فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3156

ج8ص208

أو آجلاَ ) أخذه من عموم التنكير ، وقوله: أهل قرية بتقدير المضاف ، أو التجوز في القرية أو في الإسناد كما مرّ ، وقوله: أعرضت عنه يعني أنه ضمن العتو ، وهو التجبر والتكبر معنى الإعراض ، فلذا عدى بعن ، وقوله: بالاستقصاء أي طلب أقصاه وغايته ، والمراد التشديد والدقة فيه ، وهو المراد بالمناقشة ، وأصل المناقشة إخراج شوكة بشوكة أخرى ثم صار حقيقة فيما ذكرناه ، وقوله: لا ريح فيه أصلًا هو من تنوين التعظيم فيتضح تخصيصه بالعاقبة. قوله: ( تكرير للوعيدا لأنّ ما مر وعيد عبر عنه بالماضي لتحققه ، وقوله: ويجوز الخ فيكون الماضي السابق على حقيقته ، وقوله: عتت وما عطف عليه صفة قرية ، وأعد اللّه خبر كأين أو الخبر ، وأعد الله استئناف لبيان أنّ ما أعد لهم غير منحصر فيما ذكر ، بل لهم بعده عذاب شديد ، وليس فيه تكرير للوعيد أيضا ، على هذا.

قوله: ( الذين آمنوا ) منصوب بأعني المقدر ، أو هو بيان للمنادى ، أو نعت له لا بدل لعدم حلوله محل المبدل منه ، وقوله: لكثرة ذكره فهو وصف بالمصدر مبالغة كرجل عدل ، وقوله: أو لنزوله الخ ، فتسميته به مجاز لما بينهما من الملابسة المشابهة للحال والمحل ، وقوله: أو لأنه مذكور فهو مجاز كدرهم ضرب الأمير ، وقوله: أو ذا ذكر ، لم يقل ذو ذكر لعطفه على مذكور صثناكله للمفسر به. قوله: . ( أو محمدا ) معطوفي على قوله: جبريل ، وهو من التسمية للفاعل بالمصدر ، أو مجاز بالملابسة المازة ، أو لشرفه وقوله: وعبر الخ ، بيان لوجه قوله: أنزل على هذا مع أنه كان الظاهر أن يقول بدله أرسل ، وقوله: ترشيحًا أي للتجوّز عن محمد بالذجمر ، ولا يلزم أن يكون استعارة لأنّ الترشيح يجري في المجاز المرسل أيضًا. ، ! كما صرّحوا به ، وقوله: أو لأنه أي إرساله مسبب فيكون أنزل مجازًا مرسلا ، وإذا كان ترشيحا فهو على حقيقته ، وقوله: وأبدل الخ ، هو على الوجهين لا على الثان!د لأنّ قوله: عبر يعينه كما توهم ، وقوله: للبيان ! أي هو عطف بيان بناء على تجويزه في النكرات ، وقوله: أو أراد الخ ، لم يقل أو القرآن عطغا على جبريل لبعد العهد وخوف اللبس ، وهو معطوف على قوله يعني. قوله: ( ورسولًا منصوب بمقدّر ) يعني على هذا الوجه ، إذ لا حاجة إلى التقدير على ما قبله ففيه رد على الزمخشري ، وقرله: أو ذكرا مصدر قيل معطوف على القرآن ، أي أراد بالذكر ذكرا يعني نفسه بالمعنى المصدري ، ولا يخفى ما فيه من التعسف ، وقيل: إنه معطوف على قوله: بمقدر. قوله: ( ورسولًا مفعوله ) قيل: ولا يمنع إرادة القرآن من الذكر بالمعنى المصحدري عن أعماله في المفعول ، كما ظن فإنّ إرادته منه بعد الأعمال ، فالقرآن هو ذكر الرسول لا الذكر وحده ، ولا يخفى ما فيه من التعسف مع أنه يصير قوله ، ورسولًا مفعوله مستدركا مع ما في قوله ، أو بدله من جعل البدل منصوبا بالمبدل منه ، ولو كان المراد ما ذكره ، قال أو ذكرا أو بدل منه ، وأيضًا القرآن كما أنه ليس مرسلًا ، ليس رسالة بل مرسل به ، فإن فتح باب التأويل لم يبق حاجة إلى جعل الرسول بمعنى الرسالة ، وقيل: ذكر بلفظ الفعل ، وقوله: ورسولًا ، مفعوله معطوف على قوله: أراد به القرآن بحسب المعنى ، وكله من التعسفات الباردة والوجه الأوّل أقر بها. قوله: ( حال من اسم الله ) فنسبة التلاوة إليه مجازية كبنى الأمير المدينة ، وآيات الله من

وضع الظاهر موضع الضمير ، وقوله: والمراد بالذين آمنوا في قوله: ليخرج الخ ، هكذا هو في النسخ الصحيحة المعتمدة ، يعني أنّ الذين آمنوا قد خرجوا بالإيمان من الظلمات ، فكيف تكون التلاوة عليهم لإخراجهم منها ، فأجاب أوّلًا بأنّ قوله: ليخرج متعلق بقوله: أنزل لا بيتلو ، وقوله: بعد إنزاله إشارة إلى أنّ معنى آمنوا بالنظر إلى نزال هذه الآية ، وأما بالنظر إلى إنزال القرآن فالظاهر تؤمنون ، وقوله: ليخرج إشارة إلى أنّ المراد تؤمنون في المستقبل ، والمضيّ باعتبار علمه وتقديره الأزلي ، ووقع في بعض النسخ ، والمراد بالدين ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أي ليحصل الخ فقيل إنه سهو من الناسخ ، وقيل: مراده بقوله: بالدين بالدال المهملة أنه ملتيس به فيكون يتلو عليكم آيات اللّه ، قائما مقام متلبسًا بالدين ، كقوله: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ } [ سورة الفتح ، الآية: 28 ] فتأمّل. قوله: ( فيه تعجيب وتعظيم الخ ) إنما جعله للتعجيب ، لأنه لم جعله خبرًا لم يكن في ذكره فائدة ، لأنّ المراد ما ذكر هنا وحسنه معلوم ، والتعظيم إما من التعجيب لأنه لو يجعل عجيبا إلا لكونه مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، أو من تنوين رزقًا. قوله: ( أي وخلق مثلهق في العدد ) يحتمل أنه بيان لحاصل المعنى ، وهو معطوف على قوله: سبع سموات ، والفصل بين الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت