فهرس الكتاب
900 -احتجّ النظام (1) بأن قال: الشرع لم يوضع (2) على القياس لأنا رأينا
الشرع ورد على وجوه لا يجوز القياس فيها (3) ، وذلك أنه ورد بالتفرقة بين المتشابهين
والتسوتة بين المفترقين (4) 0 ألا ترى أنه أباح النظر إلى وجه المرأة ويدها، والوجه
مجمع المحاسن، ولا يجوز النظر إلى صدرها وساقها مع تساويهما وانفراد الوجه
بمزيته، وأسقط (6) قضاء الصلاة عن الحائض دون الصوم مع اتفاقهما في المعنى
وأوجب (7) الغسل من المني وهو طاهر ولم يوجبه من (8) المذي وهو نجس؟. وكل ذلك
يخالف (9) مقتضى القياس، فوجب أن يكون القياس في الشرعيات باطلا.
والجواب أنه لو جاز أن يقال هذا في إبطال القياس في الشرعئات لجاز أن يقال
في إبطال القياس في العقليات؛ (*) فيقال: لا يجوز لأنه يؤدي إلى الجمع بين
المتفرقين والتفرقة بين المتساويين؛ ولما بطل أن يقال هذا في العقليات (*) 1 (10)
فكذلك في الشرعئات.
وجواب اخر أنا لا نسلم [.18 و] ما ذكروه؛ فإنه ما افترق الجمع بين متشابهين
إلَّا لافتراقهما في معنى يوجب الفرق بينهما ولا يستوي حكم متفرقين إلا لتساويهما
في معنى يوجب (11) التسوية بينهما. فأفا إباحة النظر إلى الوجه واليد فإنما جاز لمكان
الحاجة لأن الوجه يحتاج إلى كشفه في المعاملات والشهادات وغير ذلك واليد للأخذ
900 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في ا: الشرعيات لم توضع.
(3) في ب: معها.
(! ا) في ب: المنفردين.
(5) في ب: مع تساويها وانفرادها.
(6) في ب: واسقاط.
(7) في ا: ويوجب.
(8) في ب: ولم يوجب في.
(9) في ا: مخالف.
(10) ما بين العلامتين ساقط من ب.
(11) يوجب: ساقطة من ب.