فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1226

فصل [في معرفة الأصل]

954 -والأصل قد يعرف بالنص وقد يعرف (1) بالإجماع. فما عرف بالنص

ضربان: ضرب (2) يعقل معناه، وضرب لا يعقل معناه.

فأما الضرب الذي لا يعقل معناه، كعدد ركعات الصلاة (3) واختصاصها

بالأوقات وعدد أيام الصوم وأفعال الحج وعددها وما أشبه ذلك، فلا يجوز القياس عليه

لأن القياس لا بد فيه من معنى يجمع بين 1 لفرع والأصل (8) . وما لا يعقل معناه لا

يمكن أن يستنبط منه معنى يلحق غيره به. فالقياس عليه محال.

وأما الضرب الذي يعقل معناه فهو على ضربين: ضرب لا يوجد معناه في غيره،

وضرب يوجد معناه في غيره [197 و] . فأما الضرب الذي لا يوجد معناه فير غيره،

وهي (5) العلل الواقفة وتسمى العلل اللازمة (6) ، فلا يجوز القياس عليها لأن المعنى

الذي استنبطناه لازم له لا يتعداه. وذلك مثل علتنا في الأثمان أنه ثمن جنس، وعلة (7)

أصحاب أبي حنيفة في الخمر أنها الاسم.

وأما الضرب الذي يوجد معناه في غيره، وهو مثل علة الربا في غير الأثمان وفي

تحريم الخمر، فإنه متى (8) ظفرنا بالعلة يجب قياس غيرها عليها. ومن أصحابنا من

قال:"إذا عرفت العلة لا بد من إذن في القياس من جهة الشرع في كل موضع".

(1) يعرف: ساقطة من ب.

(2) ضرب: ساقطة من ب.

(3) في ا: الصلوات.

(4) في ا: بين الأصل والفرع.

(5) و: ساقطة من ب.

(6) في ا: العلة الزمنة.

(7،في ا: وعليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت