فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 3156

ج3ص263

فبئئته ، وأما الآخر فلو بئئته قطع هذا البلعوم أي عنقه ، وأصل معناه مجرى الطعام ، واليه أشار الحسن رضي الله تعالى عنه بقوله:

يارب جوهرعلم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا

وهو علم الحقيقة ، والحكمة المسكوت عنها ، وقد أشار إلى هذا المصنف رحمه الله تعالى ، وهو يفهم من لفظ الرسالة فإنّ الرسالة ما يرسل إلى الغير ، وهذا مذهب الصوفية رحمهم الله تعالى أو أنّ اتحاد الجزاء ، والشرط المراد به المبالغة كما في شعري شعري ، ومن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله أي فقد ارتكب أمرًا عظيما ، وقوله أو فكأنك بلغت شيئا منها كقوله: فكأنما قتل الناس جميعا قيل ، والوجه هذا لأنه ربما يناقش في الأوّل ، ووجه المناقشة أنّ الصلاة اعتبرها الشارع أمرًا واحدًا بخلاف التبليغ وهي غير واردة لأنه إذا ألزمه بتبليغ الجميع فقد جعلها كالصلاة ، والإيمان فإنّ من آمن ببعض ما يلزمه الإيمان به دون بعض لا يعد مؤمنًا ، وأجيب بوجوه أخر منها أنّ المراد الحكم بالتبليغ لا نفس التبليغ أي إن تركت تبليغ ما أنزل إليك حكم عليك بأنك لم تبلغ أصلًا ، وقيل أقيم السبب مقام المسبب أي لا ثواب لك ، وقيل المراد بما أنزل القرآن ، وبما في الجواب بقية المعجزات. قوله: ( عدة وضمان من الله تعالى الخ ) وإنما قال بعصمة روحه من القتل لئلا يورد عليه أنه صلى الله عليه وسلم شج يوم أحد حتى قيل إنها نزلت بعد ذلك فهو باق على عمومه ، واستشكل بأن اليهود سمو. صلى الله عليه وسلم ،

وأجيب بأنه ضمن له العصمة بسبب تبليغ الوحي فلا يمنع عنه بقتل ونحوه ، وأما ما فعل به كيم وبالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فللذب عن الأموال ، والبلاد ، والأنفس ، ولا يخفى بعده قال الراغب رحمه الله تعالى: عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، حفظهم بما خصوا به من صفاء الجواهر ثم بما أولاهم من الأخلاق والفضائل ، ثم بالنصرة وتثبيت أقدامهم ثم بإنزال السكينة عليهم ، وبحفظ قلوبهم ، وبالتوفيق وقوله: ( وعن أنس رضي الله تعالى عنه ( قالوا هذا الحديث أخرجه الترمذي ، والبيهقي وغيرها عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ، ولم يسنده أحد عن أنس رضي الله تعالى عنه وأدم بهمزة ودال مهملة مفتوحتين بلا مذ وميم اسم جمع لا ديم ، وهو الجلد المدبوغ وقوله: ( ولعل المراد ال!أ مر بيانه ، وافشاؤه نشره ، واظهاره. قوله: ( حتى تقيموا التورية الخ ( قد سمعت معنى الإقا! ة عن قريب ، وقولى: نا!ط بوجوب الطاعة له أي إذا بعت إليهم وهذا يعلم من الطاعة فإف* تقتضي أمره لهم وهو لا يأمر من لم يبعث إليه فلا يقال إنّ النبيئ تكنن قد يبعث لقومه فقط كصا ورد في الحديث فكيف تجب على غيرهم طاعته ، وفسر تأس بتحزن ، وتتأسف ، وأشار بقوله.( فإن ضرر الخ ) إلى أنّ سبب الحزن خوف الضرر والمندوحة السعة ، والمراد بها هنا الغني عنهم. قوله: ( والصابؤون رقع على الابتداء وخبره محذوف الخ ( يعني الخبر المذكور خبر إن ، والصابئون مبتدأ خبره محذوف لدلالة الخبر الأول عليه فيكون حينئذ في نية التأخير ، والتقدير

أن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن منهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والصابؤون كذلك بناء على أنّ المحذوف في أن زيدا وعمرو قائم خبر الثاني لا الأوّل كما هو مذهب بعض النحاة ، والى هذا أشار المصحنف رحمه الله تعالى ، وقوله: حكمهم كذا كناية عن قوله: ( من آمن الخ ) واستدل عليه بالبيتين فإنّ قوله لغريب خبر أنّ ، ولذا دخلت عليه اللام لأنها تدخل على خبر إنّ لا على خبر المبتدأ إلا شذوذًا ، وكذا بغاة ما بقينا الخ خبر أنا ، ولو كان خبر أنتم لقال ما بقيتم هذا تقرير ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى تبعًا للزمخشري ، وقال النحرير: إنما اختار هذا دون العكس ، وهو أن يكون المذكور خبرًا عن الثاني ، وقد حذف من الأوّل لأنه أقيس حيث جعل السابق قرينة اللاحق ، وقدم للاهتمام بالمقدم ، وأوفق بالاستعمال كما في الشعر المذكور ، وعورض بأن ترك الفصل بين المبتدأ ، والخبر أنسب ، والإلحاق بالأقرب أقرب ، وهو أيضًا موافق للاستعمال كما في قوله: نحن بما عندنا البيت وإنما اعتبر نية التأخير ليسلم عن الفصل بين اسم إن وخبره ، وليعلم أنّ الخبر ماذا ، ثم قال وقد يقال اختار هذا في الآية خاصة أي كون الخبر للأوّل ، والحذف من الثاني مع نية التقديم لأن الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت