فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 3156

ج7ص63

والأمر واحد الأمور أو الأوامر. قوله: ( من دّهاب ملكهم وهحهم على يد مولود منهم ) بيان لما يحذرون ولا شبهة في أنه المحذور عندهم ، وهو الذي خافوا منه بعد إخبار الكهان حتى حملهم على القتل كما مرّ ، ولذا فسره الشيخان بما ذكر وأمّا كون ذلك مرئيا فإن كانت الرؤية بمعنى لمعرفة وهم قد عرفوا ذلك لما شاهدوه من ظهورهم عليهم ، وطلوع طلائعه من طرق خذلانهم فظاهر ، وان كانت بصرية وهو المناسب للبلاغة فالرؤية لمقدماته ، وعلاماته جعلت رؤية له مبالغة وهذا مستفيض بينهم حتى يقال رأى موته بعينه وشاهد هلاكه كما قال بعض المتأخرين:

أبكاني البين حتى رأيت غسلي بعيني

أو المراد رؤيته وقت الهلاك فلا يرد أنهم لم يروا ما ذكر ، وإنما الراتي له بنو إسرائيل وبقية ممن هلك حتى بقيت بظهور موسى لأنّ هذين ليسا مما أرواهم كما قيل مع أنه عين تمكينهم منهم فلا يناسبه عطفه عليه ، وأمّا ردّه بأنّ الأبصار لا يتوقف على الحياة عندنا ، أو المراد إراءة طلائعه أو تعريفه وأنّ الصواب أن يقول مما رأوه فناشئ من عدم التأمّل مع أنه حرّف عبارته إذ ظن أن هم في أرواهم مفعولًا ثانيا ، وهو تأكيد لنائب الفاعل. قوله تعالى: ( { وَجُنُودَهُمَا } ) الإضافة إليهما إمّا تغليبا أو كان لها من جند مخصوصون به ، وأن كان وزيرا أو لأنّ جند السلطان جند لوزيره ، والحذر التوقي مما يضرّ ولما كان الوحي للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فسره بقوله بإلهام أو رؤيا منام صادقة قص فيها أمره وأوقع الله في قلبها تيقنه ، أو بإخبار نبيّ في عصره لها أو برؤية ملك كما وقع لمريم إذ قد يراه غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قيل وقوله: إنا رادّوه الخ يأبى كونه إلهًا ما لأنّ البشارة تقتضي العلم به ، وفيه نظر وأن في أن أرضعيه مصدرية أو مفسرة كما مرّ ، وقوله ما أمكنك إخفاؤ. أي في مدة إمكانه ، وقوله: بأن يحس به بأن يعرف ولادته وقوله يريد النيل لأنه يسمى بحرا وان غلب في غير العذب ، وقوله ضيعة أي فقدا بذبحه أو غرقه ، أو شدّة من عدم رضاعه في سن الرضاع وقوله عن قريب أخذه من اسم الفاعل لأنه حقيقة في الحال أو من السياق ، والطلق بفتح فسكون وجع يعرض عند وضع الحمل ، وضربه قرب حصوله وحبالى بفتح اللام جمع حبلى معروف ،

وضميرها لها أي أفزعها للقابلة ، والسعاية إبلاغ خبر يضرّ المخبر عنه لسلطان أو نحوه ، وقوله فأرضعته أي أمّه لقوله أن أرضعيه ، والمواليد جمع مولود والعيون الجواسيس والتفحص التفتيش والتابوت الصندوق ، وقوله فقذفنه فاؤه فصيحة كماء فالتقطه أي وضعته فيه فتقذفته في البحر ، والتقدير في النظم فعلت ما أمرت به من إرضاعه والقائه فالتقطه الخ أي أخذه أخذ اللقطة بعض أتباعه. قوله: ( تعليل الخ ) في كلامه احتمالان بأن يشبه كونه عدوّا وحزنًا بما يكون غرضًا تشبيهًا مضمرًا في النفس مكنيًا ، ويدخل عليه لام التعليل على طريق التخييل لكونه علة فتكون اللام مستعملة في معناها الحقيقي ففيه استعارة مكنية تخييلية ، أو يشبه ترتب الشيء على شيء والغرض منه شيء آخر بالتعليل بعلة للفعل ويستعمل فيه أداته فيكون استعارة تبعية والى هذا ذهب الزمخشريّ حيث قال هي / لام كي التي معناها التع!ليل كقوله جئتك لتكرمني سواء بسواء ، ولكن معنى لتعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة لأنه لم يكن داعيهم إلى الالتماط أن يكون لهم عدوّا وحزنا ، ولكن المحبة والتبني غير أنّ ذلك لما كان نتيجة التقاطهم شبه بالداعي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله ، وهو الإكرام الذي هو نتيجة المجيء والتأدب الذي هو ثمرة الضرب في قولك ضربته ليتأدب ، وتحريره إنّ هذه اللام حكمها حكم الأسد حيث استعيرت لما يشبه التعليل كما يستعار الأسد لمن يشبه الأسد ، ا هـ فليس في طرفي كلامه تدافع كما توهم حتى يحتاج إلى تقدير أو تاويل ، وأمّا كون لالتقاط الوجدان من غير قصد والتعليل يقتضي حقيقة القصد فوهم لأنّ الوجدان من غير قصد لا ينافي قصد أخذ ما وجد لغرض! ، ويحتمل تعلق اللام بمقدر أي قدرنا الالتقاط ليكون الخ فلا تجوز فيه ، وقراءة حمزة والكسائي حزنا بضم فسكون والجمهور بفتحتين وهما لغتان. قوله: ( في كل شيء ) العموم من حذف المتعلق ، أو المعنى من شأنهم الخطأ وليس ببدع أي مستغرب إشارة إلى أنّ هذه الجملة تذييلية واعتراضية كما سيصرّح به ، وهو على هذا من الخطا في الرأي ، وقوله: أو مذنبين أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت