فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 3156

ج7ص184

ببعض ما لهن من الجلابيب فيكون البعض واحدًا منها أو يكون المراد ببعضه جزأ منه بأن ترخى بعض الجلباب ، وفضله على وجهها فتتقنع به والتجلبب على الأوّل لبس الجلباب على البدن كله ، وعلى هذا التقنع بستر الرأس والوجه مع إرخاء الباقي على بقية البدن ، وقوله يدنين يحتمل أن يكون مقول القول ، وهو خبر بمعنى الأمر أو جواب الأمر على حذ { قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ } [ سورة إبراهيم ، الآية: 31 ] والجلباب إزار واسع يلتحف به فما قيل إنّ النظم عليهن دون على

وجوههن ، وقد فسره يستر وجوههن وأبدانهن به فكيف يصح الحمل على التبعيض حينئذ إذ لا يصح لفظ البعض في موضع من إلا أن يبقى بعض من الجلباب غير مستعمل في الوجه ، والبدن ليس بشيء لأن قوله عليهن إما على تقدير مضاف أي على رؤسهن أو وجوههن ، أو على أنه مفهوم منه وإن لم يقدر ، وأما قوله وأبدانهن فبيان للواقع لأنها إذا أرخت على الوجه بعضه بقي باقيه على البدن لكن المأمور به ضم بعض منه لأنّ به الصيانة. قوله: ( عن الإماء والقينا! ) إما من عطف أحد المترادفين أو المراد بالقينات البغايا وأما إرادة المغنية فلا وجه له ، وقوله يميزن فالمراد بالمعرفة التمييز مجازًا لأنه المقصود ولو أبقى على معناه صح ، قال السبكي في طبقاته واستنبط أحمد بن عيسى من فقهاء الشافعية من هذه الآية أنّ ما يفعله العلماء والسادات من تغيير لباسهم وعمائمهم أمر حسن ، وان لم يفعله السلف لأن فيه تمييزا لهم حتى يعرفوا فيعمل بأقوالهم. قوله: ( لما سلف أليس المراد به أمر التجلبب قبل نزول هذه الآية حتى يقال إنه لا ذنب قبل الورود في الشرع فهو مبني على الاعتزال ، والقبح العقلي بل المراد ما سلف من ذنوبكم المنهيّ عنها مطلقا فيغفرها إن شاء ولو سلم إرادته فالنهي عنه معلوم من آية الحجاب التزامًا ، وقيل المراد لما عسى يصدر من الإخلال في التستر. قوله تعالى:( { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } الخ ) إمّا أن يراد بالمنافقين والمرّاض والمرجفين قوم مخصوصون ، ويكون العطف لتغاير الصفات مع اتحاد الذات على حد:

إلى الملك القرم وابن الهمام

أو يراد بهم أقوام مختلفون في الذوات والصفات فعلى الأوّل تكون الأوصاف الثلاثة للمنافقين ، وهو الموافق لما عرف من وصفهم بالذين في قلوبهم مرض كما مرّ في البقرة ، والأراجيف بالمدينة أكثرها منهم لكنه لا يوافق ما ذيل به من الوعيد بالإجلاء والقتل فإنه لم يقع للمنافقين ، وعلى الثاني هم المنافقون ، وقوم ضعاف الدين كالمؤلفة قلوبهم أو الفسقة وأهل الفجور والأوّل أصح لأنه لم يكن الثاني في صدر الإسلام ، والمرجفون اليهود الذين كانوا مجاورين لهم بالمدينة ، وهذا هو الظاهر من كلام الشيخين وقد وقع القتال والإجلاء لمن لم ينته منهم وهم اليهود وهذا لا عبار عليه ، وقوله عن تزلزلهم متعلق بينته وهو على طريق اللف والنشر فهذا ناظر لضعف الإيمان وقلة الثبات وما بعده للفجور وقوله إخبار السوء كالهزيمة ،

وقوله الأخبار الكاذب بصيغة المصدر وفي نسخة الأخبار الكاذبة بصيغة الجمع ، وقوله لكونه متزلزلًا أي في نفسه أو لاضطراب قلوب المؤمنين به ، وقوله بقتالهم واجلائهم أي بقتال بعض منهم وإجلاء بعض آخر ، وقوله لنأمرنك إشارة إلى أنّ الإغراء وهو التحريش تجوز به هنا عن الأمر ، وقوله ما يضطرّهم ما مصدرية وهو معطوف على إجلائهم. قوله: ) وثم للدلالة على أنّ الجلاء الخ ) يعني أنها للتفاوت الرتبى والدلالة على أنّ ما بعدها أبعد مما قبلها وأعظم وأشد عندهم ، وقوله زمانًا الخ فهو منصوب على الظرفية أو المصدرية وأما نصبه على الحال والمعنى أنهم قليلون أي أذلاء وملعونين صفته فلا يخفى حاله. قوله: ( نصب على الشتم ) أي بفعل مقدّر كأذم ونحوه مما يدل على الشتم ، وهذه العبارة نما أتستعملها النحاة في النعت المقطوع ، واذا كان حالًا فهو من فاعل يجاورونك ، وقوله والاستثناء شامل له أي للحال بناء على أنه يجوز أن يستثنى بأداة واحدة معا شيئان ، وقد تقدم ما فيه ومنع أكثر النحاة له. قوله: ) ولا يجورّ أن ينتصب الخ ) أي على أنه حال من ضمير أخذوا وقتلوا الخ أي لأنّ ما بعد أداة الشرط لا يعمل فيما قبلها مطلقا وفي المسألة ثلاثة أقوال للنحاة ، المنع مطلقًا والجواز مطلقًا ، والجواز في معمول الجواب والمنع في معمول الشرط وقوله لأنه لا يبذلها على أنّ المبدل هو الله. قوله: ( عن وقت قيامها ) إمّا لأنّ الساعة اسم الزمان أو لأنه على تقدير مضاف وقيامها وقوعها ، وقوله استهزاء إن كان السؤال من المشركين المنكرين لها والتعنت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت