فهرس الكتاب
فصل [في الإجماع والخارجين من الملة]
850 -وأما من خرج من الملة بتأويل أو بغير تأويل فإنه لا يعتد بقوله في
الإجماع؛ فإن أسلم وصار من أهل الاجتهاد عند الحادثة اعتبر قوله؛ وإن انعقد
الإجماع وكان كافرا ثم أسلم وصار من أهل الاجتهاد يبنى على القولين: فإن (1) قلنا:
"إن انقراض العصر ليس بشرط لم يعتد بقوله بل يلزمه الرجوع إلى الإجماع؛ وإن"
قلنا:"إن انقراض (2) العصر شرط"اعتبر قوله، فإن خالفهم لم يكن ذلك إجماعا.
فصل [في الاعتداد بقول من ليس من أهل الاجتهاد في الأحكام]
851 -فأما من ليس من أهل الاجتهاد في الأحكام كالمتكلمين والأصوليين
والعامة (1) فلا يعتبر قولهم في الإجماع.
وقال بعضهم: يعتبر قول العامة.
وهذا اختيار القاضي أبي بكر [الباقلاني] (2) .
والدليل- على فساد قول هؤلاء أن المتكلمين والأصوليين ليس! صا] هم من أهل
الاجتهاد، لأنهم لا يعرفون أدلة الفقه و1 لأحكام ومعانيها، فهم كالعامة. وهذا صحيح
لأن المتكفم يعلم صحة القياس وطريق النظر والاجتهاد في العقليات، وههنا يحتاج
الى الأدلة الشرعئة؛ وليس عنده من ذلك خبر، فلا يجوز أن يعتبر فوله مع أهل الاجتهاد
كأهل الأدب والطب (3) . وأما الأصولي وهو الذي يعرف أصول الفقه فهو أيضا لا
يعرف الأدلة على التفصيل، دانما يعرف في الجملة لأنه يعرف [167 ظ] أن الأمر
(1) في ب: ان، بدون الفاء.
(2) انقراض: ماقطة من ا.
(1) والعامة: ماقطة من ا.
(2) [ب 51 ط. في ا: رحمه الله. انظر عنه التعليقات على الأعلام.
(3 (في ا: والطلب، بدل: والطب.