فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 3156

ج1ص15

أكذب النفس إذا حدثتها إنّ صدق النفس يزري بالأمل

قوله: ( وينطوي على نكث الخ ) انطوى مطاوع طواه ضد نشره وضمن معنى الاشتمال

فعدّاه بعلى أي ينطوي مشتملًا على النكت وهو جمع نكتة بضم النون ، وهي اللطيفة المستخرجة بقوّة الفكر من نكت في الأرض إذا نبشها بإصبع ، أو قضيب ونحوه سميت بها

لمقارنتها لذلك غالبًا ، أو لأنّ تأثير الفكر كالنكت في القلب ، ويصح أن ينقل من نكتة الأديم والثوب ، وهي ما تخالف لونه لكونها تخالف غيرها بلطافتها ، وبارعة بمعنى فائقة ، ورائعة من الروع بفتح الراء ، وهو الإعجاب يقال راعني الشيء إذا أعجبني ورافني أو من راعه إذا أفزعه كان الرائع الجميل يفرط حتى يروع من يراه قاله السهيلي في ) الروض الأنف ): وقيل إنه من الريع بمعنى الزيادة والنماء ، والاستنباط أصل معناه إستخرج ماء البئر ونحوه ، فاستعير لاستخراج المعاتي بجدّ واجتهاد وفيه تشبيه المعاني بالماء للطفه ، وصفائه ، أو لأنه سبب الحياة ، ومراده رحمه الله بالأفاضل الزمخشريّ والراغب والرازي ، فإنّ معوّل المصنف رحمه الله على هؤلاء في الأثر حتى قيل: إنّ كل ما فيه من العربية وما فيه من اللغة من الراغب ، وما فيه من الكلام من التفسير الكبير . قوله: ( ويعرب عن وجوه القراآث الخ ) المعزية ويقال: معزوّة بمعنى منسوبة ، وفعله عزيتة وعزوته ، والثاني كثر والثمانية هم القرّاء السبعة المشهورون ، والثامن يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري وراوياه روح بفتح الراء وروشى بالتصغير ، والشاذ ما وراء السبعة والأصح أنه ما فوق العشرة ، وأحكامه مبسوطة في محلها قوله: ( الثمانية الخ ) إشارة إلى وجه اختياره الثامنة دون باقيها لأنها اشتهرت حتى قيل إنها الشائعة في الصدر الأوّل إلى رأس الثلثمائة ، ثم أسقطها منها ابن مجاهد وأثبت بدلها قراءة الكسائي ، وقد قالوا: إنّ يعقوب كان أعلم أهل عصره بالعربية ، ووجوه القراآت كما في الإتقان وغيره . قوله:"لا أن قصور بضاعتي الخ ) في الأساص قصر عنه قصورا عجز عنه ، ولم ينله والبضاعة المتاع المجلوب ، . فنسبة القصور إليه مجازية ، والأصل قصوري عن تكثير بضاعتي ، أو ترويجها وهو استعارة شبه العلم والاشتغال به بالمال الذي يتجر فيه أهله ، وقلة معلوماته بقلة رأس مال التجارة ، وثبطه عن الأمر عوقه عنه ، وأبطأه عتة ، قوله: ( ويمنعني عن الانتصاب في هذا المقام ) ويعني به مقام تأليف ما ذكره . وقوله: ( أن أوسمه ) أي أجعل سمة وعلامة والمعروف فيه وسمه يسمه كوعده يعده ، وأمّا وسم المشدّد ، فإنه بمعنى حضر الوسم ، فإن صح روايته هنا ، فهو لأجل الازدواج مع قوله أتممه ، وصمم على صيغة المبني للفاعل أي خلص عن التردّد ، وموجب التوقف وصار ماضيًا لا فتور فيه . يقال صمم في السفر ونحوه أي مضى ، وصمم السيف نفذ للعظم وقطعه ، وصمم أي عض ونشب فلم يرسل ما عضه ويجوز كون صمم مبنيًا للمفعول من هذه اللغة أي أخذ عزمي ولم يرسله قوله: ( بأنوار التنزيل الخ ) النور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره فإن فهمت ، فهو نور والسر ما يلزم كتمانه ولب الشيء ولا يخفى مناسبته"

للتأويل ، والسول السؤل أبدلت همزته واوا على القياس ، وفي بعض النسخ مسؤل بدله ، وأقول هنا نزل منزل اللازم فلا سول له ، أو سوله ومقوله ما بعده على الحكاية.

سورة فاتحة الكتاب

السورة مهموزة وغير مهموزة بإبدال إن كانت من السؤر وهو البقية ، لأن بقية كل شيء بعضه ، وبدونه إن كانت من سور البناء ، وهي المنزلة منه أو من سور المدينة لإحاطتها بآياتها ، ومته السوار المحيط أو من التسوّر ، وهو العلوّ والارتفاع نقلت إلى مقدار من القرآن يشتمل على آيات ذي فاتحة ، وخاتمة أقلها ثلاث آيات ، وقيل: السورة الطائفة المترجمة ، والترجمة في الأصل تفسير لغة بأخرى وتطلق على التبليغ مطلقا كما في قوله:

إنّ الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

وتطلق على التسمية كثيرًا في كلام المصنفين وهو المراد هنا وأسماء السور كلها توقيفية

ثابتة بالأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت