فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 3156

ج7ص22

كاملًا بحيث لا يرى منك نقيضه كما قيل. قوله: ( ما هذا الخ ) إشارة إلى أن أن نافية ، وهذا على قراءة خلق بفتح فسكون فهو إمّا بمعنى الكذب والاختلاق كقولهم: { أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ } [ سورة الأنعام ، الآية: 25 ] أو بمعنى الإيجاد ، ومحصله إنكار البعث والحساب المفهوم من تهديدهم بالعذاب ، وعلى القراءة بضمتين هو بمعنى العادة ، والمرأد إمّا عادة من قبله ممن خوّف ، وأنذر أو عادة أسلافهم أو عادة الناس مطلقًا من الحياة والموت ، وعلى هذا هو إنكار للبعث أيضا ، ولذا قالوا وما نحن بمعذبين ومناسبته للوجوه كلها ظاهرة فتدبر ، وقوله بسبب التكذيب من الفاء التفريعية. قوله:"نكار لأن يتركوا الخ ) فالاستفهام للإنكار كما في قوله أتبنون واذا كان للتذكير فهو للتقرير ،"

وأسباب بالنصب معطوف على إياهم أو مفعول معه ، وقوله فسره معطوف على مقدر أي أجمل وأبهم في قولهم فيما ههنا ثم فسره الخ ، والتخلية تركهم يتقلبون فيما هم فيه من النعم ، وقوله في جنات الخ بدل من قوله فيما ههنا أو ظرف لقوله آمنين الواقع حالًا ، وهو على الإنكار بمعنى إلا من الموت والعذاب وعلى التقرير بمعنى الأمن من العدوّ ونحو.. قوله: ( لطيف لين ) أصل معنى لهضم لغة الانحطاط أو الشدخ والشق ، ثم تجوّز به عن الرقة واللطف ، واللين كما هنا وقوله للطف الثمر ليس لأن الطلع أريد به الثمر لأوله إليه بل المراد أنه وصف باللطف للطف ثمره ، وقوله أو لأنّ النخل أنثى أي لأن المراد بالنخل إباثها بقرينة ذكرها في سياق الامتنان بها لأنها هي المثمرة ، وليس في تأنيث ضمير طلعها دليل عليه لأنّ النخل مطلقا يذكر يؤنث فوصف طلعها باللطف على ظاهره ، وقوله هي بلا واو في الأصح وفي بعضها بواو ، وقوله ما يطلع بضم الياء وكسر اللام من أطلعت النخلة إذا بدا طلعها أو بفتح الياء وضم اللام من طلع يطلع إذا ظهر ، وقوله كنصل السيف أي طلوعًا مشابهًا له في الهيئة ، والقنو للنخل كالعنقود للعنب وتفاريعه شماريخ وأصله عرجون. قوله: ( أو متدل متكسر ) تفسير آخر لهضيم والتكسر مجاز أو على ظاهره ، وقوله وأفراد النخل أي بالذكر مع دخوله في الجنات ، وضمير بها للجنات لا ذكره مفردا لأنه اسم جنس جمعي ، وليس بمفرد وذكر ضميره في قوله لفضله لأنه يجوز تأنيثه وتذكيره كنخل منقعر. قوله: ( بطرين ) من البطر وهو الشره ، وعدم القناعة وقدمه للإلف ، رة إلى أنه أنسب بمقام الذم من الثاني ، ولذا رجحه بعضهم وهو مما لا شبهة فيه ، وقوله: فإنّ الحاذق الخ يقتضي أن حقيقنه النشاط واستعماله في الحذق مجاز ، وهو كذلك كما في نهاية ابن الأثير ولا ينافيه تفسيره به في بعض كتب اللغة لأنهم لا يفرقون بين الحقيقة والمجاز الواردين عن العرب ، أو أنه لشيوعه صار حقيقة عرفية فيه فلا غبار عليه كما توهم ، وقوله وهو أبلغ لدلالته على الثبوت وعدم الحدوث الدال عليه اسم الفاعل ، وكون زيادة الحروف تدل على زيادة المعنى غير مطرد وقد مرّ تفصيله. قوله: ( استعير الطاعة ا الخ ا لو قال الإطاعة لكان أظهر يعني أنّ الإطاعة للآمر لا للأمر فجعلها له إمّا استعارة للامتثال ، أو تجوز في النسبة فهو مجاز حكمي على الثاني ، وعلى الأوّل هو إمّا استعارة تبعية بتشبيه الامتثال بالإطاعة لإفضاء كل منهما إلى فعل ما أمر به أو مجاز مرسل للزومه له أو مكنية وتخييلية ، وفي

الكشف الوجه هو الحمل على المجاز الحكمي للدلالة على المبالغة على ما ذكره آخرًا ، وقيل عليه إنه لا يناسب المقام لأنّ مقتضاه نفي الإطاعة لهم رأسا لا نفي كما لها وليس بشيء لأنه إذا قيل إنهم لا يطيعون من تجب إطاعته أصلا ، ويطيعون من لا تجوز إطاعته إطاعة كاملة كان أقوى في الذم فتأمّل. قوله: ( وصف موضح ) لأنّ المراد بالإسراف ليس هو معناه المعروف بل زيادة الفساد ، ولما كان يفسدون لا ينافي صلاحهم أحيانا أردفه بقوله ولا يصلحون لبيان كمال إفسادهم واسرافهم فيه. قوله: ( حتى غلب على عقلهم ) إشارة إلى أن الصيغة لتكثير الفعل دون غيره لعدم مناسبته هنا ، وقوله من الأناسيّ أي البشر لأنّ قوله من المسحرين كناية عنه على هذا لأنّ ذا سحر بمعنى حيوان وجمع المذكر السالم يخصصه بالبشر ، وقوله: { قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } تأكيدًا وأمّا على الأوّل فهي للتعليل أي أنت مسحور لأنك بشر مثلنا لا تمييز لك علينا فدعواك إنما هي لخلل في عقلك ، وقوله ذوي السحر إشارة إلى أنه للنسبة كالتفسيق ، وقوله للحظ من السقي ، والقوت لف ونشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت