فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج5ص265
نبت متعلق بالأغصان له عرق في الأرض ، وقال الخليل بن أحمد أنه من كلام أهل السواد وليس بعربيّ محض ، وتشبيه الكلمة الخبيثة به لعدم ثباتها ، ونفعها ، ولذا يشبه به الرجل الذي لا حسب له ، ولا نسب كما قال الشاعر:
فهوالكشوث فلا أصل ولا ورق ولا نسيم ولا ظل ولا ثمر
واطلاق الشجر على الحنظل ، والكشوث للمشاكلة إذ هو نجم لا شجر ، وقوله وبشجرة
في الجنة معطوف على قوله بالنخلة ، وهذا مرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وهو أنسب بقوله تؤتي أكلها كل حين ، وكذا تفسيرها بالحنظل مروفي عن النبيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما مرّ. قوله: ( الذي ثبت بالحجة عندهم وتمكن في قلوبهم ) بالقول جوّزوا تعلقه بيثبت ، وآمنوا وفي الحياة متعلق
بيثبت أو بالثابت فإذا تعلق بآمنوا فالباء سببية ، والمعنى آمنوا بالتوحيد الخالص فوجدو. ، ونزهوه عما لا يليق بجنابه فإذا تعلق بيثبت فالمعنى ثبتهم بالبقاء على ذلك أو ثبتهم في سؤال القبر به ، وقوله فلا يزالون أي يتحوّلون عما هم عليه إذا قيض لهم من يقيهم ، ويحاول زللهم عنه ، وزكريا ويحى معروفان وجرجيس من الحوارفي من أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام علمه الله الاسم الأعظم الذي يحيي به الموتى ، وكان بالموصل وبها ملك جبار كافر فدعاه جرجيس إلى عبادة الله ونهاه عن عبادة الأصنام فأمر به فشد يداه ، ورجلا. ومشط بأمشاط من حديد ثم صب عليه ماء الملح فصبره الله على ذلك ، ثم سمر عينيه وأذنيه بمسامير من حديد فصبر عليه ، ثم دعا بحوض نحاس فأحمى ، ثم ألقي فيه وأطبق رأسه عليه فجعله الله عليه بردًا وسلامًا ، وزاده حسنًا وجمالًا ، ثم قطع إربا إربا فأحياه الله ، ثم دعاهم إلى الله ، وأحيا الموتى فلم يؤمن الملك فأمره الله بأن يعتزلهم ، ثم خسف بهم الأرض وشمعون كان من زهاد النصارى ، وكان يحارب عبدة الأصنام من الروم فاحتالوا بأنواع الحيل عليه فلم يقدروا على قتله إلى أن خدعته امرأته بوعدها بأموال كثيرة ، ونحوها فسألته في خلوة له كيف يغلب عليه فقال إن أشد بشعري إذا لم أكن طاهرا فإني لا أقدر على حله فأخبرتهم ففعلوا به ذلك ، وألقوه من مكان عال فهلك ، وقوله والذين فتنهم أصحاب الأخدود معطوف على زكريا ، وستأتي قصرتهم في سورة البروج ، وتلعثم بمعنى تأخر وتوقف عن الإجابة. قوله: ( وروي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح المؤمن الخ ) ( 1 ) هذا الحديث أخرجه أبو داود والحاكم عن البواء بن عازب رضي الله عنه وصححوه ، وهذا الحديث يدلّ على أنّ المراد من الآخرة القبر لأنه أول منزل من منازلها ، وقد سماه بعض الأدباء دهليز باب الآخرة ، واعادة الروح في القبر عند السؤال كما في حال
الحياة ، وقيل كحال النوم ، ولعل المنادي من السماء ملك مأمور بذلك ، وقوله بالاقتصار على التقليد أي تقليد أهل الضلال بقرينة المقام لا مطلق التقليد بدليل ما فرع عليه. قوله: ( أي شكر نعمته كفرا بأن وضعوه مكانه الخ ) فعلى الأوّل التبديل التغيير في الوصف ، وهو على تقدير مضاف ، والتبديل لغويّ ، وعلى الثاني التبديل في الذات إذا زالت النعمة ، وحل في محلها الكفر ، وقوله فصاروا تاركين لها فالتبديل بين نفس النعمة وكفرانها ، وقوله فقحطوا أي أصابهم القحط والغلاء ، وقحطوا كسمعوا ، ويقال قحطوا وأقحطوا بضمهما على قلة ، وقوله إلا فجران أي الحيان إلا فجران وقوله فمتعوا إلى حين أي بقوا ولم يفنوا. قوله: ( الذين شايعوهم ) أي تابعوهم في الكفر ، وهو صفة للقوم وضمير شايعوا لهم وهم للذين ، وهم صناديد مكة ، ودار الهلاك جهنم وحملهم على الكفر كونهم دعوهم له. قوله: ( داخلين فيها مقاسين لحرّها ) تفسير له على الوجهين وقيده بمقاسين لتتم الفائدة لأنّ الدخول فهم من قوله أحلوا ولو اقتصر على الثاني كان أحسن ، وأفيد فإن صلى النار معناه قاسى حرّها ، وقوله وبئس المقر جهنم إشارة إلى أنّ المخصوص بالذم محذوف. قوله: ( وليس الضلال ولا الاضلال الخ ) يعني أنه من الاستعارة التبعية كما في قوله: { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } [ سورة القصص ، الآية: 8 ] شبه ما يترتب على فعل الشخص بالعلة الباعثة فاستعمل له حرفه ، وقد قيل عليه إنّ كون الضلال نتيجة للجعل لله أندادا غير ظاهر إذ هو متحد معه أو لازم لا ينفك عنه إلا أن يراد الحكم به