فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 3156

ج4ص259

إنه لا معنى له ، وأما المعية فلا يرد عليها شيء لأن تقديره ذوقوا ذلك مع أن لكم زيادة عليه عذاب النار ، ولا ركاكة فيه كما توهم ، و- على أنه فاعل فعل مقدر أي وقع إ"لا دلالة في"

كلامه عليه لكن في جواز نصب المصدر المؤوّل على أنه مفعول معه نظر ، والظاهر هو للكافرين وضع موضع لكم ، وقوله للدلالة الخ لأنه يقتضي علية مأخذ الاشتقاق كما مرّ تحقيقه ، وقوله: أو الجمع إشارة إلى كونه مفعولًا معه وله إعراب آخر وهو نصبه باعلموا أو جعله خبر مبتدأ محذوف ، وعلى قراءة الكسرة فالجملة تذييل واللام للجنس والواو للاستئنات. قوله: ( كثيرا بحيث يرى لكثرتهم الخ ( يعني أن الزحف مصدر زحف على عجزه ، ثم

أطلق على الكثير لأنه يشبه بالزاحف لما ذكر ، وقال الراغب: الزحف إنبعاث مع جز الرجل كإنبعاث الصبي قبل أن يمشي ، والبعير المعي والعسكر إذا كثر تعسر إنبعاثه ، وجمع على زحوف لأنه خرج عن المصدرية وهو حال إما من الفاعل أو المفعول أو منهما ، وقيل إنه مصدر لفعل وقع حالًا. قوله: ( بالانهزام فضلأ الخ ( هذا بناء على المتبادر من أن زحفا حال من المفعول وأنه بمعنى كثير ، وكثرتهم بالنسبة إليهم فإذا نهوا عن الإنهزام ممن هو أكثر منهم ففي غيره بطريق الأولى ، وقيد بالإنهزام وإن شمل غيره لأنه المتبادر منه عند الإطلاق ، ولقوله:( فقد باء بغضب ) الخ. قوله: ( والأظهر أنها محكمة ( أي ليست منسوخة بآية التخفيف كما سيأتي ، وقيل إنها منسوخة بها ، وهذا بناء على أن التخصيص بمنفصل ليس بنسخ عند الشافعية فلا يرد عليه ، أن المحكم ما ليس بمنسوخ ولا مخصص ، وقوله ويجوز الخ فيكونون موصوفين بالكثرة فلا يحتاج إلى تخصيص ، ولما ورد عليهم أنهم لم يكونوا ببدر كذلك قال: إنه عبارة عما وقع لهم يوم حنين ، والرمي المذكور إنما كان فيه على ما عليه المحدثون وسيأتي ما فيه وعدل عن لفظ الظهور إلى الإدبار تقبيحا للإنهزام وتنفيرًا عنه. قوله: ( يريد الكرّ بعد الفرّ الخ( الكرّ من كز على العدوّ إذا حمل عليه والفرّ الرجوع ، قال: امرؤ القيس:

مكز مفزمقبل مدبر معًا

قوله: )فإثه من مكايد الحرب ( لأنه يغرّه بصورة انهزامه ، وقوله: منحاز أيءنصمأ وملحقا بهم وكونه على القرب يفهم منه بناء على المتعارف ، وقيل إنه لا يختص به بناء على

مفهومه اللغوي. قوله: ( روي الخ( ) 1 ( السرية عسكر دون الجيش ، وهذا الحديث رواه أبو داود الترمذفي وحسنه لكن بمعناه مع مخالفة في بعض ألفاظه ، والعكار الذي يفز إلى من هو أمامه ليستعين به ، ولا يقصد الفرار ، وفي النهاية العكارون الكزارون إلى الحرب والعطافون نحوها يقال للرجل الذي يفرّ عن الحرب ثم يكرّ راجعا إليها عكر واعتكر ، ويحتمل أن تسميتهم عكارين تسلية لهم وتطييبا لقلوبهم. قوله: ادإلا لغو لا عمل له( لا عمل تفسير للغو وأنه المراد به لا الزائد ولم يعمل لأنه استثناء مفرغ من أعمّ الأحوال ، ولولا التفريغ لكانت عاملة أو واسطة في العمل على ما ذكر في النحو ، والاستثناء المفرغ شرطه أن يكون في النفي أو صحة عموم المستثنى منه نحو قرأت إلا يوم كذا الصحة أن تقرأ في جميع الأيام ، ومن هذا القبيل ما نحن فيه ، ويصح أن يكون من الأوّل لأن يولي يمعنى لا يقبل على القتال ، وعلى الاستثناء من المولين المعنى المولون إلا المنحرفين والمتحيزين لهم ما ذكر من الغضب ، وقوله رجلًا بيان للمعنى لا تقدير إذ لا حاجة له لكن الأصل في الصفة ًان تجرى على موصوف. قوله: ) ووزن متحيز متفيعل الخ ( قال النحرير: جعل في المفصل تدبرآ من باب التفعل فاعترض عليه بأن حقه تدور لأنه واوقي فهو تفعيل ، وقد ذكره له بعض تلامذته فأذعن له ، وذكر الإمام المرزوقي أن تديرا تفعل نظرًا إلى شيوع ديار بالياء وعلى هذا يجوز أن يكون تحيز تفعل نظرًا إلى شيوع الحيز بالياء فلهذا لم يجىء تدوّر ولا تحؤز ) قلت ( ما ذكره الإمام المرزوقي أيده بعض النحاة وذكر ابن جني في إعراب الحماسة إنه هو الحق وأنهم قد يعدون المنقلب كالأصلي ، ويجرون عليه أحكامه كثيرًا ، وفي قوله إنهم لم يقولوا تحؤز نظر فإن أهل اللغة قالوا تحوّز وتحيز كما نقله في القاموس ، وقال: ابن تيمية تحؤز تفعل وتحيز تفيعل ، وهذه الماذة معناها في كلام العرب يتضمن العدول من جهة إلى أخرى من الحيز وهو فناء الدار ومرافقها ، ثم قيل لكل ناحية فالمستقز في موضعه كالجبل لا يقال له متحيز ، ويراد بالمتحيز عند العرب ما يحيط به حيز موجود ، وهو أعثم من هذا والمتكلمون يريدون به الأعثم ، وهو كل ما أشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت