فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 3156

ج4ص293

أمرأ أو نهيا ، الثاني أنه عهد أن لا يعذبهم ومحمد لمج! فيهم ، الثالث أنه سبق في علمه تعالى حل الغنائم لهم ، لكنهم استعجلوا قبل بيانه ، فإن قلت هذه أؤل غزاة لرسول الله كج ، فكيف يقال إنّ الغنائم أحلت لهم ، وما في علم الله قبل البيان لا دليل فيه ، قلت قال: في كتاب الأحكام أؤل غنيمة في الإسلام حين أرسل رسول الله !لى عبد الفه ابن جحش رضي الله تعالى عنه لبدر الأولى ومعه ثمانية رهط من المهاجرين رضي الله عنهم ، فأخذوا عيرًا لقريش وقدموا بها على النبيئ ك!رو ، فاقتسموها وًا قزهم على ذلك. قوله: ) أنها نزلت في العباس رضي الله عنه الخ ( ) 1 ( أخرجه الحاكم عن عائشة رضي الله تعالى عنها وصححه وقيل إنها نزلت في جملة الأسارى ، وهو أقرب لكونه بصيغة الجمع ، وإن قيل سبب نزول الآية العباس رضي الله عنه لكنه عام ، فلذا جمع لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ،

وقوله: ( تركتني ) أي صيرتني فقيرًا أتكفف أي أسأل الناس وأمذ كفي إليهم ، وكان فداء كل أسير عشرين وقية من الذهب كما فصل في الكشاف ، وقوله: ( ما بقيت ( أي إلى آخر عمري ، وأمّ الفضل زوجته كنيت بابن لها ، وقوله: ( في وجهي( أي في توجهي هذا ، وعبد الله ومن بعده أولاده ، وسواد الليل ظلمته الشديدة المانعة من الرؤية ، وقول العباس رضي الله عنه: فأبدلني الله خيرًا من ذلك إشارة إلى ما في قلبه من الخير وأنّ الله حقق ما وعد ، وقوله. اليضرب ) أي يتجر من ضرب في الأرض. قوله: ( نقض ما عاهدوك الخ ) هو إعطاء الفدية أو أن لا يعودوا لمحاربته ع!فه ولا إلى معاضدة المشركين وجعل الزمخشري المعهود هنا هو الإسلام ونقضه الكفر لأنها قسيم لما قبلها ، والخير فيها بمعنى الإيمان كما مرّ ، فالخيانة الكفر والارتداد بقرينة التقابل ، وقوله: ( المأخوذ بالعقل ( الميثاق المأخوذ بالعقل هو ما سبق في قوله: { أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ } [ سورة الأعراف ، الآية: 172 ] على أحد الوجهين فيها ، وفي نسخة بالعقد بالدال بدل اللام ، والأولى أصح وان كان تأويل الثانية ما ذكر. قوله: ( فأمكنك منهم ( أي أقدرك عليهم ، وأشار إلى أنّ مفعوله محذوف تقديره ما ذكر ولا التفات فيه ، وقوله: ( فإن أعادوا ( الخ بيان لحاصل المعنى ، واشارة إلى أن قوله فقد خانوا لازم للجزاء ، وأقيم مقامه والجواب فيسمكنك منهم في الحقيقة. قوله: ( أوطانهم الخ ( وهم المهاجرون الأوّلون ومن يعدهم هجروا أوطانهم وتركوها لأعدائهم في الله لله ، وفيها مع ذلك بذل المال والضياع والدور والكراع بالضم ، الخيل والمحاويج جمع محووج بمعنى محتاج ومفرده مقدر. قوله: ( في الميراث الخ ( قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: آخى الرسول عشي! بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم فكان المهاجريّ يرثه أخوه الأنصاري إذا لم يكن له بالمدينة ولي مهاجرقي ، ولا توارث بينه وبين قريبه المسلم غير المهاجرفي ، واستمر أمرهم على ذلك إلى فتح مكة ، ثم توارثوا بالنسب بعد إذ لم تكن هجرة ، والولي القريب والناصر ، لأن أصله في القرب المكاني ، ثم جعل للمعنوي كالنسب والدين والنصرة ، فقد جعل صلى الله عليه وسلم في أوّل الإسلام التناصر الديني أخوّة ، وأثبت لها أحكام الأخوّة الحقيقية من التوارث ، فلا وجه لما قيل إنّ هذا التفسير لا تساعده اللغة ، فالولاية على هذا الوراثة المسببة عن القرابة الحكمية. قوله:( أو بالنصرة والمظاهرة ) عطف

على قوله في الميراث أي الولاية في الميراث كما مرّ ، فتكون منسوخة أو الولاية بالنصرة ، والمظاهرة أي المعاونة فتكون محكمة. قوله: ( اي من توليتهم في الميراث ( لم يجز هنا حمله على النصرة والمظاهرة لأنها لازمة لكل حال لكلا الفريقين ، كما قال الله تعالى: { وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ } [ سورة الأنفال ، الآية: 72 ] وبهذا ظهر أنّ التفسير في الآية السابقة هو هذا ، ولذا قدمه المصنف رحمه الله تعالى. قوله: ( وقرأ حمزة ولا يتهم بالكسر الخ ( جاء في اللغة الولاية مصدرًا بالفتح والكسر فقيل هما لغتان فيه بمعنى واحد ، وهو القرب الحسي والمعنوي ، وقيل بينهما فرق فالفتح ولاية مولى النسب ونحوه ، والكسر ولاية السلطان قاله أبو عبيدة ، وقيل: الفتح من النصرة والنسب ، والكسر من الإمارة قاله الزجاج ، وخطأ الأصمعي قراءة الكسر وهو المخطئ لتواترها ، واختلفوا في ترجيح إحدى القراءتين ، ولما قال المحققون من أهل اللغة إنّ فعالة بالكسر في الأسماء لما يحيط بشيء ويجعل فيه كاللفافة والعمامة ، وفي المصادر يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت