ج4ص250
كما قيل ، ووجه الجمع بين الله ورسوله هنا لأنه علم من كلامه إنه اختصاص الله بالأمر والرسول-شي! بالامتثال ، وقد أشار في الكشاف إلى أنه لتعظيم شأن الرسول مج!ه وايذان بأنّ طاعته طاعته ، وكأن المصنف رحمه الله رأى أنه لا حاجة إليه فتأمّل. قوله: ( وسبب ئزوله الخ ) ) 1 ( أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، وسبب اختلاف المسلمين وهو رحمة أنها أؤل غنيمة لهم ، وقوله:( المهاجرون منهم أو الأنصار ) على تقدير الاستفهام أي أيقسمها المهاجرون أو الأنصار ، ووقع في نسخة إثباته هكذا المهاجرون الخ. قوله: ( وقيل شرط رسول الله !كتي!( ) 2 ( كما أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم ، وصححه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي هذا هو سبب النزول لاختلافهم فيه قال النحرير: مبنيئ الأوّل على كون النفل بمعنى الغنيمة ، ومبنى هذا على كون المراد منه ما يعطاه الغازي زائدأ على سهمه ، وعلى الوجهين السؤال استعلام لتعديه بعن وعلى قراءة يسألونك الأنفال استعطاء كما في سألتك درهما ، وقد جعل بعض المفسرين السؤال مطلقا هنا بمعنى الاستعطاء وادّعى زيادة عن ولا داعي إليه ، قيل: وينبغي أن يحمل قراءة إسقاط عن على إرادتها لأنّ حذف الحرف وهو مرد معنى أسهل من زيادته للتأكيد وفيه نظر( والغناء ) بفتح الغين المعجمة والمد النفع ، وشبان جمع شاب ، والوجوه السادات ،
والردء براء مهملة مكسورة ودال مهملة ساكنة وهمزة العون والظاهر أنّ المراد به هنا الملجأ ، وتنحازون أي تنضمون إليها إذا رجعتم ، وأصل الانحياز الانتقال من حيز الى حيز ، ومنه قوله تعالى: { أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ } [ سورة الأنفال ، الآية: 6 ا ] وقوله ولهذا قيل الخ ضعفه لأنه يحتمل أنه من نسخ السنة قبل تقرّرها بالكتاب كما قيل. قوله: ) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عته الخ ) ( 1 ( عمير مصفر وهذا الحديث أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وقال أبو عبيد هكذا وقع فيه سعيد بن العاص ، والمحفوظ عندنا العاصي ابن سعيد والقبض بفتحتين المقبوض من الغنائم بقاف وباء موحدة وضاد معجمة ، ووقع في تفسير ابن عطية بقاف وفاء وصاد مهملة قال: وهو المحل الذي توضعفيه الغنائم ، اهـ. وقوله: ( وبي ما لا يعلمه إلا الله ( أي وجد في نفسه شيئا وقال: يعطاه اليوم من لم يبل بلائي ، قيل وهذ يحتمل أن يكون سببًا ثالثا للنزول كما في بعض التفاسير لكن صيغة الجمع في وأصلحوا ذات بينكم تأباه ظاهرًا ، ولذا لم يقل المصنف رحمه الله وقيل. قوله: ( وقرىء يسألونك الخ ( القراءة الأولى قراءة ابن محيصن ، والثانية لعلي بن الحسين وغيره والإدغام للاعتداد بالحركة العارضة وفي قوله يسألك الشبان الخ إشارة إلى أنه سؤال استعطاء لما شرط أي بالنسبة لهم. قوله: ( في الاختلاف والمشاجرة ( أي المخاصمة ، وقوله الحال التي بينكم إشارة إلى أنّ ذات بمعنى صاحبة صفة لمفعول محذوف أي أحوالًا ذات افتراقكم ، أو ذات وصلكم ، أو ذات المكان المتصل بكم ، فبين إمّا بمعنى الفراق أو الوصل أو ظرف ، وعلى الأخير بنى المصنف رحمه الله تعالى كلامه ، وقال الزجاج: وغيره إن ذات هنا بمنزلة حقيقة الشيء ونفسه كما بينه ابن عطية وعليه استعمال المتكلمين ، ولما كانت الأحوال ملابسة للبين أضيفت إليه كما تقول اسقني ذا إنائك أي ما فيه جعل كأنه صاحبه.
قوله: ( فإن الإيمان يقتضي الخ ( ذلك إشارة إلى الخصال الثلاث أي الإيمان بمعنى التصديق يقتضي ما ذكر فالمراد بيان ترتب ما ذكر عليه لا التشكيك في إيمانهم ، وهو يكفي في التعليق بالشرط ، وهذا بناء على أن الأعمال غير داخلة فيه ، وما بعده مبني على أن المراد بالإيمان الكامل فيدل على الأعمال لأنها شرط أو شطر ، ولعل مراده باقتضائه له إنه من شأنه ذلك لا إنه لازم له حقيقة لحصول القطع بأن نفس الإيمان لا يتوقف على ذلك كله لا سيما والمراد به التصديق الحقيقي ، ولما رأى الزمخشري أنّ أصل الإيمان لا يستلزمه قال: وقد جعل التقوى واصلاج ذات البين ، وطاعة الله ورسوله من لوازم الإيمان وموجباته ليعلمهم إنّ كمال الإيمان موقوف على التوفر عليها ، ومن لم يفهم مراده قال إنه خلط بين الوجهين وجعلهما وجها واحدًا فتدبر ، وقوله طاعة الأوامر الخ على اللف والنشر المشوش ، وقيل: ولا يخفى أن إصلاج ذات البين داخل في طاعة