فهرس الكتاب
ومن أصحابنا من قال: لا يجوز ذلك، والأول أصح (3) ؛ وهو قول أبي العئاس
[ابن سريج] (4) وأبي علي أبي هريرة (4) ؛ وقد ذكرنا الخلاف ودليل الوجهين في باب
مأخذ الأسماء واللغات، فاغنى عن الإعادة.
فصل [في إثبات ما طريقه العادة والخلقة والجبلة بالقياس]
934 -وأما ما طريقه العادة والخلقة والجبلة فعلى ضربين: ضرب عليه أمارة
وضرب لا أمارة عليه.
فأما الضرب الذي عليه أمارة فيجوز إثباته بالقياس، وذلك مثل الشعر هل تحل
فيه الروج أم لا؟. ومثل الحامل هل تحيض أم لا؟. فإن على هاتين المسألتين أمارة. ألا
ترى أنا في مسألة الشعر والعظم نستدل (1) بالنماء والاتصال ونقيس على ساثر
الأعضاء، وهم يقيسون على أغصان الشجر (2) من حيث أنه لا يحس ولا يالم؟. فكل واحد
منا يتعئق في ذلك (3) بامارة دالة على الحكم. وهكذا نحن نستدل في مسألة
الحامل (4) أنها تحيض أن الحمل لوكان يمنع دم الحيض لمنع دم الاستحاضة. ألا
ترى أن الضغر لفا منع أحدهما منع الآخر فكذلك الكبر والرضاع لفا لم يمنع أحدهما
لم يمنع الآخر؟.وهم يقولون: لو كان هذا (5) دم حيض لانقضت به العدة وحرم (6)
الطلاق.
وأما الضرب الذي لا أمارة عليه، وذلك ك! ئبات أقل الحيض وأكثره فما (7)
(3) في ب: وهو الأصح.
(4) انظر 1 لتعليقات على الأعلام.
(1) في ا: استدل.
(2) في ا: الشجرة.
(3) في ذلك: سلأفطة من ب.
(4) في ب: الحاثض.
(5) هذا: ساقطة من ب.
(6) في ا: وبحرم.
(7) في ب: مما.