فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 3156

ج8ص209

والمعطوف بالجار والمجرور جائز ، ويحتمل أن يكون قدر له عاملًا لئلا يلزم المحذور المذكور ، وهو الظاهر ، وقوله: في العدد إشارة إلى أنّ الأرض كالسماء سبع طبقات متميزة متفاصلة ، وهو المعروف في الأحاديث الصحيحة كقوله: ( رب الأرضين السبع وما أقللن ) وقيل: هي الأقاليم السبعة ، وهذا يستدعي أن تحمل الأرض على السفليات مطلقا ، وليست هذه المسألة من ضحروريات الدين حتى يكفر من أنكرها ، أو تردّد فيها والذي تعتقده إنها طبقات سبع ، كالسموات ولها سكان من خلقه يعلمهم الله ، واليه الإشارة بقوله: يجري أمر الله وقضاؤه الخ. قوله: ( أو مضمر يعمهما ) كفعل ما فعل لتعلموا الخ ، أو أخبرتكم وأعلمتكم الخ ، والحديث المذكور موضوع ، تصت السورة بحمد الله والصلاة والسلام على أفضل أنبيائه العظام وآله وصحبه الكرام.

سورة التحريم

وتسمى سورة النبيّ وعدد آياتها متفق عليه وهي مدنية وقيل: إلا آيتين من آخرها.

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: ( روي أفه عليه الصلاة والسلام ) اختلف في سبب النزول فقيل: قصة مارية ، وقيل: قصة العسل ، وقال في شرح مسلم الصحيح أنها في قصة العسل ، لا في قصة مارية المروية في غير الصحيحين ، ولم تأت قصة مارية من طريق صحيح ، ومارية جاريته صلى الله عليه وسلم التي أهداها له المقوقس ملك مصر ، وهي أمّ إبراهيم ، ( وقوله عند حفصة ( وقيل: عند زينب بنت جحش ، وقيل: عند سودة ، وفي شرح مسلم للنووي الصواب أنّ شرب العسل كان عند زينب رضي الله عنها ، وقوله: نشتم ، وفي نسخة نشم من باب علم ونصر. قوله:( ريح المنافير ) بفتح الميم وغين معجمة وفاء ، وبعد الفاء ياء ثم راء مهملة ، وفي بعض نسخ مسلم مغافر بلا ياء ، وقال القاضي عيا ضالصواب إثباتها لأنه جمع مغفور بضم الميم ، وهو صمغ حلوله رائحة كريهة يكون بشجر يسمى العرفط ، وقيل: هو نبات له ورق عريض. قوله: ( تفسير لتحرّم الخ ) بيان للنكتة في ترك عطفه لأنه تفسير لتحرم بجعل أبتغاء رضاهن عين التحريم ، مبالغة في كونه سببًا له ، وقوله: استئناف الظاهر أنه استئناف نحوي ويجوز أن يكون بيانيا في جواب سؤال ، تقديره لم أنكرت يا رب عليّ هذا ، وقد وقع مثله من الأنبياء كما قال: { إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ } [ سورة آل عمران ، الآية: 93 ] وقوله: لبيان الداعي إليه أي إلى التحريم ، وليس هذا بيانا لمنشا السؤال لأنه لا يصح ، تقديره ، ما الداعي لتحريمه ، فإنه يعلمه أو المراد الداعي لما ذكر من الإنكار فلا يرد عليه شيء. قوله: ( لك هذه الزلة الخ ) تبع فيه الزمخشريّ

وقد ردّه في الانتصاف ، وشن الغارة في التشنيع عليه ، لأنّ تحريم الحلال مطلقا أو مؤكدًا بيمين بمعنى الامتناع منه ليس بزلة ، وكم من مباح يتركه المرء باختياره ولا يلحقه منه شيء ، وأمّا اعتقاد الحرام حلالًا وعكسه مما يلحق به الإثم ، فلا يصدر عنه صلى الله عليه وسلم وحاشاه من نسبة مثله ، وأجاب عنه في الكشف بأنه أراد به ترك الأولى ، وهو بالنسبة لعصمته صلى الله عليه وسلم وعلوّ مرتبته ، وقد يقال له ذنب وإن لم يكن ذنبًا في نفسه ، ولذا عقبه بقوله: والله غفور رحيم ، وقوله: لا يجوز ينبئ عنه. قوله: ( قد شرع لكم تحليلها ) إشارة إلى أنّ التحلة مصدر بمعنى التحليل ، وا! التحليل في الأصل لحفعيل من الحل بالفتح وهو ضد العقد فكأنه باليمين على الشيء لالتزامه عقده عليه ، فإذا استثنى أو كفر فقد حل ما عقده ، وقوله: عقدته إن كان بضمير الخطاب فهو الفاعل ، وإن كان بتاء التأنيث ففاعله ضمير مستتر للإيمان ، والبارز لما وبالكفار متعلق بحل. قوله ة ( واحتج به ) أي بما في هذه الآية من فرض تحليلها بالكفارة إن لم يستئن ، وقوله: مطلقًا أي تحريم المرأة أو غيرها مما يملكه ، وهو مذهب أءي حنيفة ، وخالفه فيه الشافعى- ، ودليله أنه لو لم يكن يمينا لم يوجب اللّه فيه كفارة اليمين هنا ، وأجاب عنه المصنف رحمه الله تعالى بأنه لا يلزم من وجوب الكفارة كونه يمينا ، لجواز إشتراك الأمرين المتغايرين في حكم واحد ، فيجوز أن تثبت الكفارة فيه لمعنى آخر ، ولو سلم أق هذه الكفارة لا تكون إلا مع اليمين ، فيجوز أن يكون أقسم مع التحريم ، كأن يقول في قصة مارية والله لا أطؤها ، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت