فهرس الكتاب
غير أن الشرع قد خص الهرة فقال:"إنها من الطؤافين عليكم والطؤافات" (4) ؛
وعديتم (5) هذا التعليل الى سائر الحشرات التي تكون في البيوت فإن فلنا:"ان هذا"
قياس على موضع الاستحسان"قلتم:"ان (6) هذا منصوص على تعليله"؟ فإن قيل:"
"فعندنا إذا كان منصوصا على تعليله يجوز ذلك"قلنا: (وهذا أيضا مدلول على تعليله
ولا نفرق بين المنصوص عليه وبين المدلول عليه"."
فصل [في القياس على ما ثبت بالإجماع]
958 -ويجوز القياس على ما ثبت بالإجماع كما يجوز على ما ثبت بالنص (1)
وحكمه حكم المنصوص عليه على التفصيل الذي قدمناه. ومن أصحابنا من قال:"لا"
يجوز القياس على ما ثبت بالإجماع وإنما يجوز على ما ثبت بالكتاب والسنة
فحسب"."
والدليل على صحة مذهبنا أن نقول: الإجماع أصل في إثبات الأحكام فجاز
(4) انظر تخريج أحاديث اللمع (ص 307 و 308، ر 99) وفيه خرج الصديقي الحديث عن مالك والشافعي وابن حنبل والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن"كبشة بنت كعب بن مالك"
-وكانت تحت ابن أبي قتادة - أن أبا قتادة دخل عليهافسكبت له وضوء، فجاءت هرة تشرب منه
فأصغى لها الإناء حتى شربت. قالت كبشة: فراني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قلت:
نعم! فقال: إن رسول الله -! يئ - قال: إنها ليست بنجس! إنها من الطوافين عليكم
والطوافات". وقد نقل الصديقي حكم المحدثين حول الحديث. فالترمذي قال عنه:"حسن،
صحيح"وقد صححه أيضا البخاري وابن خريمة وابن حبان والدارقطني."
وانظر أيضا تدقيق المرعشلي للإحالات في البيانات 4 الى 7 من ص 307 و 1 الى 6 من
ص 308.
(5) في ب: وعدتم.
(6) إن: ساقطة من إ.
958 - (1) [ب 85 ظ] .