ج8ص24
للاعتراض به هنا ، وقوله ودال على كمال قدرته إشارة إلى مناسبة التوصيف لما ذكر من الحمد ، ولما بعده من الكبرياء. قوله:"ذ ظهو فيهما أو فيها آثارها ) أي آثار الكبرياء فلذا قيدها بها لتعلق الظرف بالكبرياء أو هو حال منها ، وقوله فاحمدوه الخ الجميع ناظر للجميع أو هو على التوزيع فاحمدو. ناظر لقوله: { فَلِلَّهِ الْحَمْدُ } و ( كبروه ا لقوله وله الكبرياء الخ ، وقوله وأطيعوه ناظر لقوله: { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } وفيه إشارة إلى أنّ هذه الأخبار كناية أو مجاز عن الأمر لأنه المقصود فله الحمد ، والثناء ، والعظمة ، والكبرياء. قوله:( من قرأ الخ ) هو حديث موضوع ، والعورة بمعنى ما قبح من أفعاله التي يكره الاطلاع عليها ، والروعة الخوف ، وبينهما جناس مقلوب تمت السورة ، والحمد لله رب العالمين ، وأفضل صلاة وسلام على أفضل النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين."
سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ( مكية ) منهم من استثنى منها ، والذي قال لوالدبه الآيتين ، وقوله قل أرأيتم إن كان
من عند الله الآية { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ } الأربع الآيات ، وفاصبر كما صبر الآية فهي مدنية ، وعليه مشى المصنف في بعضها كما سيأتي فكان ينبغي له أن ينبه عليه ، والاختلاف في عدد الآيات بناء على أنّ حم آية أو لا ، وقد مرّ مثله وخصه تعالى هنا بالوصف بما ذكر لما في القرآن من الإعجاز ، والحكم الدالة على القدرة ، والحكمة ، وقد مرّت وجوه الأعراب فيه. قوله: ( إلا خلقًا ملتبسًا بالحق الخ ) جعله في موقع المصدر دون الحال لأنّ المقترن بالحكمة وتقدير المدّة هو الخلق حقيقة لا المخلوق وقدر التقدير لأنّ الخلق إنما يلتيس به لا بالأجل نفسه كما قاله الشارح المحقق: ولم يجعله حالًا من الفاعل لأن عطف أجل مسمى عليه ، وإن كان بتقدير التقدير يأباه وما أبوه من الحالية من المفعول أو الفاعل جوّزه بعضهم ككون الباء للسببية الغائية فتأمّل. قوله: ( وفيه ) أي في قوله بالحق دلالة على ما ذكر لأنّ المصنوع الملتبس بالحق المشتمل على مقتضى الحكمة لا بدّ له من صانع ، وأمّا دلالته على البعث فلأن مقتضى الحكمة ، والمعدلة الإعادة لتجازي كل نفس بما كسبت ، وقد تقدم الكلام عليه ، وما فيه فتذكره ، وقوله وبتقدير تقدير التقدير تقدم وجهه في كلام الشاوح النحرير ، وقوله أو كل واحد معطوف على لفظ الكل بمعنى المجموع ، وضمير بقائه لواحد ، وقيل إنه معطوف على ينتهي من حيث المعنى ، وهو تكلف من غير داع ، ويندرج في كل واحد السموات والأرض فيعم الأجل يوم القيامة. قوله: ( من هول ذلك الوقت ) بيان لما على أنها موصولة ، ويجوز أن تكون مصدرية أي عن انذارهم بذلك الوقت على إضافة المصدر إلى مفعوله الأوّل القائم مقام الفاعل ، وقوله لا يتفكرون الخ. تفسير للأعراض على تفسيري الأجل ، وما أنذروا ، وقوله تعالى: أروني قد مرّ بيانه في آخر سورة فاطر ، وما استفهامية ، وذا اسم إشارة أو هما اسم
واحد بمعنى أيّ شيء ، وأم على الأوّل متصلة ، وعلى الثاني منقطعة ، وضمير خلقوا لما ، ومن الأرض بيان له وقد مرّ الكلام على قوله أرأيتم وأروني إمّا تأكيد لها لأنها بمعنى أخبروني فمفعول أرأيتم الثاني ماذا خلقوا ، والأوّل ما تدعون أو هو ليس بتوكيد ، وتنازعا قوله ماذا خلقوا كما فصله المعرب ، ويحتمل أروني أن يكون بدل اشتماله من أرأيتم وهو من ارخاء العنان. قوله: ( أي أخبروتي عن حال آلهتكم ) سماوية كالنجوم أو أرضية كالأصنام وفي ذكر السموات ، والأرض إشارة إليهما ، وقوله أخبروني إمّا تفسير لأرأيتم أو لأروني أولهما على أنّ الثاني تأكيد للأوّل ، وقوله بعد تأمّل فيها هذا مأخوذ من أرأيتم ، وأروني بمعنى أخبروني فإنّ الاخبار عن الشيء يكون بعد معرفته الحاصلة من التأمّل فيه سواء كانت الرؤية بصرية أو علمية فهو يدل على ذلكءبالالتزام ، وقوله فتستحق به العبادة لأنه لا يستحقها إلا الخالق ، وقوله عيسى عليه الصلاة والسلام أخلق لكم كهيئة المطير ليس خلقا حقيقيا كما مرّ. قوله: ( وتخصيص الشرك ) أي في النظم