ج8ص139
عن النبيّ تخي! وهي بمنع الصرف فهو من باب كرسي وكراسي ، وهو من صيغة منتهى الجموع لكنها خالفت القياس في زيادة ما بعد الألف على المعروف كما ذكره السهيلي فقوله: لا صحة لها خطأ من وجهين لأنه صح روايتها عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولأنه ظنها كمدائني ، وليس كذلك كما ذكره ابن جني وشرّاح الكشاف لم يحزرو. فاحفظه. قوله تعالى: ) { اسْمُهُ } الخ ) سيأتي في سورة تبارك ، وقد مرّ في سورة الفرقان أن تبارك يكون بمعنى تعالى ، ويكون بمعنى كثرت خيراته ، واختار المصنف رحمه اللّه الأوّل لأنه المناسب لما وصف به من الجلال والإكرام ، ولأنه ورد في الأحاديث تعالى اسمه ، وما قيل من أنّ الثاني أنسب بما قصد من هذه السورة ، وهو تعداد الآلاء والنعم ، ثم إنه لأبعد في إسناده لاسمه إذ به يستمطر فيغاث ، ويستنصر فيغاث على طرف التمام. قوله: ( وقيل الاسم بمعنى الصفة ا لأنها علامة على موصوفها ، ووجه تمريضه ظاهر ، وقوله: إلى الحول الخ ، هو للبيد وقد مرّ في أوّل الكتاب ، وقوله: وقرأ ابن عامر بالرفع ووصف الاسم بالجلال ، والإكرام بمعنى التكريم واضح ، وما قيل: إنه بالرفع كتبت مصاحف الشام ، من جملة الأوهام فإنّ النقط ، والشكل حدث بعد الصدر الأوّل حتى قيل: إنه في
المصحف بدعة ، وقوله عن النبيّ صلى الله عليه وسلم الخ موضوع ومعناه ظاهر تمت سورة الرحمن ببركة الرحيم المنان ، والصلاة والسلام على من أنزل عليه القرآن ، وعلى ا-له وصحبه زبدة نوع ا ل! نسان.
سورة الواقعة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ( مكية ) استثنى منها بعض آياتها كقوله: { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ سورة الواقعة ، الآية: 75 ] الخ لما خرجه مسلم في سبب نزولها وسيأتي الكلام عليه في محله ، وآيها ست وتسعون ، وقيل: سبع وتسعون وقيل: تسع ، وتسعون. قوله: ( حدثت القيامة ( يعني وقعت بمعنى حدثت ، والواقعة اسم للقيامة أو لوقتها لئلا يلغو الإسناد إذ لا يقال: جاني جاء لدلالة كل فعل على فاعل له غير معين كما صرحوا به واليه أشار بقوله: سماها الخ فمن قال: إنّ كلام المصنف رحمه الله بيان لأنّ دلالة اسم الفاعل على الحال ، والقيامة مما ستقع في الاستقبال فقد خلط ، وخبط ، وأما قوله: لتحقق وقوعها فهو بيان لأنه علم بالغلبة أو منقول ، ووجهه ما ذكر واختيار إذا مع صيغة المضيّ للدلالة على ما ذكر فتأمّل. قوله:( وانتصاب إذا الخ ) كان كيت ، وكيت إذا قدر جواب إذا والذي اختاره في الكشاف أنّ ليس هي الجواب ، وإذا متعلقة بها لأنّ تقدير اذكر إنما عهد في إذ ولأن إذا تخرج حينئذ عن الظرفية ، ولأنه كان المتبادر على الثاني عطف ليس إلا أن تقدر جملتها معترضة أو حالية فإن كان ترك المصنف رحمه الله لما قيل: إنّ ليس كما النافية لا دلالة لها على الحدث فلا تعمل في الظرف فغير وارد عليه لأنّ الصحيح عنده دلالة الأفعال الناقصة على الحدث كما ذكره الرضي ، وارتضاه الفاضل اليمني مع أنّ ما استدل به غير صحيح لأنّ ما النافية لتأويلها بانتفى يتعلق بها الظرف لأنه يكفي له رائحة الفعل ، ولا يلزم تجرّد إذا عن الظرفية هنا ، والا لوجبت الفاء كما توهم لأنّ لزوم الفاء مع الأفعال الجامدة إنما هو في جواب إن الشرطية لعملها كما صرّحوا به ، وأمّا إذا فدخول الفاء في جوابها على خلاف الأصل ، وقوله: كان كيت ، وكيت في إبهامه تهويل وتفخيم لأمرها ، ولذا رجح على غيره ، وكون العامل في إذا الشرطية جوابها أحد قولين مشهورين فلا غبار عليه. قوله: ( لا يكون الخ ) بيان لحاصل معناه على أن كاذبة اسم فاعل صفة نفس مقدّرة لتأنيثه لا مقالة ، وأن وصف الخبر بالكذب أيضا لكونه خلاف الأكثر فيه وليس مصدرًا كالعاقبة بمعنى الكذب أو التكذيب كما جوّزه الزمخشريّ لأنّ مجيء المصدر على زنة الفاعل نادر ، والوقعة السقطة القوية ، وشاعت في وقوع الأمر العظيم ، وقد تخص بالحرب ، ولذا عبر بها هنا. قوله: ( أو تكذب في نفيها ) أي في نفي القيامة وقولها: لم
تكن أو لم تكوني كما في الكشاف ، ووقع في بعض النسخ نفسها بالسين فإن صح ، ولم يكن من تحريف الناسخ فهو إشارة إلى أنّ حذف متعلقه للتعميم على أنّ المعنى ليس في وقت وقوعها نفس كاذبة في حد ذاتها