ج7ص20
خلاف.
قوله: ( ولآن الصديق الواحد الخ ) يعني فالواحد في معنى الجمع فلذا اكتفى به لما فيه من المطابقة المعنوية كما قيل:
وواحد كالألف إن أمرعنا
وقوله أو لإطلاق الصديق الخ يعني بخلاف الشافع ، وسكت عنه لظهوره ، والحنين
مصدر حن إليه إذا اشتاق والصهيل صوت الخيل وفعيل مطرد في الأصوات ، ولو قال لكونه على زنة المصدر كان أحسن لأنه لم يسمع صديق وعدوّ وبمعنى الصداقة والعداوة. قوله: ( تمن للرّجعة ) التمني معنى لو ، والرجعة معنى الكرة من كر إذا رجع ، وقوله: وأقيم فيه لو مقام ليت واستعمال لو للتمني بدليل النصب في جوابه ذكره النحاة ، واختلف فيه فقيل هو معنى وضعيّ ، وقيل إنه مجاز وهل هي في الأصل مصدرية أو شرطية ، والى الأخير أشار المصنف لظهور وجه التجوّز فيه لأنّ لو تدل على الامتناع والتمني يكون لما يمتنع فأريد بها ذلك مجازا مرسلًا أو استعارة تبعية ، ثم شاع حتى صار كالحقيقة فيها ، وقوله حذف جوابه وتقديره رجعنا عما كنا عليه أو خلصنا من العذاب ونحوه. قوله: ( أو عطف على كرّة ( يعني إذا كانت لو شرطية جوابها محذوف نحو لكان لنا شفعاء أو ما أضلنا المجرمون ، ويجوز هذا أيضا على التمني كما يجوز عطفه على إنّ لنا كرّة ، وقوله وعظة لأنّ الآية تكون بمعنى العبرة ، وأصول
العلوم الدينية نفي الشريك ، واثبات الصانع وتوحيده وكل ما ذكر معلوم من تفسير. سابقا ، والدلائل من أوصافه تعالى ، وحسن الدعوة بالاستفهام ثم الإبطال ، وكمال الإشفاق بإظهار التحزن وتعريضًا وايقاظا علتان للتصوير والإطلاق ، وقوله: ليكون تعليل لقوله جاءت الخ ، وقوله: أكثر قومه يجوز أن يفسر بما مرّ في أول السورة فتذكره. قوله: ( القوم مؤنثة ) قال في المصباح القوم يذكر ويؤنث فيقال قام القوم وقامت القوم وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط ونفر ا هـ فقوله مؤنثة بناء على الأغلب لا أنه ذهب إلى أنه جمع قائم ، والأصل تأنيثه ، وقوله: وقد مرّ الكلام في تكذيبهم المرسلين في الفرقان ، وفي الكشاف ونظير قوله المرسلين ، والمراد نوح عليه الصلاة والسلام قولك فلان يركب الدوالت ويليس البرود وماله إلا دابة وبرد يعني أنه للجنس فهو يتناول الواحد لكنه مصحح لأمر حج بخلاف تلك الأوجه. قوله: ( لآنه كان منهم ) توجيه لقوله أخوهم كما يقال يا أخا العرب ، والضمير لقوم نوج أو للمرسلين ، وقوله فتتركوا الخ إشارة إلى أنّ الاتقاء هنا من الكفر ، وقوله على دلالة الخ هو من ترتيب الأمر بالفاء على كل منهما ، وحسم طمعه أي قطعه من قوله ما أسألكم الخ وكونه رسولًا من الله بما فيه نفع الدارين من غير شائبة نفع منهم يقتضي وجوب طاعته بلا قصور فيه كما توهم ، وفتح ياء المتكلم وتسكينها لغتان مشهورتان اختلف النحاة في أيهما الأصل ، وأتباعك مبتدأ خبر. الأرذلون والجملة حالية ، ولذا جعلت هذه القراءة دليلًا على أن اتبعك حال بتقدير قد لأنّ عطفه على فاعل نؤمن المستتر للفصل ركيك معنى فلا يرد ما قيل إنه لا دليل فيها على ذلك ، وقوله كشاهد الخ أو جمع تبيع كشريف وأشراف ، وقوله على الصحة أي جمع السلامة وهو للقلة ولذا اختاروه. قوله: ( وهذا ) أي ما ذكروه من قولهم أنؤمن الخ وقوله الحطام
الدنيوية أنث وصفه لتأويله بالأمتعة ، وقوله وأشاروا بذلك أي اتباع الأرذلين ، وهذا أيضا من سخافة رأيهم لأنه بحسب النظرة الحمقى فلا يتوهم أنه لا يناسب المقام ، وقوله فلذلك أي لما ذكر من إشارتهم وما في وما علمي استفهامية أو نافية ، وقوله في طعمة بالضم ما يطعم والمراد بها ما يعطون للانتفاع به ، وقوله المانع عنه أي عن إيمانهم هو مفعول ثان لجعلوا. قوله: ( أي ما أنا إلا رجل الخ ) أي هو مقصور عليه لا يتعداه إلى طرد الأرذلين منهم ، وعلى الثاني معناه مقصور على إنذاركم لا يتعداه إلى استرضائكم ، وهما متقاربان