ومنها: اعلم أنه يجوز التوكيل في الرمي للعجزة والضعفة كالنساء اللاتي لا يقدرن على الرمي وكالحوامل والمرضى والصغار وكبار السن، وهذا لابد من الإفتاء به فإننا رأينا ورأى غيرنا كيف الزحام عند الجمرات حتى إن بعض الناس يموت تحت الأقدام فمثل هؤلاء لا حرج عليهم في التوكيل أو تأخير الرمي إلى الليل لكن إذا لم يقدروا على الرمي بالليل فالشريعة قد راعت أحوالهم وعلى ذلك دلت السنة فإن الصحابة كانوا يلبون عن الصغار ويرمون عنهم وذلك لأن مناسك الحج يراعى فيها حال العاجز والضعيف وذي الحاجة، والله أعلم.
ومنها: في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف إلا أنه خفف عن الحائض، وهذا التخفيف صورة من صور هذا الضابط فقد راعت الشريعة حالها وحال رفقتها وعلى ذلك حديث (( فلتنفر إذًا ) )، والله أعلم.
ومنها: إذا امتلأت منى ولم يجد بعض الحجاج مكانًا ليبيتوا فيه فإن وجوب المبيت فيها يسقط عنهم ويجوز لهم البيتوتة حيث انتهت بهم الخيام ولو كان في آخر مزدلفة وهذا لأن هؤلاء عاجزين عن المبيت بها والحالة هذه فراعت الشريعة ذلك ولله الحمد والمنة والله أعلم.