فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 3156

ج7ص18

إذا كان هذا حاله فما بال غيره ، ويندر أي يقع نادرا ، وقوله أني سقيم الخ بدل من الثلاث ، وقد مرّ بيانها. قوله: ( ضعيف لآنها معاريض ) أي تورية قصد بها خلاف ظاهرها ، كما

قيل:"إن في المعاريض لمندوحه عن الكذب"فليس كذبا حتى يكون خطيئة كما روي عن مجاهد والحسن وعدّ منها قوله للكوكب هذا ربي وقد مرّ ، وأمّا ما ورد في حديث الشفاعة وامتناعه حياء من الله بهذه الكذبات فقد اعتذر عنه بأنه استعظم أن يصدر منه ما هو على صورة الكذب ، فإنّ حسنات الأبرار سيآت المقرّبين ، وقوله واستغفارا وقع في نسخة بدله واستعذارا أي طلبا للعذر. قوله: ( كما لا في العلم والعمل ) جعله شاملًا لهما لتنكيره ، والمراد بالحكم ما يتوقف عليه من كمالهما ، وقيل المراد به الحكمة والعمل لازم لها ، وقوله أستعد به ضمنه معنى أحصل به ولذا عداه بنفسه وان كان متعديا باللام ، والحق الله أو خلاف الباطل فيكون كمسجد الجامع وهذا قبل النبوّة فهو طلب لها أو بعدها فالمراد طلب كمالها والثبات عليه. قوله: ) ووفقني الكمال في العمل ) الكمال منصوب بنزع الخافض ، أو هو مضمن معنى أعطني التوفيق له ، وليس هذا تكرارًا مع ما قبله لتقييده بقوله لأنتظم الخ أو المراد بالأوّل ما يتعلق بالمعاس وبهذا ما يتعلق بالمعاد أو هو تخصيص بعد تعميم اعتناء بالعمل لأنه النتيجة والثمرة ، وقوله الكاملين في الصلاح هو من الإطلاق أو من تعريف العهد وفي الكشاف أو يجمع بينه وبينهم في الجنة ، ولقد أجابه حيث قال وإنه في الآخرة لمن الصالحين. قوله: ( جاها ) فالمراد باللسان الذكر الجميل بعلاقة السببية أو للاحتراز عن الإطراء المذموم ، وهو المراد من حسن الصيت ، وقوله يبقى أثره الخ من قوله في الآخرين فإنّ تعريفه للاستغراق كما أشار إليه بقوله ولذلك الخ وهذا يدل على محبة الله ورضاه كما ورد في الحديث. قوله: ( أو صادقًا من ذريتي ) فهو بتقدير مضاف أي صاحب لسان صدق أو مجاز بإطلاق الجزء على الكل لأنّ الدعوة باللسان وقوله أصل ديني وهو العقائد وبعض الأحكام التي لم تنسخ ، وقوله مرّ أي في مريم والمؤمنين

فانظره. قوله: ( بالهداية ( بناء على أنّ الدعاء كان قبل موته كما سيصرح به ، وهذا أحد الوجوه في الآية للسلف ولا يبطله قوله تعالى: { كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ } [ سورة الممتحنة ، الآية: 4 ] إلى قوله الأقول إبراهيم لأبيه لاستغفرن لك لأنّ طلب الهداية للكافر أمر حسن كما قال صلى الله عليه وسلم:"اللهئم اهد قومي"الخ والاستثناء المذكور يقتضي خلافه وهو مخالف لقوله: { إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ } [ سورة التوبة ، الآية: 114 ، الآية لأنّ الاستثناء بناء على أنه لا يقتدى به فيه بناء على ظنه مطلقا وقد مرّ تحقيقه. قوله: ( وإن كان هذا الدعاء بعد موته ( قد ارتضاه بعضهم إذ لا مانع منه عقلا وفي شرح مسلم للنووي أنّ كونه تعالى لا يغفر الشرك مخصوص بهذه الأمة ، وكان قبلهم قد يغفر وقد مرّ ما فيه ، وحمل قوله فلما تبين له أنه عدوّ دلّه على يوم القيامة والتعبير بالماضي لتحققه أو هو كناية أو مجاز عن عدم مغفرة الكفر ، ولا يخفى أنّ سياقه له في مقاولة إبراهيم لأبيه وقومه يبعده كما لا يخفى. قوله:( كان يخفي الإيمان الخ ) هذا بناء على أنه لا يعتبر فيه الاعتراف والإقرار باللسان ، وقوله ولذلك وعده به أي وعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أباه بالاستغفار له لظنه أنه مؤمن يخفى الإيمان لعذر فتبين عداوته لله إمّا بالوحي أو في الآخرة ، وقوله من الضالين بناء على ما ظهر لغيره من حاله. قوله: ( أو لأنه لم يمنع الخ ( أي لم يوح إليه بذلك ولا ينافيه قوله فلما تبين الخ كما عرفت ، وقوله الخفاء العاقبة الخ بيان لصحة إرادة هذا المعنى ودفع لأنه تحصيل الحاصل ، ويجوز أن يكون تعليمًا لغيره وجواز التعذيب تعليل آخر ، وقوله أو ببعثه الخ ولا يلزم منه التعذيب حتى يغني عنه ما قبله ، والخزاية بفتح الخاء مصدر وقوله لأنهم معلومون فلا يرد أنه كيف يعود على ما لم يسبق له ذكر ، واذا عاد على الضالين فهو من تتمة الدعاء لأبيه أي لا تحزني يوم يبعث الضالون وأبى فيهم. قوله:( لا ينفعان أحدا الخ ) فالاستثناء مفرغ من أعتم المفاعيل ومن في محل نصب وقدم هذا لظهوره ،

وقوله مخلصا تفسير لمن أتى الله بقلب سليم ، وقوله وميل المعاصي أي سليمًا من لميل إلى المعاصي فالمصدر مضاف لمفعوله بعد نزع الخافض ، وقوله سائر آفاته أي القلب. قوله: ( أو لا ينفعان إلا مال من هذا شانه وبنوه حيث الخ ) ففيه مضافان مقدران أي الآمال ، وبنو من الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت