فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج4ص74
البعث مجازًا عن الإيقاظ لم يكن من الترشيح في شيء ، لأنّ الترشيح باق على حقيقته لا يعتبر فيه تشبيه ولا استعارة ، والذي غرّه ظاهر كلامهم ، وكذا ما قيل البعث الإثارة لا الإيقاظ غايته أنّ بعث النائم يكون !ايقاظه فلا ترشيح فيه ولو قلنا بعث النائم بايقاظه لا يكون ترشيحًا بل تجريدًا. قوله: ( ليبلغ المتيقظ الخ ) الظاهر إنه علة غائية لما تقدم أعني ، وهو الذي يتوفاكم الخ أي جعل هذا منتهى أعماركم ، وقوله: أخر أجله إما تفسير للمراد من الأجل ، أو إشارة إلى أنّ المراد به مجموع العمر لأنه يطلق عليهما كما مرّ. قوله: ( ثم إليه مرجعكم ) قال الثريف المرتضى: في الدرر والغرر فيما وقع في القرآن من ذكر الرجوع إلى الله نحو إليه ترجع الأمور كيف ترجع إليه وهي لم تخرج عن يده ، وأجاب بأنه في دار التكليف قد يغير البعض فيضيف بعض أفعاله تعالى إلى غيره فإذا انكشف الغطاء انقطعت حبال الآمال عن غيره فيرجع إليه ، أو أنّ المراد أن الأمور في يده من غير خروج ورجوع حقيقي فرجع بمعنى صار تقول العرب: رجع عليّ من فلان مكروه بمعنى صار ، ولم يكن سبق ، فهو بمعنى المصير إليه كما تشهد به اللغة أو أنه في دار الدنيا ما يكون للعباد ظاهرًا كالعبد لسيده ، فإذا أفضى الأمر إلى الآخرة زال ذلك ورجع الأمر كله إلى الله ظاهر أو باطنا ، قيل ولو حمله على البعث من القبور لكان أولى لأنّ انقضاء الأجل يتضمن
الموت ، والظاهر أنه تمثيل مثل قدم على ربه وقوله بالمجازاة هو إمّا مجاز فيها أو كناية ثم إنه يحتمل أن يكون ما في القبر أو ما بعده أو أعثم منهما ، ولو فسر بالمحاسبة وعرض الصحف لكان أظهر. قوله: ( وقيل الآية خطاب للكفرة الخ ) هذا مختار الزمخشرقي لأنها مسوقة للتهديد كما في قوله: { ثُمَّ يُنَبِّئُكُم } الخ ولأنّ حمل البعث على الإيقاظ تكرير مع ذكر كسب النهار ولأنّ ثم تدل على التراخي وهنا ليس كذلك وقد مرّ جوابه ، وأما الجواب بأنّ واو ويعلم حالية وما عبارة عما كسب في النهار السابق كما يرشد إليه عدم إيراده بصيغة الاستقبال فلا دلالة فيه على أنّ الإيقاظ عن هذا التوفي وكلمة ، ثم إنما تدل على تأخر الإيقاظ عن التوفي دون غيره ، ولو سلم فإنما يدل على تأخره عن العلم دون الجرج ولا ضير فيه ، ف!نه يعلم في الماضي أنهم يكسبون كما في الآتي ، ثم إنّ المتبادر هو البعث عن التوفي المذكور لا عن غير المذكور فحمله عليه غير سديد لأنّ واو الحال لا تدخل على المضارع إلا شذوذًا أو ضرورة في المشهور ، وقوله: في شأن الخ يشير إلى أنّ الضمير واقع اسم الإشارة ، كما مرّ ومعنى في شأنه لأجل جزائه وحسابه وتشبيه نوم الليل بالموت لما فيه من ترك العبادة فتكون بيوتهم مقابرهم كما قيل: أيا نائم الليل هنئته فقبل الممات سكنت القبورا
وقوله ليقضي الأجل الخ فالمراد بالأجل مدة موتهم أو غايتها ، وقوله: سماه وضربه أي
عينه والبعث علة لانقضاء تلك المدة ، فإن قلت قد علل البعث بقوله فيه على هذا التوجيه فما وجه قوله ليقضي ، قلت هو تعليل لتأخير البعث المستفاد من ثم ، وفي الكشف وأما إن قضاء الأجل المسمى لا يصلح علة للبعث فليس بشيء بعدما فسره المصنف بقوله الأجل المضروب لبعثهم وجزائهم أي يبعثكم من القبور ليقضي أجل البعث والجزاء فيه ، وهو متأخر عن البعث لا محالة ألا ترى إلى قوله: { ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } [ سورة يونس ، الآية: 4 ] وقال العلامة في شرح الكشاف لا شك أنّ ظاهر الآية على العموم لكن قوله: { وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ } يدل على تهديد شديد لا يليق إلا بالمعاندين الجاحدين ، ولهذا فسر التوفي وان كان مسندا إلى الله بانسداحهم كالجيف لأن المقصود بيان حالهم المذمومة في الليل كما أنّ قوله ما جرحتم الخ بيان حالهم المذمومة في النهار ، ويتوفاكم أي يقبض أرواحكم عن التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت كما في قوله تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ } [ سررة الزمر ، الآية: 42 ] الآية ، وفي أكثر التفاسير يبعثكم يوقظكم في النهار ليقضي أجل مسمى أي مدة الحياة ثم إليه مرجعكم بعد الممات ، ثم ينبئكم بالمجازاة وإنما عدل عنه لأنّ قوله ويعلم ما جرحتم بالنهار دال على حال اليقظة وكسبهم فيها وكلمة ، ثم تقتضي تأخر البعث عنها ، فإن قلت البعث من القبور ليس علة لقضاء الأجل المسمى فنقول المراد بالأجل المسمى مدّة الكون
في القبور لا مذة الحياة كما قالوا والبعث علة لانقضاء تلك المدّة. قوله: ( من النوم الخ ) فان قلت النوم ضروري فالنائم غير مكلف