ومنها: الرمل وهو سرعة المشي مع مقاربة الخطى فإنها عبادة محددة بزمن وهو في الأشواط الثلاثة في طواف القدوم أو العمرة فقط، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي عنهما قال: أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا أربعًا ما بين الركعتين، وفي حديث ابن عمر أنه كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثًا ومشى أربعًا. وفي رواية قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعًا. متفق عليه، فالرمل عبادة محددة بزمان فلا يكون عبادة إلا في هذا الزمان وبناءً عليه فلو رمل في الشوط الرابع أو الخامس أو السادس أو السابع فإنه لا يثاب على هذا الرمل لأنه ليس هذا وقته ولو رمل في طواف الإفاضه أو الوداع فإنه لا ثواب فيه بل يكون مخطئًا بذلك لأنه ليس هذا وقته ولكن حيث كان الرمل سنة فإنه لا يكون في عدم الإتيان به إثم لأن السنة لا يعاقب تاركها، والله أعلم.
ومنها: السعي بين الصفا والمروة ومثله بداية الطواف ونهايته فإن بداية الطواف من الحجر الأسود ونهايته إليه والسعي بدايته من الصفا ونهايته بالمروة فلابد من استيفاء ما بين ذلك ويبقى صعود الجبل سنة فلو خالف في ذلك فلم يستوف ما بينهما فإنه لا يكون قد امتثل الأمر، ومثل ذلك أيضًا السعي الشديد بين العلمين الأخضرين فإنه عبادة محددة بهذا المكان فلا تقبل قبله ولا تقضى بعده، فلابد من مراعاة هذا التحديد لهذا الضابط والله أعلم.
ومنها: الوقوف بعرفة وسيأتي لهذا الفرع ضابط مستقل إن شاء الله تعالى.