فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 3156

ج5ص195

جوّز في مرجع الضمير ثلاثة أوجه ، وأشار إلى أنه إذا رجع للصواع ، وهو الظاهر لاتحاد الضمير يحتاج إلى تقدير مضاف كسرقه ، وأخذه ، وإذا رجع إلى السارق لا يحتاج إلى تقدير لأنّ جزاء السارق بمعنى جزاء سرقته لأنّ الجزاء يضاف إلى الجناية ، والى صاحبها مجازًا فلا وجه لما قيل إن

التخصيص بالأخير لا يظهر له وجه فتأمّل. قوله: ( أي جزاء سرقته أخذ من وجد في رحله ( تفسير له على الوجو. السابقة ، وقوله أخذ الخ إشارة إلى أنه لا بد من تقدير مضاف قبل من لأنّ المصدر لا يكون خبرًا عن الذات ، ولأنّ نفس ذاته ليست جزاء في الحقيقة ، والمضاف المقدر إمّا أخذه أو استرقاقه أي جعله رقيقا ، والمصنف رحمه الله تعالى جمع بينهما ، وجعل الثاني تفسيرًا للأوّل لأنه المراد بالأخذ إذ الأخذ بمجرّده ليس جزاء. قوله:( واسترقاقه ) وفي نسخة سبيه كما في الكشاف هكذا كان شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام ، وكان دين الملك أن يأخذ ضعف ما سرقه بعد ضربه ، وقوله أو خبر من عطف على قوله تقرير للحكم ، وقوله هكذا بمعنى أنه استمرّ شرعه على هذا كما في قوله:

هكذايذهب الزمان ويفنى الى صلم فيه ويدرس الأثر

وتيل إنه كقولهم مثلك لا يبخل ، وهو مبتدأ واسم كان ضميره ، وشرع خبرها أو هو مرفوع اسمها ، وهكذا خبرها ، ولذا سألوهم ليلزموهم بشريعتهم. قوله: ( خبر من والفاء لتضمنها معنى الشرط أو جواب لها الخ ( يعني جزاؤه الأوّل مبتدأ ، ومن إن كانت موصولة فهي مع صلتها خبره وقوله فهو جزاؤه لتقرير ذلك الحكم والزامه أي هو جزاؤه لا غيره كقولك حق زيد أن يكسى ، وينعم عليه فذلك حقه أو فهو حقه لتقرّر ما ذكر من حقه ، وذكر الفاء فيه لتفرّعه على ما قبله ادعاء ، وإلا فكان الظاهر تركها لأنه تأكيد ، ومنه يعلم أنّ الجملة المؤكدة قد تعطف لنكتة ، وان لم يذكره أهل المعاني أو جملة هو جزاؤه خبرها ، ودخلته الفاء لتضمه معنى الشرط ، والجملة خبر جزاؤه أو من شرطية ، والجملة المقترنة بالفاء جزاؤها ، والشرط وجزاؤه خبره أيضًا وذكر في الكشاف وجها آخر هو أنّ جزاءه خبر مبتدأ محذوف تقديره المسؤول عنه جزاؤه ثم أفتوا بقوله من وجد في رحله فهو جزاؤه ، ولخفائه تركه المصنف رحمه الله تعالى. قوله:( كما هي ) أي كما كانت في الموصولية وقوله على إقامة الظاهر ، وهو جزاء الثاني مقام الضمير العائد إلى جزاء الأوّل الواقع مبتدأ ، وهو دفع لما أورد عليه من أنه يلزم عليه خلوّ الجملة الخبرية عن عائد إلى المبتدأ لأنّ الضمير المذكور لمن لا له فلذا جعل الاسم الظاهر ، وهو الجزاء الثاني قائما مقام الضمير لأن الربط كما يكون بالضمير يكون بالاسم الظاهر وقد قال الزجاج: إنّ الإظهار هنا أحسن من الإضمار لئلا يقع اللبس ، ويتوهم أنه تأكيد أو عائد إلى غيره والعرب إذا فخمت شيئًا أعادت لفظه بعينه ، وهذا المقام مقام التفخيم ، والتهويل فلا يرد عليه ما في البحر من أنه لا يناسب لأنه إنما يفصح إذا كان المقام مقام تعظيم كما قاله سيبويه

رحمه الله ، وقوله كأنه قيل جزاؤه من وجد في رحله فهو هو كما تقول لصاحبك من أخو زيد فتقول أخوه من يقعد إلى جنبه فهو هو يرجع الضمير الأوّل إلى من ، والثاني إلى الأخ ، وهكذا ما نحن فيه ، وقوله بالسرقة متعلق بالظالمين لا بنجزي. قوله: ( فبدأ المؤذن الخ ) بأوعيتهم متعلق ببدأ أي بتفتيشها ففيه تقدير مضاف ، وكون الضمير للمؤذن ظاهر ، وعليه فالتفتيش حيث وجدوا قبل الرذ إلى مصر ، وعلى الثاني الضمير المستتر ليوسف عليه الصلاة والسلام ، ولكن الظاهر أن إسناد التفتيش له مجازي ، ويرجح رجوعه للمؤذن قرب سبق ذكره ، ويدل على الثاني مقاولة يوسف فإنها تقتضي وقوع ذلك بعد رذه ظاهرًا ، وقوله وبقلبها همزة أي على الكسر فإن إبدال الوأو المكسورة همزة مطرد في لغة هذيل كوشاح وأشاج ، وهذه قراءة ابن جبير وقوله مثل ذلك للإشارة إلى أنّ الإشارة لما بعده ، وقد مر تحقيقه ، وأنه ليس القصد فيه إلى التشبيه ، وقوله نفيًا للتهمة أي لتهمة أنهم دسوه فيه إذ لو بدؤوا به ربما ظن ، ولا ينافي ذلك كون تأخيره عن البعض كافيا فيه ، والصواع يذكر ، ويؤنث ، وفي الكشاف وجه آخر تركه المصنف رحمه الله تعالى لابتنائه على تعين ضمير بدأ ، واستخرج ليوسف عليه الصلاة والسلام ، وفيه نظر. قوله: ( بان علمناه إياه وأوحينا به إليه ) يعني أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت