فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3156

ج4ص76

إني أرى وأظن أنّ ستري وضح النهاروعالي النجم

وقد تلطف بعض المتأخرين فيه إذ قال:

قد أعرت الشباب غيري وما زال شباب الإنسان ثوبا معارا

أطلع الشيب في عذارى نجوما فرأيت النجوم منه نهارا

قوله: ( أو من الخسف ) معطوف على قوله من شداندهما قيل فهو على الأوّل استعارة للهول ، وعلى هذا المراد حقيقة الظلمات يعني ليس المراد شذة الخسف والغرق حتى يدخل هذا الوجه في الأوّل فيكون أعئم منه بل المراد ظلمة البرّ بالخسف في الأرض ، وظلمة البحر بالغرق فيه فتغايرا ، ومنهم من جعله كناية عن الخسف والغرق فهو حقيقة أيضا. قوله: ( معلنين ومسرين ( يعني نصبها على الحال أو المصدرية ، وقيل بنزع الخافض ، والإعلان والإسرار ي!ضمل أن يراد بهما ما باللسان والقلب ، وقراءة خفية بالكسر لأنها لغة فيه كالأسوة والأسوة. قوله:( على إرادة القول ) أي تقديره والقول المقدر حال أو على إرادة معناه من تدعون بناء على مذهب الكوفيين في الحكاية بما يدلّ على معنى القول من غير تقدير ، والصحيح الأوّل فيكون محل الجملة النصب ، وقيل إنّ الجملة القسمية تفسير للذعاء فلا محل لها ، وقرأ الكوفيون أنجانا بلفظ الغيبة مراعاة لقوله تدعونه والباقون أنجيتنا بالخطاب حكاية لخطابهم في حالة الدعاء. قوله: ( غتم سواها ( أمره بالجواب تنبيها على ظهوره كما مرّ أو إهانة لهم إذ لا يلتفتون لخطابه ، والمصنف رحمه الله نظر إلى الظاهر فخصه بقوله سواها لتقدم قوله منها فكل للتكثير حينئذ ، ولا حاجة إليه بل يجوز أن تبقى على أصلها من التعميم والإحاطة وذكر التعميم بعد التحصيص كثير ، ولا يعدّ تكرأرًا ، ثم إنّ المراد بالكرب ما يعم ما تقدم ولا محذور في التعميم بعد التخصيص أو أهوال القيامة ، أو ما يعتري المرء من العوارض النفسية التي لا تتناهى كالأمراض والأسقام ، فما قيل إن هذا يدلّ على أنّ المراد بما تقدم كرب مخصوص كالخسف والغرق والا فشدائد البر والبحر تتناول جميع الشدائد والكرب فلا فائدة في التعميم ، أو الأولى نعمة رفع وهذه نعمة دفع هانه من قبيل متقلدًا سيفًا ورمحًا تكلف لا داعي له. قوله: ( تعودون إلى الشرك الخ( لأنّ الخطاب للمشركين وشركهم مقدّم على ذلك ، فالشرك المذكور بالمضارع ، وثم شرك آخر عادوا إليه بعد النجاة كما يقتضيه السياق ، وهذا يؤيد ما سلكه الزمخشرقي سابقا من تخصيص الخطاب بالكفرة ووضع تشركون موضع لا تشكرون ا ) أي هو مقتضى الظاهر المناسب لقوله: { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } لأنّ إشراكهم تضمن عدم صحة

عبادتهم وشكرهم ، لأنه عبادة بل نفيها لعدم الاعتداد بها معه إذ التوحيد ملاك الأمر ، وأساس العبادة فوضعه موضعه توبيخا لهم لعدم الوفاء بالعهد ، ولم يذكر متعلقه لتنزيله منزلة اللازم تنبيهًا على استبعاد الشرك في نفسه. قوله: ( قل هو القادر ) في الكشاف هو الذي عرفتموه قادرا أو هو الكامل القدرة ، ولشراحة فيه كلام فقيل مراده أنها للعهد أو للجنس ، وأنّ الحصر فيه باعتبار الكمال أو لخصوص هذه الأشياء المذكورة في النظم ، وإنما أوّله بذلك لأنّ في هذه الأمور شرورًا وقبائح لا تسند إليه عند المعتزلة ، وفيه تفصيل كفانا المصنف رحمه الله مؤنته بتركه وقوله: { مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } المراد به جهة العلو وجهة السفل ، فلا يتوهم أنّ الماء ليس تحت أرجلهم ، والذي من فوقهم كأمطار حجارة من سجيل في قصة الفيل ، وأرسال السماء في قصة نوح وإمطار الحجارة على قوم لوط عليه الصلاة والسلام. قوله: ( أو يلبسكم ) معنى يلبسكم يخلطكم فقيل: المراد اختلاط الناس في القتال بعضهم ببعض ، وهو مراد المصنف رحمه الله ، وقيل: المراد يخلط أمركم عليكم ففي الكلام مقدر وخلط أمرهم عليهم بجعلهم مختلفي الأهواء وشيعا جمع شيعة ، وهم كل قوم اجتمعوا على أمر ، وهو حال وقيل إنه مصدر منصوب بيلبسكم من غير لفظه. قوله: ( فينشب القتال بينكم الخ ) أصل معنى النشوب التعلق وفي الحديث قد نشبوا في قتل عثمان رضي الله عنه ) 1 ( ، أي وقعوا فيه ويكون نشب بمعنى لبث نحو لم ينشب أن مات أي لم يلبث وليس مرادًا هناه قوله: ( وكتيبة الخ ( هو شعر للفرار السليّ وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت