فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 3156

ج5ص275

الخلائق وأوثرت الفعلية لعدم استمراره فلا يرد عليه توهم التكرار ، وقد مرّ ما يعلم منه ما فيه والإهطاع معنا. الإسراع في الشيء قال:

إذا دعانا فاهطعنا لدعوته

واليه أشار المصنف رحمه الله تعالى بقوله مسرعين إلى الداعي ، وقيل معناه الإقبال بالنظر كما ذكره الراغب ، واليه أشار بقوله أو مقبلين الخ وقال الأخفش رحمه الله تعالى أنه الإقبال على الاستماع لقوله:

ندخله مهطعين إلى السماع

وسمع فيه أهطع وهطع وكل معانيه تدور على الإقبال كما ذكره المصنف رحمه الله تعالى

لأنه لا ينفك عنه. قوله: ( رافعيها ) هذا هو المشهور ، وقيل إنه من الأضداد فيكون بمعنى رفع رأسه ، وطأطأها ، وقوله بل بقيت عيونهم شاخصة لا تطرف الخ. الطرف في الأصل تحريك

الجفن ، ثم تجوّز به عن النظر والعين نفسها ، ولما كان الناظر يوصف بإرسال الطرف وصف برد الطرف ، والطرف بالارتداد كما سيأتي في سورة النمل فعدم ارتداد الطرف إما عدم ارتداد تحريك الجفن فالطرف بمعناه الحقيقي ، وهو كناية عن بقاء العين مفتوحة على حالها أو بمعنى عدم ارتداد النظر إلى أنفسهم فهو بالمعنى المجازي. قوله تعالى: ( { وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء } ) يعني بالهواء الخالي ، وهو مصدر ولذا أفرد والمراد انهم لدهشتهم خلت قلوبهم من العقل ، والفهم كما يقال هواء لقلب الجبان لخلوّه من الرأي ، والقوة وتفسيره المصدر باسم الفاعل بيان للمعنى المراد منه المصحح للحمل فلا ينافي المبالغة في جعله عين الخلاء. قوله: ( من الظلمان جؤجؤه هواء ) هو من قصيدة لزهير وأوّله:

كأنّ الرحل منها فوق صعل

يصف ناقته بالسرعة في السير وتشبيهها بالنعام ، وهو يوصف بالجبن والخوف ، وسرعة المشي فإذا خاف كان أسرع ، وأجد في السير ، وقيل إنه يصفها بعدم القوّة ، والظلمان بالظاء المعجمة كغلمان جمع ظليم ويضم وهو ذكر النعام وجؤجؤ بجيمين مضمومتين ، وهمزتين أو واوين الصدر ، والصعل بالصاد والعين المهملة الصغير الرأس ، وهو من صفة النعام ، ورحل الناقة ، وقول! وقيل الخ مرّضه لأنّ الأوّل أنسب بمقام الحيرة ، والدهشة. قوله: ( وهو مفعول ثان ) أي هو له ، وما فيه فالإيقاع عليه مجازيّ أو هو بتقدير مضاف وقوله بالشرك لأنّ الشرك ظلم عظيم ، والتكذيب هو تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام وقوله أخر العذاب يشي أنه تجوز في النسبة أو فيه تقدير مضاف ، وهو ناظر إلى كون المراد باليوم يوم القيامة ، وقوله ورذنا إشارة إلى أنه تضمن معنى الردّ وأنّ المراد بالأجل مقدار من زمن الحياة في الدنيا وقوله ، وأمهلنا الخ عطف تفسير عليه ، وقوله أو أخر آجالنا ناظر إلى أن المراد يوم الموت ، وقوله ونظير. أي في المعنى لا في الإعراب. قوله: ( على إرادة القول ) أي على تقدير القول ،

والمعطوف عليه بالواو ، وقبل قوله أو لم لا قبل ما لكم كما يتوهم ، والتقدير فيقال لهم أطلبتم الآن هذا ، ولم تطلبو. إذ أقسمتم ، والقائل هو الله أو الملائكة توبيخا لهم ، والقول بأنهم أقسموا إئا على ظاهره لأنهم قالوه من الجهل ، والغرور أو هو بلسان الحال ، ودلالة الأفعال كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى ، وقوله وما لكم جواب القسم وقيل هو ابتداء كلام من الله جوابًا لقولهم ربنا أخرنا أي ما لكم من زوال عن هذه الحال ، وجواب القسم لا يبعث الله من يموت ، وقوله دل الخ فلا قسم حقيقة ، وقوله وقيل الخ فيكونون دهرية منكرين للبعث والزوال المراد به الزوال عما بعد الموت لا عن الدنيا كما في الأوّل ، وقوله على المطابقة الخ أي أتى بالخطاب في لكم لمطابقة الحكاية وقوله أقسمتم ، ولو روعي المحكي لقيل ما لنا وهما جائزان. قوله: ( وأصل سكن أن يعدى بفي الخ ( أي أصل معناه قرّ ، وثبت من السكون فيتعدى بفي لكنه نقل إلى سكون خاص فتصرف فيه وجعل متعديا بنفسه كتبوّأ الدار ، واستوطنها وغنى كعلم بمعنى أقام ، ومنه المغني فقوله وأقام عطف تفسير له. قوله: ( وتبين لكم كيف فعلنا بهم ( تبين فاعله مضمر يعود على ما دل عليه الكلام أي حالهم أو خبرهم ، ونحوه وكيف في محل نصب بفعلنا ، وجملة الاستفهام ليست معمولة لتبين لأنه لا يطق وقيل الجملة فاعل تبين بناء على جواز كونه جملة ، وهو قول ضعيف للكوفيين ، وقد مز في قوله تعالى: { ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ } [ سورة يوسف ، الآية: 35 ] وقوله من أحوالهم أي بينا لكم من أحوال الأمثال فالأمثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت