فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 3156

ج5ص140

مقدر ، وإن كانت موصولة فمن مفعول محذوف ، وما عبارة عن الأوثان ، ومن ذلك بمعنى من أجل ذلك متعلق بلحق ، والمراد بالأسباب الأسباب العادية ، وتقدير كان لا! مقتضى الظاهر كما عبد لقوله من قبل وعدل عنه مع أنه أخصر ، وأظهر للدلالة على أنه كان عادة مستمرة لهم. قوله: ) حظهم من العذاب ( وفيه تهكم لأن الحظ ، والنصيب ما يطلب فإذا كان الرزق قعلى ظاهره ، وقوله فيكون عذرًا أي إنما أخر ما استوجبوه لأن لهم رزقًا مقدرًا ما لم يتم لا يهلكون ، ومع ما فيه من بيان سببه فيه كرم ، وفضل منه حيث لم يقطع رزقهم مع ما هم عليه من عبادة غيره ، وعليه فالحال مؤسسة كما قيل ، وفيه نظر ، وقوله ولو مجاز اتبع فيه الزمخشري ، ولو أسقط ولو لكان أولى لئلا يرد عليه ما أورد من أن التوفية الإتمام لما وقع مفعولًا كلا أو بعضأ فهي على كل حال حال مؤكدة كوليتم مدبرين ، وفائدتها دفع توهم التجوز ، ولا يرد عليه أنه إذا لم تكن القرينة قائمة لم يبق احتمال للمجاز مع أنه اشتهر في معنى الإعطاء مطلقا ، وكفى بالشهرة قرينة فتأمل. قوله تعالى: ) { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } ( يحتمل عود الضمير إلى موسى ، والى الكتاب ، والظاهر الثاني من كلام المصنف رحمه الله لقوله كما اختلف هؤلاء في القرآن ، وقوله لقضى بينهم أي بين قوم موسى عليه الصلاة والسلام أو قومك كما في الكشاف ويحتمل التعميم لهما لكن قوله ، وان كلا ظاهر في التعميم بعد التخصيص ، وقوله بإنزال ما يستحقه المبطل أي عذاب الاستئصال فلا ينافيه ما نزل باليهود ، ولا بالمشركين في بدر ونحوه ، وقوله ليتميز به إشارة إلى ما في معنى القضاء من الفصل ، والتمييز ، واعلم أنهم اختلفوا في الكلمة التي سبقت فقال ابن جرير رحمه الله هي تأخيره العذاب إلى الأجل المعلوم أي القيامة ، وعليه اعتمد المصنف فقول الفاضل المحشي الأظهر أن لا يقيده بيوم القيامة ليشمل ما في الدنيا غفلة عما ذكر ، ولو فسرها بقوله: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ سورة الإسراء ، الآية: 5 أ ] كما قاله ابن كثير اتجه ما قاله. قوله: ) وإنّ كفار قومك ( أي أكثرهم ، وإلا فمنهم من تيقنه ، وقوله موقع في الريبة ، ويجوز أن يكون من أراب صار ذا ريبة كما مرّ تحقيقه ، وسيأتي في سورة سبأ. قوله: ) وإن كل المختلفين الخ( قدر المضاف إليه المحذوف جمعًا لعود ضمير

الجمع إليه فليس التقدير كل واحد ، وكل إذا نوّنت تنوينها عوض! عن المضاف إليه المعلوم من الكلام عند قوم من النحاة ، وقيل إنه تنوين تمكين لكنه لا يمنع تقدير المضاف إليه أيضا ، وقوله بالتخفيف مع الأعمال هو أحد المذهبين ، والآخر أنّ المكسورة إذا خففت بطل عملها ، والآية حجة عليه ، واعتبار الأصل في العمل لشبه الفعل فلا يبطل مقتضاه بزوال صورة الشبه اللفظي ، وكون اللام الأولى موطئة للقسم أحد ما قيل هنا ، وهو منقول عن الفارسيّ رحمه الله تعالى ، وتبعه الزمخشريّ ، والمصنف رحمهما الله تعالى ، وهو مخالف لما اشتهر عن النحاة من أنها الداخلة على شرط مقدم على جواب قسم تقدم لفظا أو تقديرا لتؤذن بأن الجوأب له نحو واللّه لئن أكرمتني لألزمنك ، وليس ما دخلت عليه جواب القسم بل ما يأتي بعدها ، وليس هذا بمتفق عليه فإن أبا علي في الحجة جعلها هنا موطئة فاللام الموطئة لا يجب دخولها على الشرط ، وإنما هي ما دلت على أنّ ما بعدها صالح لأن يكون جوابا للقسم وقال الأزهري أنه مذهب الأخفش كما في الكشف ، ومن لم يرتض بالمخالفة فيه قال إنها لام التأكيد الداخلة على خبر أن لا الفارقة لأنها الداخلة في خبر أن المخففة إذا أهملت لتفرق بينها ، وبين النافية ، وهي عاملة هنا ، واحتمال إهمالها ، ونصب كلا بفعل مقدر أي ، وأن أرى كلا خلاف الظاهر وإن ذكره ابن الحاجب ولام ليوفينهم لام جواب القسم وما زائدة للفصل بين اللامين أو موصولة أو موصوفة واقعة على من يعقل ، والقسم وجوابه صلة أو صفة والمعنى ، وإن كلا للذي أو لخلق موفى جزاء عمله ، ورجح هذا كثير من المفسرين. قوله: )والثانية للتأكيد أو بالعكس الخ ( أراد بقوله للتأكيد أنها جواب القسم وعبر به لأنها تفيد التأكيد ، وليتأتى قوله بالعكس فإنه إذا كانت الثانية موطئة كانت الأولى مؤكدة لا جوابية ، وهي لام الابتداء ، واعترض عليه بأنّ لام ليوفينهم لا يمكن أن تكون إلا لام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت