فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 3156

ج7ص24

ذكر ، والمخطئ ابن أخت خالته فإنّ بعض الألفاظ يكون واويًا ويائيا ومنه قلاه بمعنى أبغضه ، وقد صرّح به كثير من أهل اللغة كصاحب المغرب ، وغيره قال الراغب في مفرداته: القلي شدة البغض يقال قلاه يقليه ويقلوه فمن جعله من الواو فهو من قلوت بالقلة إذا رميتها فإنّ المقلو يقذفه القلب لبغضه ، ومن جعله من الياء فهو من قليت السويق على المقلاة اهـ. قوله: ( لا أقف عن الإنكار عليه الخ ) هو من رجوعه إليه بعد التهديد لا من استمرار القالين أي إني وان أوعدتموني بالإخراج لا أنتهي عن الإنكار عليكم فالوقوف بمعنى الرجوع والانتهاء ، وقوله وهو أبلغ الخ لأنه إذا قيل فاعل لم يفد أكثر من تلبسه بالفعل ، واذا قيل من الفاعلين أفاد أنه مع تلبسه به من قوم عرفوا أو اشتهروا به فيكون راسخ القدم عريق العرق فيه ، وقد صرّح به ابن جنيّ وتبعه الزمخشريّ ، وقرّره الشريف في شرح المفتاح فمن توقف في دلالة اللفظ عليه ، وادّعى خفاءه كأنه لم يقف على كلامهم ، وقوله من شؤمه وعذابه لأنه لا يتليس بعملهم ولا يخشى تلبسه به ، وإنما يخشى ما ذكر ، وقوله: أهل بيته الخ هو بالتجوّز في أهله لمن اتبع دينه لا من عموم المجاز ولا على الجمع بين الحقيقة والمجاز إذ لا داعي له ، وقوله باخراجهم

متعلق بنجيناه ، وقوله وقت حلول العذاب إمّا على اعتبار اتساع الوقت ، أو على تقدير مضاف أي وقت قرب حلوله بهم. قوله: ( مقدّرة في الباقين في العذاب ( لأنّ غير بمعنى مكث بعد مضيّ من معه ، كما قاله الراغب: وهي قد خرجت معهم على قول فكونها غابرة بمعنى ماكثة في العذاب بعد سلامة من خرج معه لا في دارهم ، أو يقال إنها لهلاكها كأنها ممن بقي فيها ، وقوله وقيل الخ بناء على أنها بقيت حقيقة فلا حاجة إلى التأويل بما مرّ ، وقوله فيمن بقيت أي في طائفة بقيت فأنثه رعاية لمعنى من والا كان الظاهر فيمن بقي ، ومرّضه لمخالفته للرواية المشهورة كما قيل إنها خرجت ، ثم رجعت وقيل الغابرين طوال الأعمار. قوله:( أمطر اللّه على شذاذ ) بمعجمات بوزن جهال جمع شاذ ، وهو من انفرد عنهم في الطريق أو من كان غريبا من غير قبائلهم ، وهذا إشارة إلى التوفيق بين طرق إهلاكهم فإنه ورد أنه بصيحة وفي أخرى برجفة ، وفي أخرى بأمطار حجارة فهو إمّا بوقوع بعضه لبعضهم ، أو لأنه أرسل لطائفتين أهلك كل منهما بنوع منه ، ولا مانع من الجمع بينهما وفي الكشاف وشروحه هنا كلام تركناه لطوله ، وقوله يصح هذا بناء على أنّ ساء بمعنى بئس ، وفاعلها لا يكون إلا مبهما فإن لم تكن كذلك جاز كونها للعهد ، وغيضة بغين وضاد معجمة هي مكان كثير الأشجار وناعم الشجر لعله ما كان أخضر غير كثير الشوك إذ الناعم الأملس ، وتفسيرها بالغيضة مرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وقد قيل إنه تفسير لمعناها لغة لا فيما وقع هنا لما سيأتي ، وقوله كما بعث إلى مدين بصيغة المجهول ونائب فاعله ضمير شعيب ، والدوم بفتح الدال المهملة ، وسكون الواو وهو المقل وهو من شجر البادية يشبه صغار النخل وبعضهم يظنه برئه. قوله: ) بحذف الهمزة وإلقاء حركتها الخ ) وقراءة هؤلاء بفتح التاء خلافا لما يفهم من كلامه ، وقد استشكلها أبو عليّ الفارسي وغيره بأنه لا وجه للفتح لأن نقل حركة الهمزة لا يقتضي تغيير الإعراب من الكسر إلى الفتح ، وقال أبو عمرو كتب في جميع المصاحف ليكة في الشعراء وص بلام من غير ألف قبلها ، وفي الحجروق الأيكة ويقال إنّ ليكة بفتح التاء اسم البلدة نفسها ، والأيكة اسم الكورة ،

ولذلك قرأ الحرميان وابن عامر فيها ليكة بفتح التاء غير مصروف للعلمية والتأنيث ، وقال بعض النحويين إنما هو مكتوب في هذين الموضعين على نقل الحركة فكتب على لفظه ، وقال أبو عبيداني: لا أحب مفارقة الخط في القرآن إلا فيما يخرج عن كلام العرب وهذا ليس بخارج عن كلامها مع صحة المعنى ، وذلك لأنا وجدنا في بعض كتب التفسير الفرق بين الأيكة وليكة فقيل ليكة اسم القرية التي كانوا فيها والأيكة اسم البلاد كلها كالفرق بين مكة ويكة ، ثم وجدتها في مصحف عثمان الذي يقال له الإمام في الحجروق الأيكة ، وفي الشعراء وص ليكة وعلى هذا قرّاء المدينة ، وهذا ردّ على ما قاله النحاة فإنهم نسبوا القراءة إلى التحريف وليس بشيء قاله السخاوي في شرح الرائية فلا عبرة بإنكار الزمخشريّ ومن تبعه كالمصنف ، وقوله في هذه القراءة إنها على النقل غير صحيح. قوله: ( وقرئت كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت