فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3156

ج7ص78

والزمخشريّ جعله على تقدير مضاف أي فلم يستجب دعاءه ، وقوله فإذا عدى إليه أي إلى الداعي بنفسه كما في البيت حذف الدعاء بجعله مضافا مقدّرًا كما مرّ ، ويحتمل أن يريد ما ذهب إليه أبو حيان بأن يتعدى إلى الداعي بنفسه ، وليس على تقدير ولا حذف ، وايصال فلا يذكر له مفعول آخر أصلًا حينئذ ، ويشهد له قوله في آل عمران ويتعدّى بنفسه ، وباللام فلا يحتاج إلى الجمع بين كلاميه بأنّ المراد تعد به باللام للثاني كما قيل لأنه خلاف الظاهر. قوله: ( وداع الخ ) هو من أبيات الكتاب وبعده:

فقلت اح أخرى وارفع الصوت جهرة لعل أبي المغوار منك قريب

أي رب داع دعا الناس ، وقال هل أحد يجيب سائل الندا فلم يجبه أحد لقلة الكرام ،

وغلبة اللئام ولو جعل ضممير يستجبه للدعاء المفهوم من داع لم يحتج إلى تقدير ، وهذا إذا كان مستعملاَ في معناه ، فأمّا قوله: { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا } [ سورة الشورى ، الآية: 26 ] بمعنى يعينهم كما ذكر في تفسيرها فليس مما نحن فيه. قوله: ( إذ لو اثبعوا حجة الخ ( أي ولم يقولوا هذان ساحران وغيره من الهذيان ، وقوله بمعنى النفي أي هو إنكاري وقوله قد يوافق الحق إشارة إلى ندرته فإذا سلم وجوده يكون في حكم العدم فلذا كان توكيدا. قوله: ( أو في النظم ( أي نظمناه متصلاَ بعضه ببعض رعاية للتناسب فيه كذكر الوعيد مع المواعظ ، ونحوه والعبر جمع عبرة ، وقوله في مؤمني أهل الكتاب أي مطلقا وما بعده مخصوص بمن آمن من أهل الإنجيل ، وعلى هذا فهذه الآيات مدنية كما تقدم في أوّل السورة الإشارة إليه وقوله للقرآن أي القول المراد به القرآن أو القرآن المفهوم منه ، وقوله استئناف الخ ويجوز كون الجملة مفسرة لما قبالها. قوله:( وكونهم ) مبتدأ خبره باعتقادهم وقوله في الجملة أي إجمالًا لأنه لا يمكنهم العلم

به تفصيلًا ، وقوله بصبرهم إشارة إلى أنّ ما مصدرية ولما كان الصبر حبس النفس على المكاره !ف قوله ، وثباتهم عليه إشارة إلى أنّ المراد بالصبر على الإيمان الثبات ، وأمّا في الوجه الآخر فهو على ظاهره وهاجرهم بمعنى عاداهم وباعدهم ، وأخره وان كان الصبر فيه أظهر لأنه لا يخاسسب قوله مرّتين على ما فسره به فيكون كقوله: { ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } فهو لمجرد تكرر المبر منهم على الأذى وشدّته ، ولو ترك قوله من أهل دينهم أوزاد عليه ومن المشركين كان أظهر كما في نسخة. قوله: ( ويدفعون بالطاعة المعصية ا لا حاجة لتقييدها بالمتقدمة لأن دفع الطاعه لها يستلزم تأخرها كما صرّح به في الحديث الذي أورده ، وقوله في سبيل الخير قيده به ليفيد المدح المقصود ، وقوله تكرّما أي لا عجزا لأنه ذمّ ، كما قيل في قول الحماسيّ:

ومن إساءة أهل السوء إحسانا

وكون المقول له اللاغين مفهوم من ذكر اللغو. قوله: ( متاركة لهم وتوديعًا ( يحتمل اللف والنشر على أنّ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم متاركة ، كما في قوله: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } وسلا 3 عليكم توديع لأنّ السلام للوداع معروف ويحتمل أنه تفسير لقوله: { سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ } فقط لأنهم يقولونه عند المتاركة كما في قوله: { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } [ سورة الفرقان ، الآية: 63 ] لأنه سلم من شتمه والتعرّض له ، قال الجصاص استدل بهذه الآية على جواز ابتداء الكافر بالسلام وليص كذلك لأنه متاركة ، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الكفار:"لا تبدؤهم"

بالسلام وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم"، قوله: ( لا تقدر على أن تدخلهم في الإسلام ) وفي نسخة تدخله رعاية لمن لفظا ومعنى وجعل ا!هداية للإسلام بقرينة سبب النزول والمقام ، وقد فسره بهذا في الكشاف وعلله بقوله لأنك عبد لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره قال الشراح: إنما فسره بذلك لأنّ لكن الاستدراكية وضعت لتدخل بين كلامين متغايرين نفيا وايجابًا فإذا أوّل قوله ، ولكن الله يهدي بيقدر على الهداية لعلمه بالمهتدين وجب أن يفسر هذا بأنك لا تقدر على الهداية لأنك عبد لا تعلم المهتدي ، وعنوا أنه لما قرنت هداية الله بعلمه بالمهتدى ، وأنه العالم به دونك دلّ على أنه المستعد للهداية كما صرّح به المصنف رحمه الله ، وهداية المستعد ليست بالفعل فلزم أن تكون هدايته له بمعنى القدرة عليها ، وأن تكون الهداية الأولى كذلك لتقع لكن في موقعها ، ومن لم يقف على مرادهم قال إنه ليس بصحيح ، وانّ أوّل الكلام قرينة على التجوّز في آخره لا العكس ، كما قالوه لأنه لا يصح نفي وقوع الهداية مع المحبة ، وليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت