فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1226

يجوز القياس على أصل مخالف للأصول إلا أن يثبت تعليله بالنص أو الإجماع أو

يكون هناك أصل آخر يوافقه ويسمونه القياس على (1) موضع الاستحسان. وهذا غير

صحيح.

ومثال ذلك أن عندنا ما دون أرس الموضحة تحمله العاقلة قياسا على أرس

الموضحة فما فوقه. يقولون:"إن هذا قياس على موضع الاستحسان لأن القياس"

يقتضي أن العاقلة لا تحمل شيثا لأنه غرامة متلف، فهو كسائر الغرامات"؛ غير أ ن"

الشرع ورد في أرش الموضحة فما فوقه أن العاقلة تحمله، فتركنا (2) القياس فيه

لموضع (3) النص وتركنا (4) الباقي على مقتضى القياس. وهكذا نقول:"إن الأيدي"

تؤخذ باليد الواحدة ونقيس على الأنفس فإنها تؤخذ بالنف! س الواحدة"فيقولون:"

"الأنفس موضع الاستحسان لأن القياس يقتضي ألأ تؤخذ الأنفس بالنف! س الواحدة لأنه"

ضعمان متلف، فلا يكون ما بيناه (6) كساتر المتلفات"."

والدليل على صحة مذهبنا أن نقول:"ما ورد به الشرع أصل يجب العمل به،"

فجاز أن يستنبط منه معنى يقاس به غيره عليه كما لو لم يكن مخالفا للقياس (5) .

ويدل عليه أنه لا خلاف أن المخصوص من عموم النطق يجوز القياس (5) (7) عليه ولا

يمنع العموم من ذلك، وكذلك المخصوص من الأصول وجب أن يجوز القياس

عليه (") ولا يمنع منه (") (8) الأصول. ويدل عليه أنه لا خلاف أنه لو كان تعليله

منصوصا (9) عليه جاز قياس غيره بالتعليل المنصوص عليه؛ وكذلك (10) إذا ظفرنا

956 - (1) أب 84 ظ].

(2) في إ: ممركبها.

(4) في إ: وتركبها.

(5) في ب: نقيس على النفس.

(6) في إ: بامشال، بدل: ما بيناه.

(7) ما بين العلامتين ساقط من إ.

(8) ما بين العلامتين ورد محله في ب: من.

(9) في إ: موضوعا.

(. 1) في إ: كذلك، بدون الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت