فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 3156

ج1ص113

وهو أعمّ من ألالتفات لشموله اختلاف وجوه الإعراب في النعوت المقطوعة ، والأسلوب بضم الهمزة الطريق والفن ويصمح إرادة كل وإحد منهما هنا ، والتطرئة بهمزة بعد الراء أو ياء فهو مهموز وغير مهموز وقيل بمعنى التجديد ، إمّا من الطراوة أو من طرأ بمعنى ورد وحدث ، وفي المصباح طرو بالواو بزنة قرب فهو طريّ بين الطراوة وطري وزان تعب لغة ، وطرأ فلان علينا يطرأ مهموز بفتحتين طرو أصلع فهو طارىء ، وطرأ الشيء يطرأ أيضا طرآنا مهموز حصل بغتة وأطريته بالياء والهمزة مدحته اهـ وتنشيط السامع ترغيبه في الاستماع واذهاب كسله وملله من قولهم رجل نثيط أي طيب النفس للعمل ، والمصنف رحمه الله جعل التنشيط علة للعدول ، والمفهوم من كتب المعاني أنه غرض التطرية والأمر فيه سهل . قوله: ( فتعدل من الخطاب إلخ ) فأقسامه ستة وهي ظاهرة ، وهو عند السكاكي مخالفة الظاهر في التعبير عن الشيء بالعدول عن إحدى الطرق الثلاث إلى غيرها تحقيقًا أو تقديرا ، ومنهم من اشترط سبق تعبير بطريق آخر معدول عنه وهو ظاهر كلام الممتف ، ويقرب منه التجريد المذكور في البديع ، والفرق بينهما بين في محله ، ووضع الظاهر موضح المفمر قد يكون التفاتا وقد لا يكون ، وهل الالتفات حقيقة أو مجاز والحق أنه قد يكون جمقة وقد يكون مجازًا ، ولذا ذكر في المعاني ، وقيل إنه حقيقة حيث كان معه تجريد

وهو كلام سطحيّ ، وقد اتفقوا على أنّ ما نحن فيه من الالتفات ، وأنّ فيه التفاتًا واحدًا ، وفي شرح التلخيص للسبكي فيه نظر لأنّ الالتفات خلاف الظاهر مطلقًا ، فإن كان التقدير قولوا الحمد لله إلخ ففي الكلام المامور به التفاتان أحدهما في الجلالة ، وأصله الحمد لك لأنه تعالى حاضر والثاني في إياك لمجيئه على خلاف أسلوب ما قبله ، وان لم يقدّر كان في الحمد لله التفات من التكلم للغيبة ، لأنه تعالى حمد نفسه ، ولا يكون في إياك التفات لتقدير قولوا معها قطعًا ، فيلزم الشيخين العلامة والسكاكيّ أحد أمرين ، إمّا أن يكون هنا التفاتان أو لا يكون التفات أصلاَ إن قلنا برأي السكاكي ، وهو مقتضى كلام الزمخشريّ لجعله في الشعر ثلاث التفاتات ، وان قلنا برأي الجمهور ولم نقدّر قولوا فلا التفات لأنا نقدر قولوا إياك نعبد فإن قدر قولوا قبل الحمد لله كان فيه التفات واحد في إياك ، وبطل قول الزمخشريّ: إنّ في الشعر ثلاث التفاتات اهـ وهذا كلام مشوّس ، ويعلم حاله مما قرّروه ، فلا يلتفت له فتدئر . قوله: ( وبالعكس كقوله تعالى إلخ ) متعلق بجميع ما سبق وسكت عن قسمي العدول من الخطاب إلى التكلم ، وبالعكس قيل لقلة وقوعهما في التراكيب ، أو لأنهما يعلمان بالمقايسة إلى ما ذكر بل بالأولى إذ القرب بين التكلم والخطاب أشد قيل: وفي الوجهين نظر إذ الأوّل غير ظاهر ، والثاني لا يختصى بالوجهين ، وكون القرب بين التكلم والخطاب أشد من قرب التكلم من الغيبة غير ظاهر ، وقد يفال . المصمراع الأوّل من الأبيات إشارة إلى النقل من التكلم إلى الخطاب على طريقة السكاكي ، وانكاره القرب بين التكلم والخطاب سهو أو مكابرة ، فإنّ بينهما تلازمًا ظاهرًا بخلاف ائثكلم والغيبة . قوله: ( وقوط امرىء القيس إلخ ) قائله امرؤ القيس بن عانس بالنون والسين المهملة ابن المنذر بن امرىء القيس بن السمط الكندي على الأصح المعروف عند الرواة ، وهو صحابيّ وفد كلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وأسلم وكان نزل الكوفة ، وفي الصحابة عذة رجال يسمون بامرىء القيس غيره ، وقيل: إنّ قائله امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر الجاهليّ المعروف وهذا هو الثابت في كتاب أشعار الشعراء الستة ، وعليه صاحب المفتاح وأكثر أهل المعاني ، ونص ابن دريد على أنه وهم .

وقال ابن الكلبي: هو لعمرو بن معد يكرب في قتله بني مازن بأخيه عبد اللّه واخراجهم

عن بلادهم وأثمد اسم موضع وهو بفتح الهمزة وسكون المثلثة وضم الميم وروي فتحها أيضا ، وروي بكسر الهمزة والميم كاسم الكحل والعائر كالعوار القذى الرطب الذي تلفظه العين في الوجع ، وبمعنى الرمد أيضأ ويطلق على محله فيحتاج إلى تقدير أي ذي الجفن العائر ، والمراد

تشبيه نفسه بذي العائرللأرمد في القلق والاضطراب ، وتشبيه ليلته بليلته في الطول ، والخليّ الخالي من الحزن وأبو الأسود صاحب له نعاه أو من بلغه خبر أبيه ، وأبو الأسود كنيته واسمه ظالم بن عمرو من بني الجون أكل المرار ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت