ج5ص280
سورة الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ( تسع الخ ) قال الدانيّ رحمه الله تعالى لا خلاف فيها. قوله: ) الإشارة إلى آيات السورة والكتاب هو السورة الخ ) جعل الإشارة إلى آيات السورة وجوّز كون الإشارة إلى ما في اللوج المحفوظ منها أو إلى جميع آيات القرآن ، وأمر الحروف ما مرّ ، وذكر أنّ المراد بالكتاب السورة ، وقيل هو اللوح ، وتركه هنا لأنّ قوله المبين يقتضي خلافه ، وقوله وكذا القرآن أي المراد به السورة لأنه بمعنى المقروء مطلقا الشامل للكل والجزء فلا حاجة لجعله مجازًا بإطلاق اسم الكل على الجزء ، وقوله وتنكيره للتفخيم كما أن تعريف الكتاب لذلك كما أشار إليه بقوله كتابا كاملا ، وبيانا غريبًا ، وفيه إشارة إلى التغاير بين المتعاطفين ، وأنهما مقصودان بالذات فلذا عطف أحدهما على الآخر فالمقصود الوصفان ، وقدم الكتاب هنا باعتبار الوجود وأخره في النمل باعتبار تعلق علمنا به لأنا إنما نعلم ثبوته في اللوح من القرآن ، ووجود القراءة بعد الكتابة كما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هناك ، وقوله يبين الرشد من الغي يناسب إرادة السورة لأنها كذلك ، والمبين من أبان المتعدّي ، ويجوز أخذه من اللازم أي الظاهر معانيه أو أمر إعجازه. قوله: ( حين عاينوا حال المسلمين عند نزول النصر الخ ( أمّا ودادتهم عند حلول النصر فظاهرة ، وحلول الموت معطوف على نزول النصر وجوّز عطفه على عاينوا ، والأوّل أقرب ، ومعاينتهم عند حلول الموت أن تكشف لهم ، وخامة الكفر فيعلموا منه حال أهل الإسلام حتى كأنها مشاهدة لهم ، وترك كونه عند خروج العصاة من النار ، وكأنه تبع الزمخشريّ فيه إذ لم يرضه بناء على مذهبه لكنه قول أكثر مفسري السلف كابن عباس ، ومجاهد رضي الله تعالى عنهم ، وهو مأثور عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية روى الترمذفي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في تفسير هذه الآية قال:( إذا خرج أهل التوحيد من النار ، وأدخلوا الجنة وذ الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) وورد من طرق أخر. قوله: ( وقرأ نافع وعاصم ربما بالتخفيف ( أي بضم
الراء ، وفتح الباء المخففة ، وغيره من الباقين بالتشديد ، وما عدا القراءتين شاذ ، وأشار إلى أنه اختار في النظم الضم ، والتشديد لكونها قراءة اكثر ، وقرئ بالتاء أيضًا في الشواذ ، وقوله وفيه ثمان لغات قال في المغني إنها ست عشرة لغة ضم الراء ، وفتحها مع ضم الباء وفتحها ، وسكونها مع التخفيف ، والتشديد في المحرك ، ومع تاء التأنيث ساكنة ومتحرّكة ، والتجرّد منها ، وإذا ضممت إليه الاتصال بما ، والتجرّد منها بلغت نيفأ وثلاثين ، وقوله فيجوز دخوله على الفعل أي بعد الكف ، وقبله مختصة بالأسماء كسائر حروف الجرّ. قوله: ( وحقه أن يدخل الماضي ا لو قال على الماضي كان أحسن قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى لأنها موضوعة لتقليل محقق أو لتقليل ما تحقق كما نقل عن المبرّد فهي بالماضي أحق وأجدر ، وخالف في هذا أبو حيان رحمه الله تعالى فقال تدخل عليهما لكنه في الماضي أكثر ، واختاره صاحب اللب. قوله:( لكن لما كان المترقب في أخبار الله تعالى الخ ) هو جواب عن تمسك القائلين بدخولها على المضارع بهذه الآية ، ولذا قيل إنّ فيه كان مقدرة أي ربما كان يودّ وهو تكلف ، وحاصله أنّ المضارع في أخبار الله المستقبلة محقق كتحقق الماضي فلذا وقع في موقعه ، وقيل هو مؤوّل بالماضي كقوله: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } [ سورة الكهف ، الآية: 99 ] فقال ابن هشام في المغني ، وفيه تكلف لاقتضائه أنّ الفعل المستقبل عبر به عن ماضي متجوّز به عن المستقبل ، وهو وارد على المفتاح ، والتلخيص في نحو ولو ترى فقوله أجرى مجراه أي وقع في موقعه لا أنه متأوّل به كما يتوهم. قوله: ( وقيل ما نكرة موصوفة ) والجملة صفتها والعائد محذوف أي يودّه كما أنّ عود ضمير له على ما في البيت يدل على اسميتها وان احتمل كونها كافة ومن الأمر متعلق بتكره ، ومن تبعيضية ، والضمير لبعض أو للأمر فإنه مع أنه مناقشة في المثال خلاف الظاهر ، وعلى هذا لا تكون ما خارجة عما هو حقها. قوله: ( ربما الخ ) وروي بدل تكره تجزه ، وهو من شعر لأمية بن أبي الصلت ، وقيل لحنيف بن عمير اليشكري ، وقيل للبهر ابن أخت مسيلمة