فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 3156

ج4ص147

على عمومه المتبادر فلا ينافيه أنه فسره في سورة النجم بقوله ما يصدر نطقه بالقرآن عن الهوى المقتضى لتخصيصه بغير السنة. قوله: ( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) أي لا تتخذوا وليًا غيره فيضلكم وإذا جعل الضمير لما أنزل قدر ومن أولياء لأنه لا يحسن وصف المنزل بكونه دونهم ، فقوله من دونه متعلق بالفعل تبله والمعنى لا تعدلوا عنه إلى غيره من الشياطين والكهان ، أو بمحذوف لأنه حال فالضمير في من دونه يحتمل أن يعود على ربكم ، وهو تفسير المصنف رحمه الله الأوّل ، وأن يعود على ما الموصولة أو الكتاب ، والمعنى لا تعدلوا عنه إلى الكتب المنسوخة ، وجوّز كون الضمير للمصمدر أي لا تتبعوا أولياء اتباعا من

دون اتباع ما أنزل إليكم ، وقرأ مجاهد تبتغوا بالغين المعجمة من الابتغاء ، وقوله: وقرئ أي اعتراض أو استئناف. قوله: ( أي تذكرا قليلأ أو زمانًا قليلاَ الخ ) يعني هو نعت مصدر محذوف أقيم مقامه ، أو نعت زمان محذوف كذلك ، ونصبه بالفعل بعده وما مزيدة للتوكيد ، وأجيز أن يكون نعت مصدر لتتبعوا قيل ويضعفه أنه لا معنى حينئذ لقوله تدّكرون ، وأما النهي عن الاتباع القليل فلا يضرّ لأنه يفهم منه غيره بالطريق البرهاني ، وجوّز في ما أن تكون موصولة ومصدرية ، فيكون المصدر أو الموصول مبتدأ ، وزمانا قليلا خبره ، وتد قيل إنها نافية وهو بعيد ، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ولأنه يصير المعنى ما تذكرون قليلًا ، ولا طائل فيه وقيل إنه مردود با! الكوفيين جوّزوا العمل ، والمعنى ما تذكرون قليلًا فكيف تذكرون الكثير ، وفيه نظر. قوله: ( حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره ) هذا جار على الوجهين في مرجع ضمير من دونه ، ولا اختصاص له بالأخير كما يتخايل من قوله دين الله فإنّ الأوّل تمهيد لذلك ولذا أردفه المصنف رحمه الله تعالى بقوله وتتبعون غيره إشارة إلى عدم اختصاصه بأحدهما ، وتتبعون بالعين المهملة والإعجام خلاف الظاهر وإن صح. قوله: ) وما مزيدة لتثيد القلة ا لأنها تفيد القلة في نحو أكلت أكلًا ما فهي هنا قلة على قلة. قوله: ( وإن جعلت مصدرية الخ ) لأنّ معمول المصدر لا يتقدمه فيكون له إعراب آخر كما مرّ ، وقال أبو البقاء رحمه الله تعالى: لا يجوز أن تكون مصدرية لأنّ قليلًا لا يبقى له ناصب وردّه يعلم مما مز ، وكلام المصنف رحمه الله محتمل لما قاله أبو البقاء ، ولا يجوز أن تكون ما المصدرية أو الموصولة فاعل قليلا كما جوز في { كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } [ سورة الذاريات ، الآية: 17 ] لأنّ قليلاَ لا ينصبه تتبعوا وجعله حالًا من فاعله لا طائل تحت معناه. قوله: ( بحذف التاء الخ ) المذكور في كتب القرا آت إنّ حمزة الكسائيّ ، وحفصًا قرؤوا تذكرون بتاء واحدة وذال مخففة وقرأ ابن عامر يتذكرون بياء تحتية ، ومثناة فوقية وذال مخففة وفي طريق شاذة للأخفش عن ابن عامر بتاءين فوقيتين ، والباقون بتاء فوقية وذال مشدّدة ، وهذا هو الصحيح الذي به يقرأ وهذا هو الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى فقوله وقرأ حمزة والكسائيّ ، وحفص عن عاصم تذكرون بحذف التاء أي الأولى وابقاء تاء مثناة فوقية وذال مفتوحة مخففة ، وقوله وابن عامر يتذكرون أي بمثناة تحتية مفتوحة ومثناة فوقية مفتوحة ، وذال معجمة مفتوحة مخففة ، والباقون بتاء الخطاب وتشديد الذال ، وقوله: ( على أن الخطاب بعد مع النبئ صلى الله عليه وسلم ) بعد مبنيّ على الضم أي في جميع ما تقدم قبله في قوله: ( لتنذر ) وفي محل المقدر قبل قوله اتبعوا ومن لم يفهم كلام المصنف رحمه الله خطأه في قوله بعد وخطأ. غيره من أرباب الحواشي لعدم اتقانه للفن فلا حاجة إلى ذكره. قوله: ( وكثيرا من القرى ) إشارة إلى أنّ كم خبرية للتكثبر ومن بعدها زائدة ، وأما في قوله من القرى

فهي بيانية ومحل كم رفع على الابتداء والجملة بعدها خبر أو نصب على الاشتغال. قوله: ( أردنا إهلاك أهلها الخ ( لما كانت الفاء للتعقيب والهلاك بعد مجيء البأس بحسب الظاهر أولوا النظم بوجوه أحدها أن أهلكنا مجاز بمعنى أردنا إهلاكها كما في: { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } [ سورة المائدة ، الآية: 6 ] الثاني أن المراد بالإهلاك الخذلان وعدم التوفيق فهو استعارة أو من إطلاق المسبب على السبب أو المراد حكمنا بإهلاكها وقيل الفاء تفسيرية نحو توضا فغسل وجهه الخ ، وقيل للترتيب الذكري ، وقيل إنه من القلب ، وقيل الفاء بمعنى الواو أو المراد فظهر مجيء بأسنا واشتهر ، وقدر المصنف رحمه الله تعالى هنا مضافًا مع أنّ القرية تتصف بالهلاك ، وهو الخراب وجوّز حمله على الاستخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت