فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج1ص103
فهو بمنزلة زبد ياكل إذا كان في حال كله قد تقضى بعضه وبقي بعضه انتهى . وهذا قريب من الجواب الأوّل إذا دقق فيه النظر ، وقال أبو حيان في البحر: اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال ، أو الاستقبال جاز فيه وجهان: أحدهما ما قدمناه من أنه لا يتعرّف بالإضافة لأنه منويّ الانفصال ، فكأنه عمل النصب والثاني أن يتعرّف بها إذا كان صفة معرّفة فيلحظ أنّ الموصوف صار معروفا بهذا الوصف ، فكان تقييده بالزمان غير معتبر ، وهذا الوجه غريب لا يعرفه إلآ من له اطلاع على كتاب سيبويه وتنقيب عن لطائفه وقد قال فيه ما نصه: زعم يونس والخليل أنّ الصافات المضافة التي صارت صفة للنكرة قد يجوز فيهن كلهن أن يكن معرفة ، وذلك معروف في كلام العرب انتهى . وهو كلام يض ، ج إلى تأمّل تامّ . قوله: ( لتكون الإضافة حقيقية ) قد عرفته وما له وما عليه ، فإن قلت: كون الظرف هنا مفعولًا به على التوسع يقتضي أن اسم الفاعل مضاف لمفعوله ، وهو يأبى كون الإضافة حقيقية قلت قال الشريف: كون الإضافة معنوية لا ينافي التوشع في الظرف لأنّ المراد أنه مفعول من حيث المعنى لا من حيث الإعراب ، أي يتعلق المالك به تعقق المملوكية حتى لو كانت شرائط العمل حاصلة عمل فيه وفيه تأمّل ، وقد بقي في كلام شروج الكشاف كلام كنا ذكرناه هنا ثم طويناه لطوله وسيأتي تتمته في الأنعام إن شاء الله . قوله: ( وقيل الدين الشريعة إلخ ) قال الراغب الدين الطاعة والجزاء واستعير للشريعة ، والدين كالملة لكنه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة انتهى . والشريعة وضع إلهيّ سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات كذا عرفها الأصوليون ، والدين
كما سمعته يكون بمعنى الملة ، وهي أعم من الدين لشمولها الدين الحق وغيره ، وهو مقول عليهما بالاشتراك اللفظيّ كما قال تعالى: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } [ الكافرون: 6 ] وهو كثير في الفرآن ، ومن عرّفه بما عرفت به الشريعة نظر لمعناه الغالب المتبادر منه عند الإطلاق فلا وجه للاعتراض عليه ، ومرضه المصتف رحمه الله لأنه معنى مجازيّ ، ومحتاج للتقدير عنده كما أشار إليه قوله: ( والمعنى يوم جزاء الدين ) قدّره لأنه ليس يومًا للتكاليف ، وانما هو للجزاء وهو على التفسيرين قيل ، وهو على الأوّل بتقدير مضاف آي جزاء أحكام الشريعة أو جزاء قبول الدين وترك قبوله أو جزاء العمل به من الثواب والعقاب ، ويجوز أن تكون إضافته لما بينهما من الملابسة باعتبار الجزاء من غير تقدير ، وقيل البلاغة تحكم بأولوية عدم التقدير إذ يقال في يوم ظهور سلطان أحد وغلبة ما يتعلق به إنّ اليوم يوم فلان ، فبذلك الاعتبار يقال يوم الشريعة أيضا ، وقيل أيضًا إن كان المراد بالطاعة العبادة احتاج إلى التقدير ، فإن أريد الانقياد المطلق كما فسر به في كتب اللغة ، فلا حاجة للتقدير ، فإنّ الناس في الدنيا بين منقاد وغير منقاد بخلافهم في ذلك اليوم لانقياد الكل ظاهرا وباطنا وهو وجه وجيه . قوله: ( وتخصيص اليوم بالإضافة إلخ ) الإضمافة مصدر المبنيّ للمفعول أي إضافة مالك أو ملك إلى يوم الدين مع كونه مالكًا للأيام كلها ولجميع الأمور وهذا هو المراد ، وقد قيل إنه محتمل لوجوه أربعة لأنه إمّا بمعنى كونه مضافًا إليه أو كونه مضافا إلى الدين وعليهما مدخول الباء مقصور أو مقصور عليه ، وقوله: ( لتعظيمه ) أي لتعظيم اليوم المستلزم لتعظيم مالكه ، ويجوز أن يكون الضمير لله للعلم به من السياق ، وقوله: ( بنفوذ الآمر فيه ) يقال: نفذ الأمر نفوذا ونفاذًا بالذال المعجمة بمعنى مضى وقيل على الفور بلا تردّد وأصله من نفذ السهم في الرمية إذا خرقها ، وأمّا نفذ بالمهملة فمعناه فني وانقطع والأمر هنا مقابل النهي ، وفي نسخة الأمور بالجمع . قال الليثيّ في حواشيه: الظاهر الأوامر به له أي خص لتفرده بالتصرّف فيه إذ الأمر يومئذ لله الواحد القفار ، ولا ملك لأحد سواه بخلاف أيام الدنيا فإنّ لغيره فيها أمرًا ونفوذا ظاهرًا وان كان المنفذ له في الحقيقة هو الله ، وما ادّعى ظهوره بناء على ما تعارفوه ، ووقع في كلام الأصوليين من أنّ الأمر بمعنى القول المخصوص يجمع على أوامر ، وبمعنى الفعل والشأن على ًا مور وهو مما تفرّد به الجوهريّ واللغة وقواعد العربية لا تساعده وفيه كلام طويل ، قيل والأحسن أن يقال: إنه . للإشارة إلى المعاد بعد الإشارة إلى المبدأ بقوله رب العالمين ، وبما بينهما لما بين النشأتين كأنه قيل الحمد لمن منه الابداء وباحسانه البقاء وبحكمته إليه الانتهاء ، وهو غفلة عما بعده ، فإنّ ما ذكر مأخوذ من إجراء