فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 3156

ج4ص109

واللزوم وهو مختار غيره ، وفي الدرّ المصون أنّ هذا التقدير سبق الزمخشري إليه غيره من السلف كالكلبي وقوله: فعليها وباله لم يقدر فعليها عمى كما قدره الزمخشري لأنّ عمى لم يعهد تعديه بعلى بخلاف ما قدّره فإنه لا يحتاج إلى تكلف تأويل ، وقيل إنه قدّر في إحداهما الفعل وفي الأخرى الاسم إشارة إلى جواز كل من المسلكين ، والمراد بالعمى والبصر الهدى والضلال كما أشار إليه المصنف رحمه الله ، ومن هذا عرفت أنّ الظرف المقدر متعلقه فعلًا يقع جواب الشرط مع الفاء أو بدونها كما يؤخذ من كلام الزجاج ، وقد ردّه في المغني وليس بصواب كما ستراه. قوله: ( واللّه سبحانه وتعالى هو الحفيظ( الحصر مستفاد من تقديم المسند إليه على ما عرف من مذهب الزمخشري من عدم اشتراط الخير الفعلي ، وقوله وهذا الخ يعني قد جاءكم بصائر إلى

هنا كما صرّح به في الكشاف لا قوله: { وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ } فقط كما قيل وعلى هذا فقل مقدرة كما صرّح به شراح الكشاف ، وأمّا ما قيل الورود على لسانه لا يقتضي هذا التقدير ، فإنّ منشئ القصيدة على لسان غيره لا يضمر القول فتخيل فاسد ، وإنما نظيره ما إذا وصف متكلم نفسه ، ثم ذكر ما لا يصح إسناده إليه فإنه لا بد من تقدير الحكاية والا فسد كلامه ، واختل نظامه ، وقوله مثل ذلك قد مز شرحه. قوله: )وليقولوا الخ ) قدر صرفنا ماضيًا والزمخشرفي قدره مضارعا متأخرا قيل لقصد التخصيص ، وفيه نظر واللام لام العاقبة وهي مجاز منقول من التعليل ولذا عطف عليه الغرض وجوّز أن يكون على الحقيقة أبو البقاء وغيره لأنّ نزول الآيات لا ضلال الأشقياء وهداية السعداء ، قال تعالى: { يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا } [ سورة البقرة ، الآية: 26 ] وبجوز أن يكون التقدير لينكروا وليقولوا الخ ، وقيل هذه اللام للأمر ويؤيده إنه قرئ بسكونها كأنه قيل ، وكذلك نصرّف الآيات وليقولوا هم ما يقولون ، فإنهم لا احتفال بهم ولا اعتداد بقولهم وهو أمر معناه الوعيد والتهديد وعدم الاكتراث بقولهم ، وفي الدرّ المصون فيه نظر لأنّ المعنى على ما قالوه وأيضا فإنّ قوله ولنبينه نص في أنّ اللام لام كي ، وأما تسكين اللام في القراءة الشاذة فلا دليل فيها لاحت!مال إنها خففت لإجرائها مجرى كبد ، وكونها معترضة ولنبينه متعلق بمقدر معطوف على ما قبله وان صححه لا يخرجه عن كونه خلاف الظاهر ، وعبارة الزمخشرفي هنا ، وليقولوا جوابه محذوف تقديره وليقولوا درست نصرّفها ، ومراده بالجواب المتعلق ، وهو اصطلاج منه وقع في مواضمع من كتابه قال المعرب سماه جوابا لأنه يقع جوابا للسائل الذي يقول أين متعلق هذا الجارّ ، فلا يرد عليه ما قاله أبو حيان ، ولكونه خلاف الظاهر عدل عنه المصنف رحمه اللّه. قوله: ( درست من الدروس الخ ) فيه قرا آت ثلاث متواترة وما عداها شاذة فقرأ ابن عامر درست كضربت ، وابن كثير وأبو عمرو دارست كقاتلت ، والباقون درست أنت كضربت ، ومعنى الأولى قدمت وتكرّرت على الإسماع كقوله: { أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } [ سورة الأنعام ، الآية: 25 ] ومعنى الثانية دارست يا محمد غيرك ممن يعلم الأخبار الماضية ، كقوله: { إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ } [ سورة النحل ، الآية: 103 ] الآية ومعنى الثا اصة حفظت ، واتقنت بالدرس أخبار من مضى كقوله تعالى: { فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } [ سورة الفرقان ، الآية: ه ، وقرئ في الشواذ درست ماضيًا مجهولًا ، وفسرت بتليت

وعفيت أي الآيات ، واعترض! على الثاني بأنّ درس بمعنى انمحى لازم لم يعرف متعديا في اللغة والاستعمال ، ورذ بأنه ورد متعديا قال الزبيدي درس الشيء يدرس دروسا عفا ودرسته الريح ، وقال النحرير: جاء درس لازما ومتعديًا لمعنيين وقرئ دزست مشددا معلوما وتشديده للتكثير أو للتعدية والتقدير درست غيرك الكتب ، وقرئ مشددًا مجهولًا ، وقرئ دورست على مجهول فاعل ، ودارست بالتأنيث والضمير للآيات أو للجماعة ، وقرئ درست بضم الراء والإسناد للآيات مبالغة في محره أو تلاوته لأنّ فعل المضموم للطبائع والغرائز ، وقرأ أبيّ رضي الله عنه درس وفاعله ضمير النبيّ ع!ي! أو الكتاب إن كان بمعنى انمحى ودرسن بنون الإناث مخففا ومشددًا ، وقرئ دارسات بمعنى قديمات أو بمعنى ذات درس أو دروس كعيشة راضية وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي دارسات ، وقراءة المفاعلة إمّا على أنه بمعنى أصل الفعل ، أو تأويله بما مرّ تحققه في قوله تعالى: { يُخَادِعُونَ اللّهَ } [ سررة البقرة ، الآية: 9 ] . قوله: ( اللام على أصله ( قال الشريف قدس سرّه: أفعاله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت