فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3156

ج7ص13

الفاعل مشدد اللام من قولهم تذلل عليه أظهر مخالفته تعنتًا لاعتماده على محبته ، وليس بمراد لكنه أبرزه في صورة الشك لتنزيل الأمر المعتمد منزلة غيره تمليحا وتضرّعا لله كقول القائل إن كنت عملت لك فوفني حقي وقوله تعالى: { إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي } [ سورة الممتحنة ، الآية: ا ] وقد نجوّز فيها أن تكون مخففة من الثقيلة بدون اللام الفارقة لعدم اللبس فإنه ورد مثله في فصيح الكلام لعدم احتمال النفي ، وقوله إن أحسنت الخ الظاهر أنه معمول لقول مقدر أي إذا قال أو قائلًا ونحوه أو هو بدل من المدلّ بدل اشتمال. قوله: ( وذلك بعد سنين الخ ) أي أمر اللّه له بالمسير عنهم بعد

سنين من مجيء السحرة ، وقوله أتبعكم مصبحين كان الظاهر اتبعوكم لكنه أرجع الضمير لفرعون لأنه المقصود ، وقوله مصبحين حال من ضمير الجمع الواقع مفعولًا وارتكبه ليطابق ما في النظم بعده ، ولو جعل من الأفعال بحذف مفعوله أي أتبعكم جنوده صح وفي بعض النسخ اتبعوكم وهي ظاهرة ، وقوله فأطبقه بالرفع معطوف على يدخلون ، وقد جوّز نصبه على أنه جواب للأمر ، وقوله بحيث لا يدركونكم توجيه لأمرهم بالسرى ، وبيان لحكمته ، وقوله حتى أخبر بسراهم إشارة إلى أنّ الفاء فصيحة أي فسروا وأخبر بسراهم فارسل الخ ، والمراد بالمدائن مدائن مصر. قوله: ( على إرادة القول ) يعني أنّ هؤلاء الخ معمول لقول مضمر ، وهو إمّا حال أي قائلا ذلك أو مفسر لأرسل والشرذمة الطائقة ، وقيل بقية كل شيء خسيس ويقال ثوب شراذم وشراذمة أي خلق مقطع وهو من وصف المفرد بالجمع مبالغة كما ستسمعه قريبا ، وقوله بالإضافة متعلق باستقلهم أي جعلهم قليلاَ بالنسبة لجنده لأنّ مقدمته فقط أكثر منهم. قوله: ( وقليلون الخ ) يعني كان الظاهر شرذمة قليلة فجمع باعتبار أنّ الشرذمة مشتملة على الأسباط أي الفرق ، والقبائل من بني إسرائيل ، وكل منهم قليل كما يقال ثوب شراذمة ويراد أخلاق للمبالغة في أنّ كل جزء منه متصف بالبلاء كمعي جياع فهو يفيد تناهيه في ذلك الوصف ، ولذا ذكرهم باسم دالّ على القلة وهو شرذمة ثم وصفهم بالقلة ، ثم جمع القليل للإشارة إلى قلة كل حزب منهم ، وأتى بجمع السلامة الدال على القلة ، ويجوز أن يراد بالقلة الذلة لا قلة العدد يعني أنهم لقلتهم لا يبالي بهم ولا يتوقع غلبهم. قوله: ( لفاعلون ما يغيظنا ) من مخالفة أمرنا والخروج بغير إذن منا مع ما عندهم من أموالنا المستعارة ، وتقديم لنا للحصر والفاصلة واللام لجعله بمنزلة اللازم كما يشير إليه تفسيره بفاعلون أو للتفوية ، وقوله لجمع إشارة إلى أنّ جميع بمعنى الجمع وليست التي يؤكد بها ، ولو كانت هي المؤكدة نصبت ، وقوله من عادتنا الحذر بفتح الحاء والذال أو بكسر فسكون ، وهو الاحتراز وكونه من عادتهم من صيغة فعل الدالة على الثبات والمبالغة. قوله: ( أشار أوّلًا الخ ) يعني بقوله إنّ هؤلاء الخ ، وقوله: ثم إلى تحقق الخ هو من قوله: ( وأنها لنا لغائظون ) ووجوب التيقظ من قوله وانا لجميع حذرون وهو معطوف على تحقق ، أو على قوله فرط وقوله حثا تعليل لقوله أشار وضمير عليه إلى ما ذكر ، وقيل إنه

للاتباع. قوله: ( أو اعتذر ) في نسخة واعتذر وفي نسخة أو اعتذار بالنصب عطف على حثا وضمير به لفرعون يعني اعتذر من إرساله لهم بأنهم ليسوا بشيء يخاف منه ، وإنما يكثر الجيوس لحزمه وإراءة قوّته لهم ، والأوّل يعني حذرون للثبات لأنه صفة مشبهة ، والثاني حاذرون اسم فاعل يفيد التجدد والحدوث وهذا بناء على ما اشتهر عند النحاة ، وفي شرح المفتاح الشريفي إنّ اسم يدل على الثبوت مطلقًا والدوام والتجدّد من القرائن ، وفيه نظر. قوله: ( وقيل الحاذر المؤدي في السلاح ) أي الداخل في عدة الحرب كالدرع فإن المؤدي بالهمز هو صاحب السلاح لًا نه صاحب أداة أي آلة ، وآلة الحرب تسمى حذرًا مجازا كما في قوله: { خُذُواْ حِذْرَكُمْ } [ سورة النساء ، الآية: 71 ] وأليه أشار بقوله وهو أيضا الخ وأمّا المودى بمعنى الهالك فغير مهموز من أودى إذا هلك وليس من الأضداد لأنه سبب أداته كما قيل. قوله: ( وقرئ حادرون بالدال ) المهملة ومعناه أقوياء أشداء من حدر حدارة إذا امتلأ شحمًا أو لحمًا ، ومنه الحادرة اسم شاعر أو هو بمعنى تام السلاح أيضا لأنه يتقوّى به كما يتقوّى بأعضائه فهو استعارة حينئذ ، أو مجاز مرسل أو كناية. قوله: ( أح!ب الصبتي الخ ) يقول إني أحب بعض الصبيان ، وان كان قبيحا لحب أمّه ، وقد أبغض بعض الصبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت