وحين يقع اختيار المحقق على كتاب لم يحقق حسب القواعد المتعارفة، أو كانت لديه زيادة تنقير وتدقيق فاتت المحقق الأول، أو ظهرت من الكتاب نسخ مخطوطة أصيلة تزيد الكتاب ثقة به واطمئنانا إليه واعتمادا عليه.
حينذاك يبدأ سعي المحقق في تجميع النسخ، وهي - في الوقت الحاضر - مصورات كلما ازدادت وضوحا في التصوير ازدادت شبها بأصلها، وحلت محله في القراءة وتهيئة النسخة للعمل [1] .
وهنا تظهر فائدة فهارس المخطوطات لمعرفة أماكن هذه النسخ والسعي في الحصول على مصوراتها.
ولا ننسى الاستعانة بذوي الخبرة في الهداية إلى مظانها وتقييمها، وفي إعانتهم للمحقق في تحصيلها بما لهم من صلات مع أصحاب الكتب والقائمين عليها.
[1] قلنا هذا، لأن اختبار الورق والحبر لا يمكن إلا على المخطوطة نفسها.