ج8ص151
الواقعة الخ ) هذا الحديث ليس بموضوع ، وقد رواه البيهقي ، وغيره لم يذكر في فضائل
السور حديثًا غير موضوع من أوّل القرآن إلى هنا غيره وغير ما مرّ في سورة يس والدخان ، ومناسبته للسورة ذكر الرزق فيها ومعناه واضح تصت السورة بحمد الملك العلام ، والصلاة والسلام على أفضل الرسل ، وصحبه الكرام.
سورة الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ( مدنية الخ ) فيها اختلاف ، ولا عبرة بقول النقاس إنها مدنية بإجماع المفسرين ،
وقد قال ابن عطية: لا خلاف في أنّ بعضها مدني وبعضها مكي ، وصدرها يشبه المكي ، واختلف في عدد آياتها أيضا فقيل: ثمان وقيل: تع وعشرون. قوله: ( إشعارا بأنّ من شأن ما أسند الخ ( كلام المصنف كما قاله بعض الفضلاء محتمل لوجهين الأوّل أنّ الاستمرار مستفاد من المجموع حيث دل الماضي على الاستمرار إلى زمان الأخبار والمضارع على الاستمرار في الحال ، والاستقبال فيشمل جميع الأزمنة ، والثاني ، وهو الظاهر المفهوم من الكشاف وشروحه أنّ كل واحد منها يدل على الاستمرار لعموم المقتضي ، وصلوح اللفظ لذلك حيث جرد كل منها عن الزمان ، وأوثر على الاسم لما في المضارع من الاستمرار التجدّدي ، والماضي من التحقق وعموم المقتضي ما أشير إليه بقوله: لأنه دلالة جبلية لاستدعاء الإمكان إلى واجب وجوده يستند إليه ، ووجوب الوجود يستدعي التبعيد عن النقائص في ذاته ، وصفاته وأفعاله وأسمائه وارتباط فاتحة هذه السورة بخاتمة ما قبلها ظاهر ومنه يعلم وجه التعبير بالأمر في { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ سورة الأعلى ، الآية: ا ] أيضًا وكان عليه أن يذكره. قوله:( من شأن ما أسند إليه الخ ) المشتر في أسند للتسبيح ، وضمير إليه لما الموصولة ، وضمير تسبيحه لله وتفكيك الضمائر إذا اتضحت القرينة ، وأمن الليس لا ضير فيه خصوصًا في عبارات المصنفين ، وقوله: لأنه أي تسبيح ما في السموات ، والأرض. قوله: ( دلالة جبلية لا تختلف الخ ) عدم اختلافها في الحالات شامل للاستمرار الثبوتي ، والتجددي وإن كان ظاهره الثاني ، ولذا قيل: إنّ تخصيصه هنا لغلبة التجدد على ما في السموات والأرض ، وقوله: ومجيء المصدر في قوله: سبحان الذي أسرى بعبده مطلقًا عن الدلالة على أحد الأزمنة ، وعن ذكر المسبحين المذكورين هنا. قوله: ( يشعر بإطلاقه الخ ) يحتمل أنّ المراد أنه يشعر بكونه مطلقا على استحقاقه الخ ، وأنّ على صلة الإطلاق ، والباء صلة الإشعار ، وأنّ الباء للاستعانة أو السببية ، وعلى متعلقة بيشعر لأنه بمعنى يدل أي يدل بواسطة إطلاقه عن التعرض للفاعل ، والزمان
وضمير يشعر للمصدر أو المجيء ، وهذا أقرب وإن ادّعى بعض العصريين تعصبا منه على المحشي تعين الأوّل فتأمّل. قوله: ( وإنما عدى باللام الخ ( قيل عليه حق العبارة عطف قوله إشعارا بأو الفاصلة لأنّ قوله: مثل نصحت له يدل على أنّ اللام صلة أو زائدة ، وقوله: لأجل الله يدل على أنها تعليلية ، وبينهما تناف يتعسر أو يتعذر توفيقه ، وهو غير وارد على المصنف لأنّ التمثيل بما ذكر لدخول اللام على مفعول المتعدي بنفسه على أحد الأفوال فيه من أنه متعد بنفسه ، واللام مزيدة فيه أو غير زائدة لتأويله ، والثالث أنه يتعذى ولا يتعذى وهو على ما يقتضيه الظاهر ، والتوجيه المذكور بناء على التحقيق ، والنظر الدقيق فلا تنافي بينهما ، وقوله: معدى بنفسه لأنّ التضعيف فيه لتعدية سبح بمعنى بعد إلى المفعول كما في قوله: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [ سورة الأعلى ، الآية: ا ] وهو المعروف في الاستعمال ، وقوله: إيقاع الفعل إشارة إلى أنّ سبح نزل منزلة اللازم ومعناه أوقع وأحدث التسبيح كما في الكشاف لا محذوف المفعول كما توهم. قوله:( لأجل الله وخالصًا لوجهه الخ ) قيل: الإخلاص يستلزم الإدراك فهو ادّعائي ، وأمّا اعتبار التغليب فيأباه كون الدلالة جبلية كما مرّ ، وفيه بحث وكلامه في الكشاف لا يخلو أيضًا من الإشكال فتدبر. قوله: ( حال الخ ) فإنّ كونه تعالى غالبًا على الإطلاق على جميع ما سواه ، وكون أفعاله المتقنة محكمة البناء على أساس الحكم منشأ لأن ينزهه عن جميع النقائص كل الموجودات لأنه إنما ينشأ من النظر في مصنوعاته الدالة على قدرته ، وبديع حكمته ، وقوله: فإنه