز"اقرب إلى شكل كلمة الأصل."

(5) انظر تخريج احاديث اللمع (ص 06 1 - 07 1، تحت رقم 13) حيث خرج الصذيقي بالإحالة

على ابن حنبل وابي داود ومسلم والترمذي عن ابن عباس قال:"تصدق على مولاة لميمونة بشاة"

فماتت فمر بها رشول الله - ييه! ه! - فقال: هلأ أخذتم إهابها فدبغتموة فانتقعتم به؟ فقالوا: إنقا

ميتة. افقال إئما خرم أكلها". وذكر ان البخاري رواه ايضأ ولكن بدون ذكر:"فدبغتفوة"."

وانظر ايضا تدقيق الإحالات الى كتب الحديث في بيانات المرعشلي 7 إلى 15 من

ص 6. 1 و 1 الى 3 من ص 157. قارن هذا بحديث سبق تخريجه في البيان 5 من الفقرة

244:"أيما إهاب ذفي فقد طفر".

(6) في الأصل: اباحة اباحه.

477 - (1) جزء من الآية 82 من سورة يوسف (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت