فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 3156

ج8ص200

مقدمات الموت ، ولا بد من هذا التقدير ليصح تفريع قوله ، فيقول الخ عليه ، وأمّا ا حمله على ظاهره من غير تقدير ، وجعل قوله: لولا أخرتني الخ ، سؤالًا للرجعة فبعيد متكلف ، ولذا تركه المصنف رحمه الله. قوله: ( وجزم كن للعطف على موضع الفاء الخ ( نصبه أبو عمرو وجزمه الباقون ، فذهب الزمخشري إلى أنه عطف على محل قوله ، فأصدق لأنه في معنى إن أخرتني أصدّق ، كما قاله أبو عليّ الفارسيّ ، والذي ذهب إليه سيبويه والخليل أنه عطف على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني ، لأنّ الشرط غير ظاهر ولا مقدر حتى يعتبر العطف على الموضحع ، كما في قوله: { مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ } [ سورة الأعراف ، الآية: 186 ] لكن عبارة التوهم غير مناسبة لقيح لفظها هنا ، والفرق بين العطف على الموضع ، والعطف على التوهم ، كما قاله أبو حيان أن العامل في العطف على الموضمع موجود ، وأثره مفقود ، وفي التوهم هو مفقود ، وأثره موجود ، والظاهر أن الخلاف فيه لفظي ، فمراد أبي على العطف على الموضع المتوهم ، أو المقدر إذ لا موضع هنا في التحقيق ، لكنه فر من إيهام العبارة ، وأمّا التوفيق بأنّ المصدر المسبوك من أن وصلتها في قوله: فأصدق مبتدأ محذوف الخبر ، والجملة جواب شرط مقدر ، أي إن أخرتني فتصدقي ثابت ، فالفاء رابطة لا عاطفة للمصدر المؤوّل على المصدر المتوهم ، كما ذهب إليه الجمهور فمما لا مجال له ، لأنه لو ظهر كان النظم هكذا لو أخرتني إلى أجل ، إن أخرتني إلى أجل ، ولا يخفى ركاكته ، وأنه غير مناسب للبلاغة القرآنية. قوله:( وقرئ بالرفع على وأنا كون الخ ) النحويون وأهل المعاني قدروا المبتدأ في أمثاله من الأفعال المستأنفة ، لا لأنّ الفعل لا يصلح للاستئناف مع الواو الاستئنافية كما هنا ، وبدونها فإنه لم يذهب إليه أحد من النحاة ، وقد صرح المحقق السعد بأنه مما لم يظهر له وجهه ، وقد جوز في الرفع أيضًا عطفه على أصدق لأنه في محل رفع ، أو لتوهم رفعه كما في الجزم بعينه ، وليس ببعيد. قوله تعالى: ( { وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا } ) هذه السورة الثالثة والستون ، ولذا قيل: إنه إشارة إلى موت النبيئ لمجي! ، وسن عمره ، وقوله: عن النبي صلى الله عليه وسلم موضوع ، تمت السورة والحمد دته ، أوّلًا وآخرا والصلاة والسلام على النبيّ واكه وصحبه أجمعين.

سورة التغابن

لا خلاف في عدد آياتها وأنما الخلاف في كونها مكية أو مدنية ، أو بعضها مكي ، وبعضها مدني كقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ } ، وعلى أقوال ثلاثة واليه الإشارة بقوله: مختلف فيها.

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: ( بدلالتها على كماله ) أي بدلالة الموجودات بأسرها على كمال صانعها سبحته ونزهته عما لا يليق به ، فالباء سببية أو للاستعانة ، وأنث الضمير لتأويل ما بالموجودات ، واختاره ليتميز الدال من المدلول عليه. قوله: ( قدّم الظرفين ) أراد بالظرف الجار والمجرور ، وهو له الواقع خبرًا هنا فيهما ، والمراد بالأمرين الملك والحمد ، وقوله: للدلالة على اختصاص الأمرين ، إما بناء على أنّ هذه اللام للاستحقاق ، وهو أحد معانيها وقد مثل له ابن هشام في المغني بهذه الآية ، أو للاختصاص ، والاختصاص المدلول عليه باللام ليس بمعنى الحصر أو بمعناه ، ولا ينافي دلالة التقديم عليه لجواز اجتماع الأدلة على مدلول واحد ، فلا حاجة لتقدير مضاف فيه لتصحيحه ، كما قيل إق التقدير على تأكيد اختصاص الأمرين ، لأن أصل الاختصاص تدل عليه اللام ، إلا أن يقال مدلول اللام لاختصاص في الإثبات ، ولذا سوي في المفتاح بين قولنا: السماحة لابن الحشرج ، وسمح ابن الحشرج وهو المراد ليستغني عن التقدير ، وفيه نظر لأنه في المفتاح إنما سوى بينهما في كونهما طريفًا لتخصيص الصفة بالموصوف صريحا ، والمراد بالتخصيص التخصيص في الإثبات أي إثبات الصفة للموصوف ، وتقييدها به سواء قصد الحصر أولًا ، كما صرح به الشريف في شرحه ، فلا تنافي هذه التسوبة قصد الحصر كما يتراءى في النظرة الأولى فتدبر. قوله: ( من حيث الحقيقة ( لأنه المبدئ المبدع لكل شيء ، المالك له في الحقيقة ، وملك غيره تسليط منه تعالى للعبد فهو له بالذات ، ولغيره بالعرض ، واذا كان كل شيء له فأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت