فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 3156

ج7ص4

دلالة ظاهرة وإلا فكل ما نبت دال عليها ، ويجوز أن يكون بالفاء ومآله ما ذكر ، وقوله: وأن تكون مبينة أي موضحة لا مخصصة لما ذكره. قوله: ( وكل لإحاطة الآزواج ) يعني أنه لا تكرار فيه إذ فرق بين الكثرة والشمول فالمعنى أنبتنا شيئًا كثيرا هو كل زوج فمن بيانية أو شيئا كثيرا من كل صنف فمن تبعيضية. قوله: ( أي في إنبات تلك الآصناف ) قيل إنه توجيه لإفراد اسم الإشارة أو آية بأنه إشارة إلى إنباتها أو إلى كل واحد منها ، ويجوز أن يكون إشارة إلى الجميع بجعلها كشيء واحد لاتحاد الغرض فيها ، وكونها آية كما مر في قوله إمامًا ، والظاهر أنه بيان للمراد من الإشارة وًا نه إمّا للإنبات أو للمنبت لأنه لا يحتاج لتاويل عليهما إذ كل مضافة لنكرة فهي للإحاطة على البدلية لا على الاجتماع ، واسم الإشارة بعدها كالضمير يكون مفردا كما مر وتنكير آية للتعظيم. قوله: ( في علم الله وقضائه الخ ) قد مرّ مثله ، والاعتراض عليه بأنّ علمه تعالى ليس علة لعدم إيمانهم لأنّ العلم تابع للمعلوم لا بالعكس فكان هنا زائدة ، وهو إخبار عن حالهيم في الواقع في علم الله ، وكون علمه وقضائه ما نعين عن الإيمان رأي المجبرة ، وقد مر ردّه بان معنى كون علمه تعالى تابعًا للمعلوم إنّ علمه تعالى في الأزل بمعلوم معين حادث تابع لماهيته بمعنى أنّ خصوصية العلم ، وامتيازه عن سائر العلوم إنما هو باعتبار أنه علم بهذه الماهية ، وأمّا وجود الماهية فيما لا يزال فتابع لعلمه الأزليّ التابع لماهيته بمعنى أنه تعالى لما علمها في الأزل على هذه الخصوصية لزم أن تتحقق ، وتوجد فيما لا يزال كذلك فنفس موتهم على الكفر ، وعدم إيمانهم متبوع لعلمه الأزليّ ، ووقوعه تابع له ، وأمّ كون كان زائدة فلا وجه

له ، وكونه إخبارًا عن حالهم إن أراد في الماضي فلا فائدة فيه ، وان ادّعى أنه لتوبيخهم وتقبيح حالهم ، وان كان في المستقبل فلا دلالة للفظ عليه ، والمصنف لم يلأع أنّ علمه وقضاءه تابعان كما توهم ، وأمّا جعله من الاستدلال بأحد لازمي الشيء على الآخر فقيل إنه يأباه سياقه إذ المفهوم منه العلية بحسب الوجود على أنّ عدم النفع معلوم مشاهد فلا فائدة في بيانه ، وفيه بحث. قوله: ( القادر على الانتقام ) وعدم تعجيله لحكمة اقتضت سبق رحمته ، ولذا عقبه بقوله الرحيم كما أشار إليه ، ولأنه يخاف الفوت ، وإنما قدّم العزيز لأنّ ما قبله في بيان القدرة ، وقوله الغالب تفسير للعزيز لا وصف له قدم حتى يقال إنه لم يسمع إطلاقه على الله ، وان قيل في باب الإيمان إنه سمع الطالب الغالب كما ذكره شيخنا المقدسيّ. قوله: ( مقدر باذكر ) على أنه مفعوله واذ متصرفة وهو معطوف على ما قبله عطف القصة على القصة ، وقيل إنه معطوف على مقدر آخر أي خذ الآيات ، أو ترقب إتيان الأنباء ، وقوله أو ظرف لما بعده وهو قال: الخ ، وقوله أي ائت الخ يعني أنّ أن تفسيرية أو مصدرية قبلها حرف جر مقدّر ، وقوله بالكفر هو ظلمهم لأنفسهم وما بعده ظلمهم لغيرهم ، وقوله بدل الخ قد رجح الثاني ليكون وصفهم بالظلم في حكم النتيجة فالأبلغ فصده ولاشتراكه عينه بما بعده ، وهو مخالف لتقديم المصنف رحمه الله له فقد يقال إنه أولى لأنّ فيه إشعارًا بأنّ قوم فرعون علم في الأظلمية ، ولعل الاقتصار أي في الإتيان أو في الوصف بالظلم ، وقيل إنه مفعول يتقون وقيل منادى وقيل هو اكتفاء ، وقد يقال قوم فرعون شامل له شمول بني آدم له. قوله: ( أولى بذلك ) أي بالإتيان أو الوصف بالظلم ، وقد خص في بعض المواضع للدلالة على ذلك ، وقوله: استئناف أي بيانيّ بتقدير ما أقول إذا جئتهم لا نحوقي كما قيل: وقوله أتبعه إرساله الخ قيل إنه إشارة إلى أنه من جملة ما نودى به موسى عليه الصلاة والسلام ، وقد قيل عليه ليت شعري ما الطريق إلى جعله منه وقد عرفت طريقه وفي الكشاف إنه يحتمل أن يكون حالًا من الضمير في الظالمين ، ولو كان حالًا بتقدير القول أي قائلاَ لهم ألا يتقون لم يرد عليه شيء لكن قوله أي يظلمون غير متقين الله ، وعقابه فأدخلت همزة الإنكار على الحال يأباه ، ولذا أورد عليه أنّ فيه مع الفصل بالأجنبي لزوم إعمال ما قبل الهمزة فيما بعدها إلا أنه أشار إلى دفعه في الكشف ، وغيره بأنه غير أجنبيّ ، وأنّ مثله غير بعيد لتوسعهم في الهمزة ، وقوله تعجيبا إشارة إلى أنّ الاستفهام مستعار للتعجب وقد

جعله الزمخشريّ للإنكار إشعارًا بأنّ عدم التقوى هو الذي جرّ أهم على الظلم فلا يتوهم أنه لا يلائم ما قبله ، وإن كان الظاهر أن يقال أيظلمون ، واليه أشار المصنف رحمه الله تعالى بقوله: ( من إفراطهم في الظلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت