فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1226

غير أن الشرع قد خص الهرة فقال:"إنها من الطؤافين عليكم والطؤافات" (4) ؛

وعديتم (5) هذا التعليل الى سائر الحشرات التي تكون في البيوت فإن فلنا:"ان هذا"

قياس على موضع الاستحسان"قلتم:"ان (6) هذا منصوص على تعليله"؟ فإن قيل:"

"فعندنا إذا كان منصوصا على تعليله يجوز ذلك"قلنا: (وهذا أيضا مدلول على تعليله

ولا نفرق بين المنصوص عليه وبين المدلول عليه"."

فصل [في القياس على ما ثبت بالإجماع]

958 -ويجوز القياس على ما ثبت بالإجماع كما يجوز على ما ثبت بالنص (1)

وحكمه حكم المنصوص عليه على التفصيل الذي قدمناه. ومن أصحابنا من قال:"لا"

يجوز القياس على ما ثبت بالإجماع وإنما يجوز على ما ثبت بالكتاب والسنة

فحسب"."

والدليل على صحة مذهبنا أن نقول: الإجماع أصل في إثبات الأحكام فجاز

(4) انظر تخريج أحاديث اللمع (ص 307 و 308، ر 99) وفيه خرج الصديقي الحديث عن مالك والشافعي وابن حنبل والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن"كبشة بنت كعب بن مالك"

-وكانت تحت ابن أبي قتادة - أن أبا قتادة دخل عليهافسكبت له وضوء، فجاءت هرة تشرب منه

فأصغى لها الإناء حتى شربت. قالت كبشة: فراني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قلت:

نعم! فقال: إن رسول الله -! يئ - قال: إنها ليست بنجس! إنها من الطوافين عليكم

والطوافات". وقد نقل الصديقي حكم المحدثين حول الحديث. فالترمذي قال عنه:"حسن،

صحيح"وقد صححه أيضا البخاري وابن خريمة وابن حبان والدارقطني."

وانظر أيضا تدقيق المرعشلي للإحالات في البيانات 4 الى 7 من ص 307 و 1 الى 6 من

ص 308.

(5) في ب: وعدتم.

(6) إن: ساقطة من إ.

958 - (1) [ب 85 ظ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت