فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 3156

ج7ص73

ووجه العدول أنّ المراد بالجناج يداه لا إحداهما كما في الأوّل وفيه بحث ، والرهب الخوف والرعب. قوله: ( من أجل الرهب ) إشارة إلى أنّ من تعليلية ، وقوله تجلدًا وضبطا على التفاسير لا على الأخير كما يتوهم ، وقوله إشارة الخ والتذكير لمراعاة الخبر ، وقوله: وشدده الخ وهي لغة فيه فقيل إنه عوّض من الألف المحذوفة نونا وأدغمت ، وقال المبرّد أنه بدل من لام ذلك كأنهم أدخلوها بعد نون النثنية ، ثم قلبت اللام نونا لقرب المخرج وأدغصت وكان القياس قلب الأولى لكنه حوفظ على علامة التثنية ، والبرهان إذا كان مشتقا من البره وهو البياض فهو كما يقال حجة بيضاء ، واذا كان من البره بمعنى القطع فهو أظهر ولا يقال في فعله برهن لأنها مولدة بنوها من لفظه على ما عليه الأكثر. قوله: ( مرسلاَ ) إشارة إلى

أنّ إلى فرعون متعلق بحال مقدرة ، وقيل تقديره اذهب إلى فرعون ، وقوله كالدفء أي ما يتدفأ به من اللباس والغطاء ، وقوله بالتخفيف أي بفتح الدال من غير همز وقد جوّز في هذه القراءة كونه منقوصا بمعنى زيادة من رديت عليه إذا زدت. قوله: ( بتلخيص الحق الخ ) يعني ليس المراد بقوله يصدقني مجرّد قوله له صدقت ، أو أخي صادق لأنه لا يحتاج إلى فصاحه إذ سبحانه وبأقل فيه سواء ، وتصديق الغير بمعنى إظهار صدقه كما يكون بقولك هو صادق يكون بتأييده بالحجج ، ونحوها كتصديق اللّه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالمعجزة ، ولا حاجة إلى ادّعاء أنّ فيه تجوزا في الطرف ، أو في الإسناد إلى السبب ، كثما في الكشاف لأنّ المراد يصدق من أرسلت إليه بما يقيمه هرون من الحجج ، ويزيله من الشبه بدليل قوله: { إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ } ولا يخفى إن صدقه معناه إمّا قال إنه صادق أو اعتقد صدقه فإطلاقه على غيره الظاهر أنه مجاز فتأمّله ، وقوله على أنه صفة أي لقوله ردأ ، وقوله والجواب محذوف لا حاجة إليه إذ الأمر لا يلزم أن يكون له جواب. قوله: ( سنقؤيك به ( هو المعنى المراد منه ، والشدة التقوية والعضد من اليد معروف فهو إمّا كناية تلويحية عن تقويته لأنّ اليد تشتدّ بشدة العضد والجملة تشتد بشدّة اليد ، ولا مانع من الحقيقة كما توهم ، أو استعارة تمثيلية شبه حال موسى عليه الصلاة والسلام في تقويته بأخيه بحال اليد في تقوبتها بيد شديدة ، ويجوز فيه وجوه أخر وكلام المصنف فيه ميل إلى الأوّل ، ويحتمل أن يريد أنه مجاز بعلاقة السببية بمرتبتين كما قيل في تبت يدا أبي لهب في وجه. قوله: ( باستيلاء أو حجاج ا لما كان قوله سنشد الخ استئنافا لبيان ، إجابة مطلوبه تأوّله ببيان أن قواه بأخيه فهو راجع لقوله أرسله معي الخ ، وقوله ونجعل لكما سلطانا راجع إلى قوله إني أخاف أن يكذبون ولذا فسره بغلبة الحجة ، وقوله فلا يصلون تفريع على ما حصل له من مراده بأنهم لا يصلون إليهما بقهر ولا إلزام حجة ، وهو المراد من الحجاج لأنه مصدر حاجة محاجة ، وحجاجا فلا غبار عليه ، ويحتمل أن يكون قوله باستيلاء رأجعًا إلى غلبة ، وحجاح إلى حجة على اللف والنشر. قوله:( أي نسلطكما بها ) فيه إشارة إلى

جواز تعلقه بسلطان لما فيه من معنى التسلط والغلبة ، وقوله أو بمعنى لا يصلون لا بحرف النفي لأنّ تعلق الجارّ به خلاف الظاهر وان جوّزوه ، وقال: تمتنعون دون تمتنعان لأنّ المراد أنتما ومن اتبعكما ، وقوله: جوابه لا يصلون أي مقدر لا المذكور قبله لأنّ جواب القسم لا يتقدّمه ، ولا يقترن بالفاء أيضا وقوله بيان للغالبون أي لسببه فقوله بمعنى أنه صلة لما بينه أي لمقدّر فسره ففي قوله بيان للغالبون تسمح ، وقوله اللام فيه للتعريف إمّا على رأي المازنيّ أو لأنه أريد به الثبوت ، وهذا بناء على أنّ ما في حيز الموصول لا يتقدمه ولو ظرفا فإن قلنا بالتوسع فيه فلا إشكال فيه ، وتقدمه إمّا للفاصلة أو للحصر. قوله: ) سحر تختلقه ) الاختلاق تفسير للافتراء فليس بمعنى الكذب ، وقوله: ( أو سحر تعلمه ) أي تتعلمه من غيرك ، ثم تنسبه إلى الله كذبا فالافتراء بمعنى الكذب لا بمعنى الاختلاق ، وقوله موصوف بالافتراء أي من شأنه ذلك فإنه تخييل لا حقيقة له فالصفة مؤكدة لا مخصصة كما في الوجهين السابقين ، فالافتراء ليس على حقيقته على هذا وفي الوجه الأوّل لأنه من صفات الأقوال ، وهو غير لازم في السحر. قوله: ( يعنون السحر ) أي نوعه أو ما صدر من موسى عليه الصلاة والسلام ففيه مضاف مقدر أي بمثل هذا ، وقوله: أو اذعاء النبوّة إمّا تعمد للكذب ، وعناد بإنكار النبوّات وان كان عهد يوسف قريبًا منهم أو لأنهم لم يؤمنوا به أيضًا ، وقوله: كائنا في أيامهم إشارة إلى أنه حال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت